الدوري المصري الممتاز: عودة «الطيور المهاجرة» أبرز سمات الموسم الجديد

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: انطلقت منافسات الدوري المصري الممتاز لموسم 2015/2016، وتبدو «عودة الطيور المهاجرة» أبرز سمات هذا الموسم حيث شهدت عدة فرق عودة لاعبين خاضوا تجربة الاحتراف بالخارج.
وشهد موسم الانتقالات الصيفية عودة أكثر من محترف بالخارج إلى الدوري المصري، وتعددت أبواب العودة حيث لم تقتصر على أندية القمة فقط بل أن البعض اختار اللعب لأي فريق بمصر على مواصلة تجربة الاحتراف في الخارج، لأسباب عدة. وستسلط الأضواء على العناصر العائدة التي يتوقع أن تبذل قصارى الجهد للحفاظ على الشعبية المكتسبة من الاحتراف وتعزيزها.
وفي ما يأتي أبرز المحترفين العائدين والأسباب التي دفعتهم للاختيار المنافسة من جديد في صفوف الفرق المصرية. ويعد الأهلي صاحب النصيب الأكبر حيث تعاقد مع أحمد حجازي القادم من فيورنتينا الإيطالي، الذي كان قد لعب للإسماعيلي قبل خوض تجربة الاحتراف بالخارج. وبدأ حجازي مسيرته في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر 2009 عندما سجل ظهوره الأول مع الإسماعيلي، وفي 22 كانون الأول/ ديسمبر 2011، أعلن الإسماعيلي أنه توصل إلى اتفاق مع فيورنتينا حول انتقال حجازي مقابل مليون ونصف مليون يورو وظهر المدافع للمرة الأولى في الملاعب الإيطالية في تموز/ يوليو 2012. ورغم أن مشوار حجازي مع فيورنتينا بدأ بمشاركات متعددة نجح من خلالها في إثبات نفسه، تغير الحال في الفترات الأخيرة مع استمرار وجوده على مقعد البدلاء ثم إعارته قبل أن يعلن فيورنتينا الاستغناء عنه لصالح الأهلي.
أما الغاني جون أنطوي فانضم إلى الأهلي من الشباب السعودي، وله تجربة سابقة أيضا في الدوري المصري حيث لعب للإسماعيلي قبل انضمامه للشباب مطلع العام الجاري. وقضى أنطوي نحو ستة أشهر فقط مع الشباب وتسبب عدم انسجامه مع الفريق السعودي وتراجع مستواه، في موافقته على العودة للدوري المصري عبر بوابة الأهلي في محاولة من المهاجم الغاني لاستعادة إنجازاته التي حققها مع الإسماعيلي قبل رحيله، وعلى رأسها حصده لقب هداف الدوري والذي استمر حتى بعد انتقاله للدوري السعودي، ثم جاء حسام باولو لاعب الداخلية السابق ليكسر رقم أنطوي قبل نهاية المسابقة ببضع جولات ويحصد اللقب.
ونجح الأهلي في استعادة لاعبي الفريق السابقين رامي ربيعة القادم من سبورتينغ لشبونة البرتغالي وأحمد فتحي العائد من رحلة احترافية قصيرة بأم صلال القطري. وتختلف أسباب عودة ربيعة عن فتحي حيث لم يحصل الأول على فرصة كاملة لاثبات وجوده في لشبونة، في حين أن فتحي الذي شارك بانتظام مع أم صلال خلال الموسم المنقضي فضل العودة إلى الأهلي وفسخ تعاقده مع النادي القطري رغبة منه في إنهاء مسيرته الكروية داخل مصر. كذلك عزز الأهلي صفوفه بصفقات محلية مثل ضم صالح جمعة من إنبي ومحمد حمدي زكي من الاتحاد السكندري وأحمد الشيخ من مصر للمقاصة. ويعد هذا الثلاثي من أبرز اللاعبين الذين ظهروا بشكل لافت مع فرقهم بالموسم المنقضي ودخل الأهلي في منافسة شرسة مع عدة أندية لضم جمعة وزكي والشيخ خلال الانتقالات الصيفية وعلى رأسهم غريمه التقليدي الزمالك الذي نافس بقوة على ضمهم لكن القلعة الحمراء نجحت في الفوز بخدماتهم في نهاية الأمر.
واكتفى الزمالك باتمام صفقة انتقال وحيدة من الخارج بضم أحمد حمودي على سبيل الإعارة من بازل السويسري لمدة موسم واحد. ووافق حمودي على قطع رحلته الاحترافية ببازل والعودة للزمالك بسبب قلة مشاركاته مع الفريق السويسري وجلوسه على دكة البدلاء بصفة شبه مستمرة نظرا لوجود أكثر من لاعب يجيد الأداء في نفس مركزه. وعاد الثنائي محمود عبدالرازق «شيكابالا» ومحمد إبراهيم لصفوف الابيض عقب رحلة احترافية غير ناجحة بالبرتغال فالثنائي دخلا في خلافات مع ادارتي ناديهما. وعاد شيكابالا إلى القاهرة مطلع العام الجاري مؤكدا رغبته في فسخ التعاقد مع لشبونة إلا أن إدارة النادي البرتغالي رفضت وتمسكت بالشرط الجزائي كعقاب للاعب على رحيله دون إخطار سابق، ولولا تدخل إدارة الزمالك لاحتواء الازمة ما عاد شيكابالا للعب في مصر، وظلت الأزمات مشتعلة بينه وبين النادي البرتغالي.
وأعار الزمالك شيكابالا للإسماعيلي لموسم واحد بناء على رغبة المدرب البرتغالي جوزفالدو فيريرا. أما محمد إبراهيم، ففسخ تعاقده مع ماريتيمو البرتغالي وعاد إلى مصر بعد خلاف نشب بينه وبين الإدارة، وقامت إدارة الزمالك بالتعاقد مع نجمها السابق عقب عودته مباشرة. وأنهى الزمالك باقي صفقاته بشراء لاعبين من الفرق المحلية الأخرى، وهم محمد عادل جمعة من المصري البورسعيدي ومحمود عبدالمنعم الشهير بـ»كهربا» من إنبي وأحمد حسن مكي من حرس الحدود ومحمد سالم وشريف علاء من المقاولون العرب وإبراهيم عبدالخالق من سموحة.
في حين نجح الإسماعيلي بتدعيم صفوفه قبل انطلاق الدوري بضم المهاجم مروان محسن القادم من ناسيونال ماديرا البرتغالي. ولعب مروان في صفوف بتروجيت قبل خوضه تجربة الاحتراف الخارجي وعلى الرغم من مشاركته مع الفريق البرتغالي في بداية انتقاله إلا أن المهاجم المصري فشل في حجز مكان دائم بتشكيلة الفريق لذلك قرر العودة للدوري المصري مرة أخرى من خلال بوابة الاسماعيلي. ويعود نجم المنتخب المصري الأسبق محمد زيدان صاحب الـ34 عاما للظهور في الدوري المصري من جديد عبر بوابة الانتاج الحربي الصاعد حديثا بعد غياب دام لسنوات قضاها اللاعب متنقلا بين الفرق الاوروبية والعربية ثم توقف عن ممارسة الكرة طوال العام الماضي قبل ان ينضم للانتاج. ولعل أفضل الفترات في مسيرة زيدان الاحترافية جاءت أثناء تواجده مع ماينز الألماني وعاد زيدان لمصر بعد فسخ تعاقده مع بني ياس الإماراتي ليظل عاما كاملا بدون ناد قبل أن يعلن الإنتاج عن ضمه خلال الانتقالات الصيفية الأخيرة. كما عاد الحارس الفلسطيني رمزي صالح، حارس الأهلي المصري الأسبق ومنتخب فلسطين، للعب في الدوري المصري مرة أخرى من خلال انضمامه لصفوف المصري البورسعيدي. ويظهر لاعب الأهلي السابق الكاميروني موسي يدان في منافسات الدوري المصري من جديد ضمن صفوف فريق حرس الحدود.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية