«الحمية النباتية» هل تساعد في إنقاص الوزن؟

حجم الخط
0

 

انتشر نظام التغذية النباتية الصرفة «فيغن» مؤخرا في العديد من الدول في مختلف أنحاء العالم. ويعتمده البعض لأسباب منها الصحية أو الدينية أو الاقتصادية. فالنظام النباتي الصرف يعتمد على تناول الخضروات فقط دون اللحوم بكل أنواعها. وينقسم النباتيون إلى قسمين رئيسيين، وهما «النباتية الصرفة» وهم الأشخاص الذين لا يأكلون أي شيء من الحيوانات أو الألبان ومشتقاتها، ويعتمدون على النباتات فقط، بينما ينتاول القسم الثاني من النباتيين الأسماك ومنتجات حيوانية كالحليب والبيض وغيرها.
تجربة خاضتها سوزانه فينك، التي كانت تعاني من زيادة الوزن بعد إقلاعها عن التدخين، حيث ساعدتها الحمية النباتية على فقدان الوزن. كان سوزانه تُكثر من تناول الوجبات السريعة والحلويات ذات السعرات الحرارية العالية مع عدم ممارسة الرياضة. نظام غذائي غير صحي أدى إلى زيادة وزنها. وفي حوار مع DW تروي سوزانه كيف حاولت جاهدة التغلب على السمنة لاسيما أن عملية التمثيل الغذائي لجسمها لم تعد تسير بشكل جيد بسبب تقدمها في السن لتلجأ بعدها للاستعانة بالمعهد الألماني لأبحاث التغذية في بوتستدام.
البروفيسور أندرياس بفايفر، الباحث في مجال التغذية المعهد يوضح في هذا السياق أنه غالبا ما يستفيد الأشخاص ما بين عمر العشرين وحتى الستين من تخفيض الوزن حيث يخفف ذلك من فرص إصابتهم بالأمراض لاحقا كالسكر والسكتة القلبية والسرطان. وقدم بفايفر النظام النباتي الصرف لسوزانه والامتناع عن تناول أي منتجات حيوانية لمدة عشرة أسابيع وبذلك ستفقد 5 كيلوغرامات من وزنها.
وحصلت سوزانه في البداية على طرد يحتوي على الأطعمة النباتية فقط مما أثار دهشتها عندما تأكدت أنه ممنوع تناول أي لحوم أو منتجات حيوانية طيلة فترة العلاج. لم تكن البداية سهلة على سوزانه التي تبلغ من العمر  52 عاما، فالغذاء النباتي يعني إدخال المزيد من الألياف النباتية إلى الجسم والتقليل من الدهون والبروتين. ويقول البروفيسور  أنه يتعين على المرء التفكير في الأشياء التي يريد أكلها وذلك في حد ذاته يؤدي إلى تقليل الأكل والأمر الثاني هو كثافة الطاقة إذ لا تحتوي الخضروات على كميات كبيرة من السعرات الحرارية.
ربما تكون التغذية النباتية الصرفة أمر يصعب تطبيقه في الحياة اليومية حسبما أكدت سوزانه التي تواجه من خلال تجربتها صعوبات في الحصول على الطعام المناسب في بعض المطاعم الصغيرة. أما المطاعم التقليدية كما في المطعم الإيطالي فهناك العديد من الوجبات المناسبة التي يمكن الاختيار بينها ومذاقها جيد أيضا على حد قولها.
صمدت سوزانه لمدة 10 أسابيع وفقدت ستة كيلو غرامات من وزنها وحققت هدفها، غير انها توكد أنها لا تعتزم الاستمرار في اتباع الحمية النباتية الصرفة لكنها ستتبع حمية شبه نباتية. وقد توقع البروفيسور بفايفر هذا النجاح كما توقع تحسن اختبارات الدم  لديها، فقد انخفضت نسب الكوليسترول بشكل ملحوظ وذلك يعود إلى تركيبة الدهون غير المشبعة التي تحتوي عليها الأغذية النباتية.
DW

«الحمية النباتية» هل تساعد في إنقاص الوزن؟

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية