سان سيباستيان ـ «القدس العربي» من خالد الكطابي: في جو ممطر لم يمنع عشاق الفن السابع ونجومه من حضور حفل افتتاح فعاليات مهرجان سان سيباستيان السينمائي الدولي في دورته 64 الذي انطلق يوم الأحد الساعة التاسعة ليلا.
وتميز الحفل، الذي استمر أكثر من ثلاث ساعات، بتقديم نسائي لكل فقراته من طرف ثلاث ممثلات إسبانيات وهن إيما كوستا وميريا غابيلوندو، كايتاناغيين كويربو.
وتمت مقاطعة تقديمهن أربع مرات متتالية من طرف ناشطين، قبل أن يتم إخراجهم من القاعة، يدعون إلى نقل السجناء الباسكيين المرضى من حركة إيتا إلى سجون محلية. وأقيم الحفل في القاعة المتعددة الاختصاصات «كورسال»، حيث تم تقديم جائزة فيبريسي لهذه السنة التي كانت من نصيب المخرجة الألمانية مارين أد عن فيلمها «توني إيردمان».
ونظرا لتعذر حضورها، بسبب مرض ابنها، فقد مثلها في تناول الجائزة كل من الممثل بيترسيمونيشيمك والمنتجة جانين جاكوسكي.
وتعتبر مارين أد أول مخرجة سينمائية تتوج بهذا اللقب الذي كان حكرا منذ إطلاقه سنة 1999على المخرجين الذكور فقط. وسبق لمارين أن صرحت فور إعلان فوزها بالجائزة «أحس بأنه تم تشريفي لأن الأشخاص الذين شاهدوا كل أفلام السنة وقع اختيارهم على فيلمي توني إردمان في مهرجان كان».
ولافتتاح الدورة وقع اختيار المنظمين على فيلم «لافي دي بريست»، أي ابنة بريست، للمخرجة الفرنسية إيمانويل بركوت. والفيلم اقتبسته المخرجة من قصة حقيقية سردت من خلالها قصة نضال ومعاناة طبيبة من مدينة بريست ضد شركة عقاقير الأدوية التي تسببت في وفاة مجموعة من الفرنسيين أغلبيتهم من النساء. وبحماسة منقطعة النظير حيت إيمانويل بركوت، التي حضرت رفقة بطلة فيلمها الممثلة الدنماركية سيدس بابيت كنودسن، الطبيبة إيريني فلاشون ومن خلالها كل النساء قائلة «عاشت النساء الشجاعات والنساء اللواتي يبدعن الأفلام».
وفي لحظة جد مؤثرة عرفها الحفل تلك المتعلقة بتكريم المخرج الفرنسي الراحل جاك بيكر من خلال فقرة استعادية كلاسيكية تم تخصيصها لأعماله السينمائية، حيث اعتبره بيرتراند تافيرنيي «منبعا للإلهام».
وأبرز ابن الراحل السينمائي جاك بيكر، الذي حضر لحفل التكريم، مناقب والده ومشوار حياته معلنا أن «الكرم وروح العدالة سمتان طبعت كل الأفلام التي أخرجها الراحل». وخصص المنظمون خلال هذه الدورة جائزتي «دونوستيا» لتكريم مسار ممثلين عالميين احتفاء بتجربتهما الغنية ودورهما في السمو بالإبداع الإنساني واحتفالهما بالحياة، ويتعلق الأمر بالممثل الأمريكي إيثان هاوك (45 سنة)، ومواطنته سيغورني ويفر (66 عاما) وتسلم الجائزتان في حفل خاص لكل واحد منهما على انفراد، ورغم أن الممثلين يتمتعان بألقاب كثيرة وتاريخ حافل على مستوى الأداء المتميز فإنهما لم يظفرا بجائزة الأوسكار رغم ترشيحهما في أكثر من مناسبة.
كما ستمنح جائزة جايغر لو كولتر للسينما اللاتينية، التي تم إحداثها قبل خمس سنوات، للممثل والمخرج والمنتج المكسيكي غايل غارثيا بيرنال.
كما تقديم لجنة التحكيم الرسمية لهذه الدورة التي يرأسها المخرج الدنماركي بيل أوغيست، حيث أعلن في كلمته «أن مهمتنا لا تتمثل في الحكم على الأفلام ونقدها، بل تتجسد في دفع الأعمال المتميزة». وأضاف بيل أوغيست «دعونا نرى الأفلام بقلب مفتوح رفقة الجمهور الأكثر حماسة في العالم، في مهرجان سان سيباستيان».
وقدم بيل أوغيست زملاءه في لجنة التحكيم التي تضم في عضويتها كلا من المخرجة السينمائية والمسرحية الأرجنتينية أنايي بيرنيري، والسينمائية الألمانية بينا دايغلير، المنتجة الإسبانية إيستر غارسيا، المخرج وكاتب السيناريو والمنتج الصيني جيا زانغ كي، المصور السينمائي الأمريكي ماثيو ليباتيك.
كما تم تقديم الأفلام 16 التي ستتنافس في المسابقة الرسمية إلى جانب فيلم الافتتاح «لافي دي بريست» وتشمل فيلمين من أمريكا «أز يو آر» لميليس جوريس، «أمريكان باستورال» لإيوان ماكغريغوب، ومن فرنسا «نوكتيراما» لبرتراند بونييو، «أورفيلين» للمخرج أرنو دي باليير، «ليدي ماكبث» للإنكليزي ويليام أولدرايد، «خيسوس» للمخرج فيرناندو غوثوني من تشيلي، «جاتن» للسويدي جوهانس نيهولم، «إيل إينبيارنو» للأرجنتيني إيميليانو توريس، «إيكاري» للياباني لي سانغ إيل، «دو وات» لبالتسار كورماكور من إيسلندا، «يور سيلف أند يورس» لهونغ سانغ سو من كوريا الجنوبية، بلاي غروند للبولندي بارتوسز كوالسكي، «أيام نوت مدام بوفاري» للصيني شياوغانغ فينغ. وتمثل إسبانيا بـ3 أفلام: «إلأومبري دي ميل كاراس» لألبيرتو رودريغيث، «كي ديوس نوس بيردوني» لرودريغو سوروغويين، «لاريكونكيستا»، لخوناس ترويبا.
في حين ستعرض 7 أفلام خارج المسابقة الرسمية وتضم «سنودن» للمخرج الأمريكي أوليفير ستون، «يور نايم» للياباني ماكوتو شينكاي، ومن إسبانيا هناك «ماندا أويبوس» لدييغو غالان، «بيبير إي أوتراس فيكسيونيس» لخوصول، «كولوسال» لناتشو بيغالوندو، «أون ماوسترو بييني أبير مي» لخوان أنتونيو بايونا، بيغاس إي بيغاس للمخرج بيغاس لونا، بالإضافة إلى فيلم «الأوديسا» للفرنسي جيروم سال الذي سيعرض خلال اختتام الدورة.
وتنظم في المهرجان أيضا مسابقات أخرى لها لجان تحكيمها الخاصة كمنافسة «المخرجين الجدد» و»آفاق لاتينية»، «زابالتيغي تاباكاليرا» المتعلقة بالأفلام التجريبية، «جواهر»، «سينما الطبخ»، «سافايدج سينما» الخاصة بأفلام المغامرة ورياضة الحركة، «زينيميرا» المتعلقة بالأفلام الباسكية و»مايد إن سباين» الخاصة بالأفلام الإسبانية، «سينما طلاب المدارس»، «سينما الطفل».
وسيعرف المهرجان حضور نجوم سينمائيين مثل مونيكا بيلوتشي، جينيفر كونيلي، خافيير بارديم، ريتشارد جير، جوزيف جوردون ليفيت، هيو غرانت، إيزابيل هوبير، إيوان ماكغريغور، سينثيا نيكسون، كين واتانابي، لامبرت ويلسون وشايلين وودلي.