بلدية القدس ووزارة التربية والتعليم ستمولان يوم تعليم طويل في جميع المدارس الثانوية في شرقي القدس، للبنين فقط. والسبب هو أن خطة اطالة يوم التعليم التي وضعت بالتعاون مع الشرطة تهدف إلى مواجهة رشق الحجارة من الفتيان بعد ساعات التعليم.
هذه الخطة بدأ تنفيذها في شرقي القدس في منتصف السنة الدراسية الماضية كمحاولة لمواجهة العنف الذي اندلع في تلك الفترة، وقد تم وضع قائمة المدارس بالتعاون مع الشرطة، وبلغ عددها 9 في الاحياء المشاغبة سلوان، العيسوية، شعفاط، بيت حنينا والطور. وقد حصلت المدارس على ميزانيات لاطالة يوم التعليم. ويستفيد من الخطة حوالي ألفي طالب.
الخطة ستُوسع في السنة الدراسية القادمة لتشمل كل المدارس الثانوية في شرقي المدينة التي عددها 15 مدرسة (قسم كبير من التعليم في القدس الشرقية خاص). في سياق الخطة سيتم اقتراح تعليم المواد العلمية والحاسوب والرياضة والفن والموسيقى، اضافة إلى التأهيل المهني في مجال تطوير البرمجيات. وكانت تكلفة الخطة في السنة الماضية 900 ألف شيكل.
يبدو أن الشرطة هي التي طرحت خطة يوم التعليم الطويل لتقليص اعمال العنف في القدس الشرقية، حيث قالت إن عدد كبير من اعمال رشق الحجارة يتم بعد انتهاء ساعات التعليم وقريبا من المدارس. وتمت المصادقة على الخطة من وزارة التربية والتعليم وحصلت على الميزانية الحكومية.
يثير قرار عدم دمج مدارس الفتيات في هذه الخطة الانتقاد. «هذا غريب لأن من يسبب المشاكل عادة هم الذين تسربوا من المدارس. إنهم يبحثون عن قطعة النقد تحت الضوء وهو الامر الغير عادل لأن الفتيات ايضا يستحقن»، هذا ما قاله مصدر رفيع المستوى في شرقي القدس. «هذا لا يمنح المساواة للجميع. فكلما تسببت بفوضى أكبر أخذت أكثر. هذا لا يحدث في المجتمعات السليمة، وهو يظهر حجم فشل المؤسسة في القدس الشرقية»، أضاف حاتم خويص، مستشار لجنة أولياء الامور في شرقي القدس.
«أبارك كل استثمار في التعليم وبالذات في شرقي المدينة»، قالت عضوة مجلس البلدية لورا فارتون (ميرتس)، «للأسف أن البلدية تنتظر الازمة كي تعالج احتياجات الطلاب، والشرطة هي التي تفرض عليها تطبيق خطط التعليم. واسوأ من ذلك أن التغييرات حدثت من اجل ابعاد الفتيان عن المظاهرات وليس بسبب الاعتراف بحاجاتهم. الرسالة سيئة: إذا تسببتم لنا بالازعاج فسنعطيكم ما هو مطلوب.
اضافة إلى ذلك الرسالة للفتيات هي: إذهبن إلى المظاهرات وإلا فلن نهتم بكن. هل يجب على الفتيات أن يتعلمن تكسير الزجاج من اجل أن يحصلن على ظروف تعليمية مناسبة؟ التمييز بناء على السلوك الجيد ليس رسالة تعليمية».
رد بلدية القدس هو أن «الحديث يدور عن خطة جديدة تهدف إلى تقديم اجابة تربوية، تعليمية، اجتماعية ومهنية للطلاب البنين في القدس الشرقية في ساعات ما بعد التعليم، وهي جزء من عدد من الخطط التعليمية والنشاطات التي تستهدف البنين والبنات.
وقد فُتحت صفوف علمية وتكنولوجية جديدة في مدارس القدس، وستُفتح في هذه السنة خطة توجيه اكاديمي وسيتم التركيز على تدريس اللغة العبرية، وتهيئة مسبقة للدراسة في الجامعة العبرية وغيرها. والى جانب الخطط الاكاديمية توجد ايضا خطط للقيادة وتطوير الطلاب.
هآرتس 19/8/2015
نير حسون