الحكومة اليمنية تسعى لمقاضاة الحوثي وصالح

حجم الخط
4

تعز ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر رسمية أن الحكومة اليمنية تعتزم مقاضاة الرئيس السابق علي عبدالله صالح وزعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي عبر المحاكم الدولية جراء ما اقترفوه من جرائم ومن انتهاكات ضد حقوق الإنسان خلال عام من اجتياح ميليشياتهم للعاصمة اليمنية صنعاء واجتياح العديد من المدن الأخرى بقوة السلاح الذي نهبوه من معسكرات الدولة.
وقال الناطق باسم الحكومة راجح بادي، إن «هناك جهات حكومية وغير حكومية وثقت حجم الدمار والانتهاكات التي ارتكبتها ميليشيا الحوثي وصالح وأنها ستقوم بمقاضاة كل المتورطين في تدمير اليمن أمام المحاكم المحلية والدولية، باعتبار التمرد والتدمير، جرائم حرب بحق اليمنيين كافة».
وذكر تقرير حقوقي أطلقه ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﺍﻟﻴﻤﻨﻲ ﻟﺮﺻﺪ ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﺣﻘﻮﻕ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ في اليمن خلال عام من اجتياح الميليشيا الحوثية للعاصمة صنعاء والعديد من المدن الأخرى، إنه تم توثيق آلاف الحالات من التدمير المتعمد والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والتي يرقى العديد منها إلى ان تكون جرائم ضد الإنسانية باعتبارها جرائم حرب.
وقال التقرير الحقوقي انه تم ﺛوثيق أغلب ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ ﻭﺍﻟﺠﺮﺍئم ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺭﺗﻜﺒﺘﻬﺎ ميليشيا ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ ﺧﻼﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻣﻦ 21 أيلول/ﺳﺒﺘﻤﺒﺮ 2014 وهو اليوم الذي اجتاح فيه الحوثيون العاصمة صنعاء وﺣﺘﻰ 15 آب/ﺍﻏﺴﻄﺲ الماضي.
وأوضح مسؤولو عملية الرصد والتوثيق في هذا التقرير انه تم رفعه إلى مجلس ﺣﻘﻮﻕ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ التابع للأمم المتحدة في جنيف والذي يعطي صورة شبه شاملة ﺣﻮﻝ ﻭﺿﻊ ﺣﻘﻮﻕ ﺍلإﻧﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻤﻦ خلال فترة السيطرة الحوثية على الوضع في البلاد.
وتضمن ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ توثيق ﻣﻘﺘﻞ 3074 مدنيا ﺑﻴﻨﻬﻢ 400 ﻃﻔﻞ ﻭ381 ﺍﻣﺮﺃﺓ، وإصابة 7347 مدﻧﻴﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ 719 طفلا ﻭ 514 ﺍﻣﺮﺃة. مؤكدا أن من بين القتلى المدنيين، ﻣﻘﺘﻞ 200 مدني بالقنص ﺍﻟﻤﺒﺎﺷﺮ من قبل ميليشيا الحوثيين ﻭ982 حالة اختفاء قسري ﻭ796 ﺣﺎﻟﺔ تعذيب ﻭ 5894 ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ ﺗﻌﺴﻔﻲ، تم ﺍﻻﻓﺮﺍﺝ ﻋﻦ 4640 ﺣﺎﻟﺔ منهم ﻓﻴﻤﺎ ما زال 1245 تحت ﺍﻻﺣﺘﺠﺎﺯ ﺍﻟﺘﻌﺴﻔﻲ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ 215 ﺣﺎﻟﺔ ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ للأطفال.
وعرض هذا التقرير جهود ﻋﺎﻡ كامل، عمل على إنجازه نحو 50 ﺭﺍصدﺍ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺤافظات اليمنية ﻭفي مقدمتها ﺍﻟﻌﺎﺻﻤﺔ صنعاء ﻭﺍﻟﺘﻲ شهدﺕ أﻋﻤﺎﻻ ﻣﺴﻠﺤﺔ ضد الخصوم، ﻭﺭصد ﺍﻗﺘﺤﺎﻡ ﻭنهب 25 ﻣﺆﺳﺴﺔ إﻋﻼﻣﻴﺔ ﻭ115 ﻣنظمة ﻣﺠﺘﻤﻊ مدني و 163ﻣﻘﺮﺍ ﻟﻼﺣﺰﺍﺏ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭ578 ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺣﻜﻮﻣﻴﺔ.
وتضمن التقرير الكثير من ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ لحقوق الإنسان ﻣﻦ بينها استخدام المدنيين دورعا بشرية واختطاف الإعلاميين والناشطين السياسيين.
وأشار التقرير الحقوقي إﻟﻰ ﺗﺮﺍﺟﻊ ﻏﻴﺮ ﻣﺴﺒﻮﻕ في وضع حرية الصحافة، منذ أكثر من25 ﻋﺎﻣﺎ، حيث شهد اليمن ﺍﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ جسيمة ضد ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺼﺤﺎﻓﺔ والإعلام ﻭﺍﻥ ﻣﺆﺷﺮ ﺍلخطر ﻋﻠﻰ ﺣﺮﻳﺔ الصحافة ﺍﻹﻋﻼﻡ ﺗﺼﺎعد بشكل كبير منذ اجتياح المسلحين الحوثيين للعاصمة صنعاء في 21 أيلول (سبتمبر) 2014 وللعديد من المدن الأخرى.
وقال التقرير «تم ﻣﺼﺎﺩﺭﺓ أغلب ﺍﻟﻤﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍلإﻋﻼﻣﻴﺔ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ بعد ﺳﻘﻮﻁ
صنعاء بيد ﺍﻟﻤﻠﻴﺸﻴﺎت الحوثية ﺍﻟﺘﻲ سيطرت ﺍﻳﻀﺎ ﻋﻠﻰ ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻻﺗﺼﺎﻻﺕ ﻭﺗﻘﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻭﺷﺮﻛﺔ ‏( ﻳﻤﻦ نت‏) ﺍﻟﻤﺰﻭﺩ ﺍﻟﻮحيد ﻟخدمة الانترنت في اﻟﻴﻤﻦ، ﻣﻤﺎ ﻣﻜﻨﻬﺎ ﻣﻦ حجب أكثر من 61 ﻣﻮﻗﻌﺎ اخباريا ﺍﻟﻜﺘﺮﻭﻧﻴﺎ ﻭﺍﻗﺘﺤﺎﻡ 48 ﻣﺆﺳﺴﺔ ﺍﻋﻼﻣﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﺻﺤﻴﻔﺔ ﻭﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻥ ﺣﻜﻮﻣﻲ ﻭأﻫﻠﻲ ﻭﺗﻌﺮﺽ 13 ﺻﺤاﻔﻴﺎ للتعذيب ﻓﻲ ﺳﺠﻮﻥ ميليشيا ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭﺻﺎﻟﺢ، ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﻣﻘﺘﻞ ﻋﺸﺮﺓ ﺻﺤاﻔﻴﻴﻦ على الأقل، تم
ﻭﺿﻊ ﺑﻌﻀﻬﻢ كدورع ﺑﺸﺮﻳﺔ ﻓﻲ ﻣﺨﺎﺯﻥ ﺗﺨﺰﻳﻦ ﺍﻟﺴﻼﺡ».
وأضاف ﺍﻟﺘﻘﺮﻳﺮ أنه تم ﺭصد ﺍختطاف 55 إﻋﻼﻣﻴﺎ ﻭتعذيب ﺑﻌﻀﻬﻢ
ﻭﺍﺧﻔﺎﺋﻬﻢ ﻗﺴﺮﻳﺎ ﻓﻲ أﻣﺎﻛﻦ ﻣﺠﻬﻮﻟﺔ لمدد ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ، ﺍﻣﺜﺎﻝ ﺻﻼﺡ ﺍﻟﻘاعدي
ﻭهيثم ﺍﻟﺸﻬﺎﺏ ﻭﻭحيد ﺍﻟﺼﻮﻓﻲ ﻭﻋبدﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻋﻤﺮﺍﻥ ﻭﻫﺸﺎﻡ ﻃﺮﻣﻮﻡ ﻭﺍﻛﺮﻡ
ﺍﻟﻮﻟيدي ﻭﺣﺴﻦ ﻋﻨﺎﺏ ﻭﻫﺸﺎﻡ ﺍﻟﻴﻮﺳﻔﻲ ﻭﻋﺼﺎﻡ ﺑﺎﻟﻐﻴﺚ ﻭﻏﻴﺮﻫﻢ.
وذكر أنه تم ﺗﻮﺛﻴﻖ 21 ﺣﺎﻟﺔ تهديد ﻭﻣﻀﺎﻳﻘﺎﺕ ﻭﺗﺸﻬﻴﺮ طالت ﺍﻟﺼﺤاﻔﻴﻴﻦ ﻣﻊ
ﺍﺗﻬﺎﻣﻬﻢ ﺑﺎﻟﻌﻤﺎﻟﺔ ﻋﻠﻰ ﺧﻠﻔﻴﺔ ﻋﻤﻠﻬﻢ ﺍﻟﺼﺤاﻔﻲ ﻭ8 ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻳﻘﺎﻑ ﻋﻦ
ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭالتهديد ﺑﺎﻟﻔﺼﻞ ﻭﺍﻳﻘﺎﻑ ﺭﻭﺍﺗﺒﻬﻢ ﻭ 16 ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻳﻘﺎﻑ ﺻﺤﻒ ﻭﺳﺎﺋﻞ
إﻋﻼﻡ ﻭﻣﺼﺎﺩﺭﺓ معداتها و 9 ﺣﺎﻻﺕ ﺍﻏﻼﻕ ﻟﻤﻜاتب ﺗﻠﻔﺰﻳﻮﻧﻴﺔ محلية وخارجية.
وقال التقرير ان ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍلأﻛﺒﺮ لمرتكبي هذه اﻻﻧﺘﻬﺎﻛﺎﺕ هم ميليشيا ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ ﻭأﻧﺼﺎﺭ ﺍلرئيس ﺍﻟﺴﺎﺑﻖ ﻋﻠﻲ ﺻﺎﻟﺢ، حيث ارتكبوا ما ﻨﺴﺒته ٪85 من هذه الانتهاكات فيما سجلت ٪13 من حالات الانتهاكات ضد ﻣﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﺠﻬﻮﻟﻴﻦ، ربما كانوا على ارتباط بهم لكن لم يتمكن معدو التقرير من التأكد من هوياتهم.

خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية