لندن ـ «القدس العربي»: يرى كريس هارمر من «معهد دراسات الحرب» في واشنطن أن السياسة الأمريكية تجاه الأزمة السورية اتسمت برد الفعل وركزت على الدبلوماسية المبالغ بها بدرجة لم يصبح لها أي وزن. ويقول فيما نقل عنه مايكل ويز من موقع «دايلي بيست» إن من يملك الدبلوماسية هو من يملك القوة العسكرية على الأرض وهم الروس في هذه الحالة، فهؤلاء لديهم مصداقية على وكلائهم ودبلوماسيتهم لها معنى بخلاف الولايات المتحدة التي لا تملك التأثير نفسه على وكلائها ولهذا فكل ما تقوم به هو تعديل دائم لمواقفها السياسية في أزمة كانت تقتضي بالضرورة تفكيراً عميقاً وحلولاً بعيدة المدى.
وأدت السياسة الأمريكية العقيمة إلى ظهور واقع سوري يدعو للتقسيم والإعتراف به أي الإعتراف بالواقع الذي يتشكل بفعل التدخل الروسي واستغلال الأكراد للفوضى في شمال سوريا لتقوية موقعهم والدفع بالتالي لخيار بات الكثيرون في الإدارة الأمريكية يعترفون به وهو التقسيم.
وكل هذا هو نتاج الحلول السريعة التي اقترحها الرئيس باراك أوباما خلال الفترة الماضية، فقد تخلى عن خطوطه الحمر عندما استخدم بشار الأسد السلاح الكيميائي ولم يوفر السلاح الكافي للمعارضة السورية وسمح للأكراد بغزو المناطق العربية السنية وبغطاء من طائرات أف-18 وحماية قوات دلتا الخاصة.
وفي السياق نفسه تخلى عن فكرة «تنحي الأسد عن السلطة» كشرط للتحول السياسي في البلاد. وبالتالي بات خيار التقسيم أقرب من ذي قبل. فنحن أمام سوريا مفككة إلى محاور أربعة – جهادستان وعلويستان وسنستان وكردستان.
اللاعب الأوحد
وقبول بعض أطراف الإدارة به هو قبول بالدور الروسي والإيراني في سوريا. فقد أصبح الرئيس فلاديمير بوتين هو اللاعب الأكبر في المعادلة السورية.
وبحسب صحيفة «واشنطن بوست» في افتتاحيتها فالرئيس أوباما وبعض مساعديه البارزين عبروا عن مواقف متشككة من نجاح الهدنة ووقف الأعمال العدائية المقررة اليوم السبت في سوريا.
والسبب واضح وهو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وافق على وقف إطلاق النار في سوريا وأوكرانيا خلال العامين الماضيين ولم يلتزم بأي منهما.
وينسحب الأمر نفسه على الديكتاتور السوري الأسد الذي لم يخف نيته بمواصلة قتل شعبه. وفي حالة التزمت الأطراف بوقف إطلاق النار ووصلت بعض قوافل الإغاثة الإنسانية فهذا يعود لأن بوتين يرى فيه مصلحة له. وهذا هو جوهر الأمر «فهو يجعل روسيا في وضع المسيطر على ما سيجري في سوريا لاحقاً».
وتقول الصحيفة إن بوتين مبتهج بالنصر الجيوسياسي الذي قدمته له إدارة باراك أوباما والتي قررت الموافقة على خطة السلام بالشروط الروسية بدلاً من تقديم الدعم العسكري للمقاتلين السوريين الذين كانوا يتعرضون للقصف الروسي. وتضيف أن الروس قاموا بإجراء مكالمات مع كل شخص من باراك أوباما إلى قادة إسرائيل والسعودية وفي الوقت نفسه قاموا بتتويج دورهم القيادي عبر القنوات التلفزيونية والحديث عن الدور المساعد الذي لعبته الولايات المتحدة في حل مشاكل الشرق الأوسط.
ويأمل بوتين عبر إظهار أهميته والقصف المستمر للمستشفيات والأهداف المدنية في سوريا دفع بعض الحكومات من أجل رفع العقوبات التي فرضها الإتحاد الأوروبي على نظامه رغم أنه يقوم بخرق شروط وقف إطلاق النار في أوكرانيا.
وتضيف أن روسيا لديها خيار مواصلة قصف المعارضة السورية في حلب والإلتزام في الوقت نفسه بشروط الهدنة لأن الإتفاق الذي تم التفاوض عليه مع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يستثني جماعات مثل «جبهة النصرة» التي يقاتل بعض عناصرها في حلب. وأكدت حكومة بشار الأسد أنها ستواصل عملياتها ضد «الإرهابيين» وهم كل من حمل السلاح ضدها.
وأعلنت عن خطط لعقد انتخابات برلمانية في نيسان/إبريل وهو تجاوز لخطة السلام التي يروجها كيري وقبلها الروس ولو إسمياً. وكان كيري قد تحدث أمام لجنة الشؤون الخارجية في الكونغرس عن خطة بديلة (ب) في حالة فشل وقف إطلاق النار ولكن بعض مسؤولي الأمن القومي يرفضون فكرة المضي وراء بوتين، رغم عدم وجود إجماع لاتخاذ إجراءات عملية ضد العملية العسكرية المتواصلة مثل تزويد المعارضة السورية بالصواريخ المضادة للطائرات وهناك من طالب بفرض عقوبات اقتصادية إلا أن أوباما متردد في التحرك بدون أن يكون هناك دعم من أوروبا.
وتعلق «واشنطن بوست» أن «هذا الاستسلام في السياسة الأمريكية هو ما يقوي السيد بوتين كي يفعل ما يريده في سوريا. ونأمل من أجل مئات الألوف من الناس المحشورين في حلب وأماكن أخرى ممن يتعرضون للحصار والقصف أن ينهي هذا التردد في العمليات العسكرية لصالحه. ولو حصل هذا فليس لأن الولايات المتحدة قامت بضبط أفعاله».
وتوافق مجلة «إيكونوميست» على رأي الصحيفة الأمريكية من أن روسيا هي التي تقرر اليوم في سوريا.
فرغم أن المجلة ترى في الإتفاق الأخير الذي توصل إليه كيري مع الرقم الروسي المقابل له، سيرغي لافروف في 22 شباط/فبراير يقوم على أساس أقوى من سابقه الذي وقع الشهر الماضي إلا أن الإتفاق يوافق كل متطلبات بوتين الدبلوماسية والعسكرية.
فهو يؤكد بقاء الأسد وربما قسم جماعات المعارضة ويقلل من اهمية تركيا التي ستدفع للاستسلام للمطالب الغربية والمشاركة في جهود مكافحة تنظيم «الدولة» وإمكانية التوصل إلى حل سياسي يحد من تدفق اللاجئين إلى أوروبا.
وكل هذا يخدم منظور روسيا وحليفها الأسد. ولاحظت المجلة أن الإتفاق يستجيب لمطلب واحد من خطة السلام التي حددها مجلس الأمن الدولي في الأمم المتحدة وهي رفع الحصار عن البلدات التي يسيطر عليها المقاتلون والسماح لقوافل الإغاثة الإنسانية بالدخول إليها. وغير هذا فتفاصيل الخطة غير واضحة.
ولكن الروس أعطوا أنفسهم حرية لتفسير بنود الإتفاق بالطريقة التي يريدونها ويرفض النظام التعامل معه كوقف لإطلاق النار بل تعليق للعمليات القتالية.
ومع أن «جبهة النصرة» مستثناة مع تنظيم «الدولة» من الإتفاق إلا أنها تتعاون مع كل الفصائل السورية من درعا في الجنوب إلى حلب في الشمال.
وهي لاعب مهم في تحالف عسكري وتسيطر على مدينة إدلب غربي حلب. ومن هنا فبعد إكمال تطويق حلب فستكون المهمة المقبلة لقوات النظام هي قطع الطريق والتضييق على إدلب. وكما لاحظ فابريس بلانش من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، فلو واصلت روسيا استهداف جبهة النصرة حسب الإتفاق فستجد الجماعات المقاتلة معها صعوبة للإلتزام به. وترى المجلة أن القوات التابعة للنظام بحاجة «للتنفس» قبل الهجوم على إدلب خاصة أن المناطق التي سيطرت عليها بالإضافة لتلك التي احتلته قوات حماية الشعب الكردي بحاجة لتأمين.
وعليه فتوقيت الإتفاق مفيد للنظام ويعطيه مساحة لإعادة تنظيم قواته وتمتين دفاعاته ضد أي هجوم مضاد وفي الوقت نفسه بذر الشقاق بين الجماعات المعارضة التي التزمت بالإتفاق وتلك التي رفضته.
وتعلق المجلة أن استعداد بوتين لاستخدام القوة المفرطة وخوف الغرب من مواجهته أعطياه القدرة على اتخاذ القرارات. فوقف إطلاق النار حسب اختياره وبشروطه هو بمثابة مينسك 2 والذي وقع العام الماضي لإنهاء الأعمال القتالية في شرقي أوكرانيا. وهو ما يحبه بوتين.
الرئيس الروسي
فالرئيس الروسي يشعر بالبهجة عندما يقول لشعبه إنه في مركز الأحداث ويشكل أحداث العالم وتعامل مع أوباما على قدم المساواة. ويعلق مايكل بيرنباوم في صحيفة «واشنطن بوست» أن شعور بوتين بالجذل يأتي رغم الشكوك العميقة بنجاح الإتفاق ومخاوف عدد من قادة البنتاغون من أن تعطي الهدنة نظام الأسد الفرصة لتجميع قواته وإعادة غزو سوريا. وفي الوقت الحالي يصور الكرملين الهدنة بالنصر «لأنها جلبت أمريكا إلى طاولة المفاوضات».
وبعد عامين من شيطنة أمريكا في الإعلام الروسي، لاحظ الكاتب لهجة مختلفة، فقد ذكر بوتين في حديث للتلفاز الروسي «روسيا والولايات المتحدة» و»الخبراء الروس والأمريكيون» و»الفدرالية الروسية وشركاؤنا الأمريكيون» تسع مرات وعلى مدى خمس دقائق.
ونقل عن أيفغيني بوشيسنكي مدير المركز لدراسات السياسة في موسكو قوله إن «بوتين مخلص في رغبته بإعادة العلاقات وتطبيعها أولا مع أمريكا والغرب بشكل عام». وتقابل هذه الرغبة بالشك خاصة من قادة البنتاغون الذين راقبوا الطيران الروسي وهو يسحق الجماعات التي يدعمونها ولأشهر. ويقول صناع سياسة روس أن أمريكا التي تزعم انها تقاتل الإرهاب كان عليها دعم قوات الأسد منذ البداية.
ويعلق قسطنطين كوساشيف من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الروسي «حدث التغير في سوريا بسبب التعاون بين الجيش السوري والقوات الجوية الروسية» و»لهذا السبب بدأت الولايات المتحدة بإعادة النظر باستراتيجيتها السورية» مضيفاً أن الأمريكيين «ولهذا السبب لا يستطيعون تحقيق شيء بأنفسهم». ويقول بيرنباوم إن المعلقين الروس احتفلوا بنجاح بوتين السوري.
وبحسب أوليغ موروزف النائب في البرلمان الروسي «يشعر اللاعبون في العملية بالعصبية» ويحاولون البحث عن طرق للرد على نجاحات الأسد ونجاحات الطيران الروسي وفشل أمريكا في إدارة العملية على حد تعبيره.
وتميز احتفال الروس بالتركيز على ملمح واحد وهو الحفاظ على الأسد. وبحسب فلاديمير يفيسييف من مركز الدراسات الإجتماعية والسياسية فقد كان الشعور العام في تموز/يوليو أن الأسد قد انتهى ولم يبق أمامه سوى شهور إلا أن الوضع تغير بعد التدخل الروسي «ومن الصعب تغيير الأسد بالقوة»، ولكن المحلل الروسي يعترف بضعف الجيش السوري ولن يحقق النصر بدون تقسيم المعارضة.
ولا يمكن التقليل من شأن الفورة الحماسية في روسيا بشأن ما تحقق في سوريا اليوم. ويتحمل أوباما الجزء الأكبر من المسؤولية.
وأباما يلعب
وبحسب تشارلس كروثامر في الـ»واشنطن بوست» الذي قيم وضع العالم في العام الثامن من حكم أوباما. ففي بحر الصين الجنوبي قامت الصين بعسكرته ورابطت مقاتلاتها فيه ووضعت بطاريات مضادة للطائرات.
وفي سوريا حرف التدخل الروسي ميزان الحرب وأنقذ نظام الأسد من الإنهيار. وظل الرد الأمريكي يقوم على محاولات مزرية من كيري. وفي أوكرانيا ابتلعت روسيا القرم التي لم يعد يذكرها أحد وتواصل التلاعب باتفاق مينسك وبدون معاقبة. وعن إيران يقول كروثامر إنها تسلمت يوم الخميس الماضي أول دفعة من بطاريات صواريخ مضادة للطائرات من نوع أس-300 والتي توفر الحصانة لبرنامجها النووي.
وتفاوض روسيا على صفقة بقيمة 8 مليارات دولار تضم طائرات مقاتلة متقدمة.
وتترافق عمليات الشراء الواسعة التي تعتبر خرقاً للإتفاق النووي مع المفاوضات للإفراج عن 100 مليار دولار أمريكي وتطبيع علاقاتها مع العالم. ويتساءل ماذا فعلت أمريكا؟ لا شيء فأمام محاولة الصين وروسيا وإيران تغيير الوضع القائم في مرحلة ما بعد الحرب الباردة، أعلن أوباما أنه سيزور كوبا. فالصين تريد تغيير المعادلة في شرق آسيا وروسيا في شرق أوروبا وإيران في الشرق الأوسط.
وهذه القوى كما يقول زاحفة. وبدون ذكر تقدم تنظيم الدولة في أفغانستان وغرب أفريقيا فالنظام الدولي الذي بنته أمريكا على مدار عقود ينهار.
ويتساءل ساخراً عن معنى زيارة كوبا هل هي للاحتفال بتحسن سجل حقوق الإنسان التي جعلها أوباما شرطاً لزيارته، ذلك أن القمع في كوبا زاد حسب الكاتب و»في وسط فوضى العالم والتراجع الأمريكي يتمسك أوباما باهتماماته العزيزة عليه: كوبا وغوانتانامو وطبعا التغيرات المناخية». فهذه على رأي الكاتب هي إرث أوباما ولكن ماذا عن سوريا؟ فقد توصل الرئيس أن الحل هو التقسيم والى أربعة محاور.
خطة تقسيم سوريا
في مقال كتبه مايكل ويز في موقع «دايلي بيست» اعتبر تصريحات كيري يوم الثلاثاء بأنها اعتراف بواقع التقسيم. وأشار إلى ما اقترحه جوزيف بايدن، نائب الرئيس الحالي بعد غزو العراق عام 2003 عندما اعتقد أن تقسيم العراق إلى ثلاثة كيانات طائفية: شيعي وسني وكردي سيوقف الحرب الطائفية.
وهو ما يؤمن به وزير الخارجية الحالي في سوريا إذا انهار اتفاق وقف إطلاق النار، حيث قال إن «سوريا» التي نعرفها اليوم تنهار وفي هذا اعتراف بالواقع الذي ظل ينظر إليه كيري نظرة أكاديمية.
فسوريا قد تواجه سيناريو «البلقنة» حيث تحكم من قبل أمراء حرب وجماعات إرهابية أو طائفية يخوضون حروبا مستمرة نيابة عن وكلاء في الخارج.
وتحدث الكاتب هنا عن الحقائق التي تقام على الأرض حيث يضرب حلفاء أمريكا الأكراد المعارضة المدعومة وللمفارقة من الولايات المتحدة.
ويشير هنا إلى بعد مهم وهو التهجير السكاني الذي ينجم عن محاولات الأكراد توسيع مناطقهم، فالإنسحاب التكتيكي للجهاديين من بلدة الشدادي رافقته عمليات هجرة جماعية للعرب منها حيث انتقل 30.000 عربي إلى دير الزور التي يسيطر على معظمها تنظيم الدولة الإسلامية خوفاً من القتل والاعتقال والتطهير العرقي.
ومن هنا فتوسع الأكراد في المناطق الحدودية غطاء طائرات أم-18 الأمريكية وقوات دلتا الخاصة على الأرض ينتج عنه عمليات تهجير سكاني فعلي بدون أي داع للإعتراف الأمريكي به. وعليه فتغيير التشكيل السكاني في بلد مهم إن لم يكن ضرورياً وشرطاً للتقسيم.
ويرى الكاتب أن خطة أمريكا «ب» هي نفسها الخطة «ألف» التي طبقتها في العراق. فالتقسيم في سوريا هو نتاج غير مقصود لسياسة مترددة وعقيمة كما يرى توني بدران، من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات.
وأضاف أن تفاقم الأزمة الإنسانية واهتزاز الأمن الدولي ترك آثاراً مؤسفة لكنه لم يؤد لتغير السياسة وظلت إدارة اوباما تقوم بتعديل القوى التي أصبحت أمراً واقعاً مشيراً إلى أن رؤية أوباما لنهاية اللعبة السورية قامت على اعترف «بمحمية إيرانية متجاورة مع لبنان» حيث قدم هذا على أنه «احترام الأسهم الإيرانية».
فالمعادلة التي طبقها أوباما في العراق يحاول تجريبها في سوريا وهي الإعتراف بمحور تأثير إيراني يتعاون مع المحور الكردي المدعوم من الولايات المتحدة، وهذا المحور في سوريا معاد لتركيا على خلاف المحور الكردي العراقي. وبين المحورين الإيراني والكردي هناك محور حرب سني بينهما».
ويظهر ملامح ما يقدمه بدران في ورقة عمل تعبر بشكل قريب عن تفكير الإدارة وفيها على ما يبدو اعتراف «بحقائق الواقع». ففي ورقة نشرتها مؤسسة راند في كانون الأول/ديسمبر 2015 وساهم فيها فيل غوردون الذي كان حتى وقت قريب منسق البيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ومنطقة الخليج عملت على تقنين سياسة الحقائق على الأرض في ورقة.
وتحدثت مثل خطة كيري عن وقف إطلاق النار على مستويات عدة تشرف عليه الولايات المتحدة، روسيا وإيران. وبعد ذلك تأتي خطوة لإنشاء «محاور متفق عليها» وهو تعبير مؤدب لوصف محاور التأثير الإستعماري لإدارة سوريا أو الإنتدابات المصغرة عليه.
وبحسب هذه الرؤية فهناك ثلاث ثلاث مناطق متجاورة، وبعضها غير متجاور على غرار الوضع الفلسطيني والإنقسام بين غزة والضفة الغربية.
وبحسب غوردن والمؤلفين المشاركين معه جيمس دوبنز وجيفري مارتيني فالمحور الأول هو محور النظام الذي سيمتد على طول ساحل البحر المتوسط ومن جنوب الحدود التركية ويمر عبر مناطق دمشق وحمص.
أما المحور الكردي فسيضم مناطقهم التي يطلقون عليها «روجوفا» وأما الثالث فسيتوزع بين منظمات المعارضة السورية التي تضم «جبهة النصرة» و»أحرار الشام» وجماعات سلفية أخرى وستدير مناطق غير متجاورة مثل إدلب وحلب وحماة ودرعا في الجنوب.
وهناك محور رابع وهو منطقة سيطرة تنظيم الدولة لإسلامية في الرقة ودير الزور وتدمر.
وبعد طرده منها ستتم إدارتها من تحالف دولي. وتشير الورقة إلى ان كل منطقة من مناطق التقسيم سيكون لها ضامن دولي، فالكانتون العلوي سيضمنه الروس والكردي سيحميه الأمريكيون أما المناطق السنية فستضمنها تركيا والأردن.
وجميع هذه القوى الضامنة ستشترك في الحرب ضد تنظيم «الدولة» وهزيمته.
إبراهيم درويش