الخرطوم ـ «القدس العربي» من صلاح الدين مصطفى ينظم معهد غوتة بالتعاون مع مجموعة المصورين السودانيين «أسبوع المقرن للتصوير الفوتوغرافي» في نسخته الثالثة، في الفترة من الخميس 22 أيلول/ سبتمبر وحتى الخميس السادس من تشرين الأول/ أكتوبر 2016.
ويهدف المهرجان بشكل عام لعكس نتائج نشاطات مستمرة في مجال التصوير الفوتوغرافي في السودان، وإشراك المجتمع في الاحتفاء بالصورة ومعرفة تجاوب الناس مع هذا الفن. وهناك أنشطة خاصة بالمهرجان، وورش عمل ومسابقات وتتوزع المعارض في أماكن مختلفة في الخرطوم، لإتاحة الفرصة لجمهور متنوع ومختلف لمتابعة فعاليات المهرجان.
طبيعة المهرجان ترتكز على دعوة مصورين محترفين من مختلف دول العالم مثل أندريه لوتزن (هامبورغ) ميشيل لوكيدس من جوهانسبيرغ، كمدربين ومشرفين للعديد من ورش العمل في مجال التصوير الفوتوغرافي. وقد ساعد هؤلاء في الإشراف على مجموعة من القصص المصورة التي عكست الحياة في الخرطوم.
«أوقات معاصرة» هو اسم المعرض الذي نتج عن ورش عمل، وهو من أهم فعاليات المهرجان لهذا العام وسيتم افتتاحه يوم 22 سبتمبر 2016 في متحف السودان القومي في الخرطوم ويحتوي المعرض على 120 صورة فوتوغرافية وهي أعمال لحوالي 18 مصورا فوتوغرافيا سودانيا. وسيخصص المعرض الثاني هذه السنة لأعمال ثلاثة مصورين محترفين، وهم أندريه لوتزن من ألمانيا، ميشيل لوكيدس من جنوب أفريقيا وعلاء خير من السودان. وسيقوم هؤلاء المصورون بعرض صورهم الفوتوغرافية التي تحمل أفكارهم وآراءهم الحالية عن العاصمة السودانية، ونظرتهم للحياة والمساحات العامة في الخرطوم، واختيرت صالة المركز الثقافي الفرنسي في شرق الخرطوم مكانا لهذا المعرض.
ولخلق شبكة من المصورين الأفارقة والعالميين دعا معهد غوته في جنوب أفريقيا تسعة مصورين فوتوغرافيين من عدة دول أفريقية منها، مالي، غانا، نيجيريا والكونغو، للانخراط في ورشة عمل المحترفين، وسيقومون بملاقاة ثلاثة مصورين سودانيين ليناقشوا معهم آراءهم عن الحياة في أفريقيا، تحت إشراف منسقين من فرنسا، ألمانيا، بلجيكا، مالي واوغندا.
ويجتمع كل هؤلاء الموهوبين والمحترفين معاً لأول مرة في إسبوع المقرن للتصوير الفوتوغرافي 2016، وسيقومون بعرض صورهم لعامة الجمهور لاستكشاف الذائقة الفنية للتصوير الإبداعي في السودان. يقول المصور السوداني علاء خير إن السودان وجد اهتماما كبيرا من العالم في الفترة الأخيرة «ولذلك كان لابد لنا كشباب سودانيين أن نتقدم لعكس صورة حقيقية عن بلادنا، وتطلب هذا أن نسعى في تطوير إمكانات ومهارات الشباب».
تجدر الإشارة إلى أن النسخة الماضية من المهرجان اشتملت على معرض بعنوان «عدة أنهر.. نيل واحد» وهو عبارة عن عرض بالبروجكشن لفنانين من ست دول افريقية قدموا حكاوى مختلفة بالصور عن النيل، وهدفت الورشة التي جاء نتاجها هذا المعرض لتعريف المصورين بكيفية حكاية «قصة بالصور» وتقدم فيه أعمال لمصورين من تشاد، كينيا، إثيوبيا، غانا والسودان.
ازدهر فن التصوير الفوتوغرافي مؤخرا في السودان عبر العديد من الجماعات المتخصصة ومنها مجموعة المصورين السودانيين وهي شبكة من المواهب الواعدة، تتكون من مئات الأعضاء الموهوبين والواعدين، وينشرون أعمالهم المتعلقة بجميع سبل الحياة في السودان، يومياً على الفيسبوك والإنستغرام ومنصات أخرى متنوعة على الإنترنيت.