الدوحة تتهم أبوظبي أمام العدل الدولية بإشاعة «أجواء الخوف»

حجم الخط
0

لاهاي ـ أ ف ب: اتهم محام بارز امام اعلى هيئة قضائية للامم المتحدة أمس الجمعة الإمارات العربية المتحدة بأنها تشيع «اجواء الخوف» لدى القطريين المقيمين في اراضيها خلال المقاطعة المستمرة منذ سنة ما ادى إلى فصل عائلات تعاني من «الآم كبيرة».
ومع انتقال أزمة الخليج إلى المحاكم الدولية طلبت الدوحة من محكمة العدل الدولية في لاهاي الايعاز باتخاذ اجراءات طارئة لرفع القيود التي تفرضها ابو ظبي على القطريين منذ حزيران/يونيو 2017.
وقال المحامي البريطاني البارز اللورد بيتر غولدسميث الذي يمثل الدوحة أمام المحكمة «العديد من القطريين الذين لا زالوا يقيمون في الإمارات العربية المتحدة، يعيشون في خوف دائم، تخيم عليهم أوامر الطرد من جانب دولة الإمارات».
في 7 حزيران/يونيو 2017 قطعت السعودية والبحرين ودولة الإمارات ومصر العلاقات مع قطر التي اتهمتها بدعم الإرهاب وفرضت إجراءات عقابية.
ومن تلك الإجراءات منع الخطوط الجوية القطرية من استخدام المجال الجوي لتلك الدول وإغلاق الحدود البرية الوحيدة لقطر مع السعودية.
كما امرت الدول الخليجية القطريين بمغادرة أراضيها خلال 14 يوما، وطلبت من مواطنيها العودة إلى ديارهم.
وقال غولدسميث لقضاة محكمة العدل الدولية في اليوم الثالث والأخير للمرافعات، ان الخطوط الساخنة التي خصصتها دولة الإمارات لمساعدة القطريين على فهم القيود المفروضة عليهم، هي في الواقع متصلة بشرطة ابو ظبي.
واضاف ان القطريين لهذا السبب «يخشون كثيرا الاتصال بالخطوط الساخنة لتسجيل تواجدهم أو تواجد عائلاتهم خشية أعمال انتقامية».
وتابع غولدسميث ان كل «رحلة (مقترحة) لقطري إلى الإمارات العربية المتحدة تتطلب موافقة منفصلة أيا كانت الظروف».
وبالتالي، فاذا كانت امرأة قطرية مثلا تحتاج لعلاج طبي منتظم في بيروت، ففي كل مرة تغادر فيها «تجازف بعدم التمكن من العودة» إلى اسرتها في الإمارات.
وتلقى طلاب قطريون في جامعات إماراتية رسائل الكترونية تبلغهم بأنه تم سحبهم. وترك العديد منهم دراساتهم العليا.
وقال غولدسميث ان مخاوف اثارتها في الأشهر الماضية منظمتا هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية أظهرت «أدلة قاطعة على ما يحصل، ما يتسبب في الآم كبيرة».
وتطلب قطر من محكمة العدل الدولية بان تأمر أبوظبي «بتعليق والغاء الإجراءات التمييزية المطبقة ضدها حاليا على الفور» وان «تدين علنا التمييز العنصري حيال» القطريين وان تعيد إلى القطريين «حقوقهم»، حسب ما أعلنه محمد عبد العزيز الخليفي، أحد محامي قطر.
وقال الخليفي «هذه المحكمة هي الأمل الوحيد لقطر… وقف الحرمان من الحقوق الأساسية».
ولم تسفر الجهود الدبلوماسية عن حل للازمة التي تهز مجلس التعاون الخليجي.

الدوحة تتهم أبوظبي أمام العدل الدولية بإشاعة «أجواء الخوف»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية