الذراع الطويلة لايران في سوريا

حجم الخط
1

خطوة أخرى ومقلقة في تثبيت التواجد في سوريا وفي الاقتراب من حدود إسرائيل: ايران استأجرت من الحكومة السورية مطارا عسكريا في وسط سوريا لتتواجد فيه طائرات قتالية. والى جانب ذلك، فهي تجري مع السوريين مفاوضات لاقامة قاعدة برية يرابط فيها مقاتلون شيعة.
يدور الحديث عن قاعدة ذات حكم ذاتي ايراني، هي الاخرى في وسط سوريا، حيث سيرابط حسب الخطة نحو 5 الاف من رجال الميليشيات، المرتزقة من افغانستان ومن الباكستان ممن سيتواجدون هناك بشكل دائم تحت قيادة الحرس الثوري. والى جانب ذلك تجري مفاوضات لاقامة مصاف مستقل لايران في ميناء طرطوس في شمال سوريا.
وتستهدف هذه الخطوات التثبيت للمدى البعيد للحضور الايراني في سوريا وتشكيل تهديد ضد اسرائيل. كما انها تتم كجزء من خطة للضم الايراني الزاحف: للسيطرة على مناطق في الشرق الاوسط وخلق تواصل اقليمي بري وبحري من ايران الى لبنان، الى السودان، الى امارات الخليج والسعودية، وفي مسار اضافي العراق والاردن، حتى حدود اسرائيل. وتشير مصادر استخبارية في الغرب الى أن الخطوات الايرانية تذكر بخطوة مشابهة نفذها الروس في 2015: استئجار مطار حميميم، في سوريا، مرابطة قوة جوية والاعلان عن المنطقة كحكم ذاتي روسي. في مقابلة نشرتها امس الصحيفة الروسية الرائدة «كومرسنت» حذر وزير الدفاع افيغدور ليبرمان من تثبيت التواجد الايراني في سوريا. فقال ان «اقامة القواعد الجوية والبحرية، ومحاولة مرابطة 5 الاف شيعي على الارض السورية بشكل دائم، ليست مقبولة من جهتنا وستؤدي الى نتائج ثقيلة الوزن. ايران تجعل سوريا، وليس فقط جنوب غرب الدولة، قاعدة متقدمة ضد اسرائيل. لن نسلم بذلك. نحن نصر على ألا يبقى ذكر للتواجد الايراني على ارض سوريا، وعلى هذا الشرط نصر في كل تسوية». ونقلت اقواله في كل وكالات الانباء ومواقع الانترنت المركزية في روسيا. وأكد ليبرمان في المقابلة، بشكل رسمي، الانباء عن ان ايران تدفع لحزب الله كل سنة مبلغ نحو 800 مليون دولار. وذكر بان حزب الله يحاول هو ايضا ان يقيم في سوريا قاعدة متقدمة تهدد اسرائيل.
كما كشف وزير الدفاع النقاب ايضا عن انه قريبا سيلتقي في فيينا مندوبون امريكيون وروس مع مندوبين اسرائيليين، ويطلعوهم على اتفاقات وقف النار في سوريا، والتي اقرت بين الطرفين. «اذا أرضتنا تفاصيل الاتفاق فاننا سنرحب جدا بالمبادرة لتهدئة الوضع».
وعندما سُئل عن أن الحكومة في موسكو تعترف بنظام الاسد كشرعي قال ليبرمان ان اسرائيل لا تتدخل ولن تتدخل في شؤون سوريا الداخلية، باستثناء اوضاع يكون فيها انتهاك للسيادة الاسرائيلية من داخل الاراضي السورية. «نحن نرد حين تسقط قذائف من الجيش السوري في اراضينا، ولكننا لا نرد على ما يبدو بما يكفي من القوة. فالروس كانوا بالتأكيد سيردون بقوة اكبر بكثير في وضع مماثل… نحن نرد بالقوة ايضا عندما نلاحظ اقامة قاعدة متقدمة تستهدف فتح جبهة اخرى ضدنا».

يديعوت 14/7/2017

الذراع الطويلة لايران في سوريا
استأجرت طهران من دمشق مطاراً عسكريا وسط البلاد وأنباء عن قاعدة برية
اليكس فيشمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية