«يد الجيش الطويلة ستصل إسرائيل القتلة» ونحن سنفرض حصارا آخر وإغلاقا آخر وسنهدم بيتا آخر أو مخرطة لإنتاج السلاح وسنصادر تصاريح العمل وكل هذا وغيره – جيد وجميل، لكن ماذا عن «الضربة الصهيونية المناسبة؟» ماذا حدث للغريزة اليهودية الأكثر أساسية وسلامة في عودة صهيون إسرائيل جيلنا؟ أن نزرع أمام كل اقتلاع وأن نلد حياة وبناء ردا على الموت والثكل وإقامة بيت آخر وحي آخر، ومنطقة أخرى مقابل كل ضحية – هذا بمثابة «حياتي بدمك». ذات مرة كان هذا هو أساس قوانيننا، ولكن منذ سنوات «تجميد الاستيطان هو المسيطر»، هكذا في القدس ومعاليه ادوميم و»الكتل» وأيضا «عمق المنطقة». حربة الإخلاء القانوني تنقلب فوق عمونة التي عمرها عشرين سنة ومكانة آلاف المنازل في أرجاء يهودا والسامرة تصرخ من أجل ترتيبها.
هذه هي اللحظة لنقول لأنفسنا قبل كل شيء، وبعد ذلك للعالم وللفلسطينيين، كفى، إننا ما زالنا نتذكر أن الحديث هو عن وطن صهيون وليس «منطقة محتلة»، وأننا لا ننوي «الانفصال» أو «الانسحاب»، لا من الخليل ولا من بيت ايل ولا من عتنئيل. ليس من كريات اربع ولا من عوفره ولا من عمونة. وأننا لسنا «محتلين» في بلادنا. هذا هو الانتقام الحقيقي. إنه سيؤلم الفلسطينيين أكثر من أي شيء آخر. وسيعيد بناء الالتزام و»الصمود» اليهودي في أرض إسرائيل.
يجب أن يحدث هذا أولا وقبل كل شيء في القدس التي يجب أن نناضل من أجل وحدتها وعدم الخوف من الصعوبات أو من أشخاص مثل حاييم رامون، وبعد ذلك في الخليل، أخت القدس، كما سماها دافيد بن غوريون. والخليل الكبيرة التي تحولت في موجة الإرهاب الأخيرة إسرائيل خط إنتاج الإرهابيين والحيوانات من البشر الذين يذبحون الأولاد في أسرتهم والأمهات على مدخل بيوتهن. أرض إسرائيل لا تُشترى فقط بالتحصينات اللانهائية والجدران أو بالافشال والكشف. الأمن هو وسيلة. والحياة في صهيون هي الهدف. حياتي بدمك: سيرة البلاد تُزرع في الحاضرات التي أقيم بعضها ردا مباشرا على قتل يهود، وبعضها يخلد من سقط ضحية للإرهاب: نفيه الطيب ونتيف هيلا، وكريات شمونة ومعالوت هحميشه ومشمار هشفعة وجفعات سلعيت. في الخليل اشترى اليهود بأموالهم الكثير من البيوت من العرب، لكن الأجهزة الأمنية تمنعهم من تطبيق ملكيتهم لأسباب سياسية. هذه هي اللحظة، يا افيغدور ليبرمان، إعطاؤهم الأذن للصفقة. هذه هي اللحظة يا بنيأمين نتنياهو للأعمال وليس للأقوال، لزيادة السيطرة اليهودية في منطقة E1 وإقامة الحي الذي يربط معاليه ادوميم مع القدس. هذه هي اللحظة يا اييلت شكيد لأن تأمري المستشارين القانونيين بأن يكونوا إبداعيين ويقومون بإعطاء الصبغة القانونية لعمونة. لديك أكثر من حل واحد.
بعد إلقاء القبض على القتلة، ولا شك في ذلك، حان الوقت لأن نمسك بأنفسنا وننظر في المرآة ونعرف كيف نبدو.
مبادرات التجميد المتواصلة والخضوع لضغوط الولايات المتحدة وأوروبا في هذا الأمر يتم تفسيرها من الفلسطينيين كضعف وتلميح واضح بأن سيطرتنا على أرض إسرائيل هي صدفة. استئناف الاستيطان بشكل واسع سيوضح لهم أننا عدنا إسرائيل أنفسنا، وأن الصهيونية ما زالت هنا، وأن الإرهاب والثكل يعززان فقط تمسكنا بالبلاد بشكل عام، وبأرض إسرائيل التاريخية بشكل خاص. هذه هي اللحظة التي يجب التغاضي فيها علنا للعالم الذي سيندد بيقين ويقاطع، وإضافة إسرائيل النقاش الأمني، يجب عودة إسرائيل لنقاش العمل الصهيوني، والقول قبل كل شيء لأنفسنا حقيقة بسيطة ومنسية: أرض إسرائيل هي لشعب إسرائيل.
إسرائيل اليوم 3/7/2016