بيروت ـ «القدس العربي»: صدرت أخيراً رواية «الحنين إلى المستقبل» للكاتب الفلسطيني عادل سالم، وقد سبق لسالم أن أصدر عدة كتب عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر نذكر منها: «لعيون الكرت الأخضر، ليش ليش يا جارة، يوم ماطر في منيابوليس، قبلة الوداع الأخير، الحب والمطر. من أجواء روايته الجديدة «الحنين الى المستقبل»: «لم أنم حتى ساعات الصباح، قلقت عليك كثيرا لأنك لم تتصل يوم أمس كما عودتنا كان الأولاد متلهفين لسماع صوتك، وكنت أكثر تلهفا منهم، بل كنت أكثر قلقا.
أشعر بأنك في خطر. إحساسي يقول لي بأنك تعاني من شيء منعك من الاتصال، أشعر بأنك بحاجة لي، وقد تخلفت عنك، قصرت بحقك، ليتني لم أعد من الولايات المتحدة، وبقيت أزورك بالسجن أسبوعيا، كنت على الأقل سأتسلح ببعض صبرك
وأمدك ببعض الحنان، والدفء الذي عودتك عليهما. كم صعبة هي الحياة بدونك يا نعيم، ما الذي تعاني منه الآن؟ أي وغد يحاول التحرش بك هناك يا حبيبي؟ كل دقيقة تمر بدونك لا معنى لها، هل تذكر أغنية صباح فخري التي كنت تغنيها لي «عيشة لا حب فيها، جدول لا ماء فيه»؟ بل عيشة أنت لست فيها، ليس لها أي معنى. عندما أتفقد ألبوم صورنا يا نعيم كل يوم، أقف سارحة في تلك الصورة التي تجمعني معك، والتي التقطناها في يوم عرسنا في قمة جبل الطور، وأنت خلفي تطوقني بذراعيك، والقدس خلفنا بجمالها، وعظمتها، كأنك والقدس تطوقاني معا كم أحتاج لهذا الطوق من جديد، إنه العقد الذي كنت ولم أزل لا أرضى أن أخلعه من حول رقبتي».
يقع الكتاب في 232 صفحة من القطع المتوسط .