الحوثيون يعلنون نسفهم لأي نتائج لمباحثات السلام في الكويت

حجم الخط
1

تعز ـ «القدس العربي»: أعلنت أعلى سلطة إنقلابية في اليمن أمس عن نسفها لأي نتائج يمكن التوصل إليها في مباحثات السلام اليمنية في الكويت، وفي مقدمة ذلك رفضها القاطع تسليم الأسلحة للسلطة الشرعية والذي يعتبر المحور الرئيسي في مشاورات الكويت. وقال رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي، وهي أعلى سلطة للانقلابيين، «ان القناعة هي التي تحل المشاكل وليس الإشتراطات وأن السلاح اليمني لا يمكن أن يسلم لمن يقاتل اليمن وأبنائه ويعتدون عليه أو إلى المرتزقة».
وأضاف «إن الكوادر العسكرية اليمنية والجيش الذي واجه تحالف 14 دولة طوال الفترة السابقة قادر على الإستمرار في المواجهة وقادر على استلهام الصمود من أبناء شعبه الذين يدعمونه دائما بقوافل العطاء من المقاتلين». وأكد في اجتماع رسمي في محافظة حجة «ان حوار الكويت يسير للأسف بوتيرة غير سليمة حتى أصبحنا نتحدث عن عودة إلى ما قبل الصفر». وارجع أسباب ذلك إلى «نتيجة عدم استيعاب العدوان وتحالفه لكل ما حصل ويحصل في المواجهات».
وقرأ مراقبون هذه التصريحات الحوثية بأنها «نسف» واضح لأي اتفاقات يمكن التوصل إليها في مباحثات الكويت المتعثرة أصلا، والتي لم تحقق أي تقدم فيها حتى الآن منذ أكثر من ثلاث جولات ورغم أنه لم يبق لسقفها الزمني النهائي أقل من أسبوع.
وقالوا لـ«القدس العربي» ان هذا الموقف الحوثي الرسمي، يعطي مؤشرا مبكرا بعدم مبالاتهم بما يدور في مباحثات السلام في الكويت وعدم اكتراثهم بما ستفرز عنه تلك المباحثات من التزامات.
وكان القيادي الحوثي البارز يوسف الفيشي تحدث أمس الأول عن مباحثات الكويت في السياق الذي أعلنه رئيس اللجنة الثورية العليا، وهو ما يؤكد أنه موقف رسمي للجماعة الانقلابية وليس مجرد آراء ومواقف شخصية. وقال الفيشي «نحن الآن على مسافة أيام من فشل الحوار البيزنطي الذي تمخض فولد فأراً برعاية غراب الأمم المتحدة ولد الشيخ، وستشهد الحرب مرحلة أعنف في نتائجها على العدوان السعودي وسنسمع ونرى من الجيش واللجان والشعب الصامد ما يذهلنا ويربك العدوان ويجعل آل سعود يعضون أصابع الندم». وأضاف «اعتقد أن السعوديين سيبكون وينزحون كما نزح أطفال اليمن ونسائه وستتغير المعادلة … وبعد فشل حوار الكويت البيزنطي لن يكون كما قبله».
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية اليمني، ورئيس الوفد الحكومي إلى مشاورات الكويت عبدالملك المخلافي «نحن أمام فرصة أخيرة للسلام، ان أضاعها الانقلابيون تحت اعتقاد انهم قدموا إلى الكويت للمناورة وإضاعة الوقت فهم واهمون، ضقنا وضاق العالم بهم».
وأضاف في تغريدات له في موقع «تويتر»: «ان بيان الالتزام الموقع قبل رفع الجولة الأولى ينص على ان المشاورات مدتها أسبوعين ووفد الحكومة اليمنية حصل على التزام إضافي مِن المبعوث بذلك».
وأكد أن «وفد الحكومة اليمنية يرحب بتصريح نائب وزير الخارجية الكويتي بشان الالتزام بمدة المشاورات لأسبوعين. ويؤكد ان سياسة اضاعة الوقت غير مقبولة».
ووصف العديد من المصادر السياسية والعسكرية محاولات الانقلابيين إفشال مباحثات الكويت بـ»المكشوفة» وارجعوا أسباب ذلك إلى «قناعة الانقلابيين بأنهم لن يحصلوا عبر مشاورات الكويت أكثر مما حصلوا عليه الآن، سواء عسكريا أو سياسيا، وان مباحثات الكويت ما هي إلا وسيلة لاستهدافهم وإخراجهم من السلطة الانقلابية الراهنة».
وقالوا «لذا سعى الانقلابيون ويسعون إلى عرقلة مباحثات وإفشالها بكل الوسائل من أجل الإبقاء على الوضع الراهن، وما قبولهم المشاركة في المشاورات إلا من قبيل اقتناص الفرصة للتواصل مع العالم الخارجي بعد عزلة كبيرة عانوها عقب انقلابهم على السلطة الشرعية برئاسة الرئيس المنتخب عبدربه منصور هادي».
وفي العموم لم يعد الشارع اليمني ينتظر أو يتوقع أي نتائج يمكن أن تتمخض عنها مباحثات الكويت كما كان يطمح لذلك عند انطلاقها، لما رآه من مناورات الانقلابيين المستمرة قبل وأثناء المباحثات ولقناعته بأن من هانت عليه عمليات إطلاق النار على أشقائه من أبناء بلده لن يكون صعبا عليه التلاعب السياسي والتمرد على أي اتفاقات، حتى في حال خروج مشاورات الكويت بنتائج إيجابية تفضي الى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار.

الحوثيون يعلنون نسفهم لأي نتائج لمباحثات السلام في الكويت
اليمن: في ظل العجز عن إحداث أي تقدم في مسارها
خالد الحمادي

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية