القاهرة ـ «القدس العربي»- وكالات:بدأ رئيس الوزراء المصري المكلّف، مصطفى مدبولي، أمس الجمعة، مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، تمهيدًا لعرض الأسماء على البرلمان يومي الأحد والإثنين المقبلين، وسط توقّعات بتعديل قد يشمل 10 حقائب.
ونقلت صحيفة «الأهرام» (المملوكة للدولة)، عن مصادر حكومية وبرلمانية لم تسمها، أنه سيتم الانتهاء من تشكيل الحكومة خلال الأسبوع المقبل، وأداء اليمين الدستورية قبيل عيد الفطر، فضلاً عن الانتهاء من حركة المحافظين في التوقيت ذاته.
ووفق المصادر، سينتهي مدبولي من مقابلات الوزراء المرشحين لتولي الحقائب الوزارية، اليوم السبت على أقصى تقدير، حيث سيتم عرض الأسماء في جلسة عامة في البرلمان يومي الأحد والإثنين المقبلين.
ولفتت إلى أن هناك عدداً من الأسماء لمرشحي الحقائب الوزارية تم إرسالها بالفعل لجهاز الرقابة الإدارية (حكومي)، والانتهاء من فحص ملفاتها.
وحسب المصادر ذاتها، بدأت المشاورات واللقاءات، رسمياً، منذ صباح أمس، بين رئيس الوزراء المكلف والمرشحين للحقائب الوزارية.
ونقلت صحيفة محلية عن مصدر في مجلس الوزراء قوله إن «قائمة المرشحين للحقائب الوزارية جاءت كاملة من الرئاسة ويتولى مدبولي التواصل مع المرشحين والتعرف على برامجهم وأطروحات إدارتهم لملفات الوزارات المختلفة».
ومن المتوقّع أن يحتفظ عدد من وزراء الحكومة السابقة بمناصبهم، خاصة بعض وزراء المجموعة الوزارية الاقتصادية، مع إجراء تعديل يشمل قرابة 10 حقائب وزارية تشمل التجارة والصناعة والتموين والزراعة والري، وفصل التعاون الدولي عن الاستثمار مرة أخرى.
الخميس، كلف الرئيس عبد الفتاح السيسي، مصطفى مدبولي وزير الإسكان، بتشكيل حكومة جديدة، خلفًا لحكومة شريف إسماعيل التي تقدمت باستقالتها قبل أيام.
ومدبولي هو وزير الإسكان منذ عام 2014، وتم اختياره قائمًا بأعمال رئيس الحكومة لعدة أشهر، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، خلال سفر شريف إسماعيل الى ألمانيا للعلاج.
النائب عن تكتل 25-30، أحمد الطنطاوي، رأى أن «مصر تحتاج إلى تغيير سياسات قبل الحديث عن الشخصيات، لأنه دون تغيير السياسات لن يكون هناك تغيير في النتائج، ولن يحدث الفارق الذي يستحقه الشعب وطال انتظاره».
شعارات جميلة
وأضاف في تصريحات صحافية : «سنكون أمام حكومة جديدة ستعمل على برنامج قديم، وموازنة عامة للدولة تم إقرارها لا تعبر عن أن هناك تغييرا يستحق الذكر»، مشيرا إلى أن «الحكومة ستنفذ البرنامج بشعارات جميلة فقط، ترجمتها العملية على أرض الواقع غير موجودة في الموازنة».
وأشار إلى أن «كفاءة الشخص مهمة لكنها تأتي بعد تغيير السياسات»، لافتا إلى أن «الشعارات الجميلة التي وردت في برنامج الحكومة ترجمتها العملية هي الموازنة العامة للدولة، وموازنة العام القادم تؤكد أننا ما زلنا نسير في الاتجاه الخاطئ».
وتابع: «مسؤولية اختيار الحكومة تقع على رئيس الجمهورية ومجلس النواب، لأن البرلمان سيكون أمام تشكيلة يطرحها الرئيس ويقرها البرلمان، فالنواب من يتحملون اختيار الحكومة لأن لديهم سلطة اعتماد برنامج الحكومة وإقرار موازنتها».
وطالب بـ«ضرورة عقد اجتماعات للأشخاص المطروحة أسماؤهم لتولي الحقائب الوزارية المختلفة، وحضورهم إلى اللجان النوعية في البرلمان، وأن يكون لديه بيانات وافية عن كافة الأشخاص في هذه الحكومة، حتى يتعرف النواب على رؤيتهم، حتى لا يصوتوا على مجهول».
أما النائب والإعلامي مصطفى بكري، فأعتبر أن «أبرز التحديات التي ستواجه الحكومة الجديدة هي التحديات الاقتصادية والاجتماعية، واستمرار خطر الإرهاب والمؤمرات الخارجية، والتنمية السياسية والانفتاح السياسي الذي تحدث عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي».
وأضاف في تصريحات صحافية «لا بد أن يكون للمعارضة دور، وأن يكون هناك حرية للصحافة والإعلام ما دامت ملتزمة بالمسؤولية الوطنية، والاستمرار بالسياسة المتوازنة للخارجية المصرية»، لافتا إلى أن «هناك وزارات كان أداؤها جيدا، وأخرى كان أداؤها فيه قصور، ولذلك من لم يحقق إنجازات لا مكان له».
4 ملفات
حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة في البرلمان، بين أن الحكومة الجديدة مطالبة بالاهتمام بـ 4 ملفات رئيسية خلال الفترة المقبلة، ومن بينها التعليم والصحة وإصلاح الجهاز الإداري في الدولة والملف الاقتصادي بشكل عام.
وأضاف في تصريحات صحافية: «نحتاج الى نظم تعليمية جديدة سواء في مرحلة ما قبل الجامعي أو التعليم الجامعي، وهذا يحتاج إلى تشريعات مهمة وجديدة» وتابع : «فيما يخص ملف الصحة أصبح لدينا قانون التأمين الصحي الشامل وتم إقراره وإقرار اللائحة التنفيذية الخاصة به وعملية إنشاء الـ3 هيئات المنصوص عليها بالقانون وهي هيئات الخدمة والتمويل ورقابة الجودة أمر في منتهى الخطورة، ويجعلنا أمام تحد كبير لضمان استمرار الخدمة وتمويلها، وتلك مسؤولية حكومة كاملة وليس وزارة الصحة فقط».
والحكومة الجديدة هي الثالثة منذ تولى السيسي منصبه، حيث تولى إبراهيم محلب رئاسة الحكومة (من يونيو/حزيران 2014 حتى سبتمبر/ أيلول 2015)، ثم شريف إسماعيل الذي أجرى 4 تعديلات وزارية آخرها في يناير/كانون الثاني الماضي.