الرئيسي اليمني يرفض خطة السلام التي اقترحتها الأمم المتحدة

حجم الخط
8

عدن ـ وكالات ـ «القدس العربي»: قال مصدر في الرئاسة اليمنية ان الرئيس عبد ربه منصور هادي رفض أمس السبت خطة سلام اقترحها مبعوث الأمم المتحدة اسماعيل ولد الشيخ احمد.
وزار المبعوث الأممي صنعاء، الثلاثاء الماضي، وسلم الوفد المشترك لجماعة «أنصار الله» (الحوثيين) وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح، نسخة من خريطة السلام، كما ناقش معهم تثبيت وقف إطلاق النار وتفعيل «لجنة التواصل والتهدئة»، في مدينة «ظهران الجنوب»، جنوب السعودية.
وأعلن الوفد رسميًا، الثلاثاء، تسلمه للخريطة، وقال إنه «سيتدارسها مع قياداته وسيبلغ المبعوث الأممي بموقفه منها»، لكنه لم يصدر أي موقف، حتى مساء الجمعة.
وقال المصدر ان هادي «استقبل ولد الشيخ ورفض استلام الرؤية الأممية». ولم يتم كشف فحوى خطة السلام التي تسلمها المتمردون الثلاثاء.
لكن مصادر مطلعة أكدت انها تتضمن الدعوة إلى اتفاق حول تسمية نائب رئيس جديد بعد انسحاب المتمردين من صنعاء وغيرها من المدن وتسليم الاسلحة الثقيلة لطرف ثالث.
وسيسلم هادي بعدها السلطة لنائب الرئيس الذي سيعين رئيسا جديدا للوزراء لتشكيل حكومة تضم الشمال والجنوب بشكل متساو.
ونقل بيان لوكالة «سبأنيوز نت» الحكومية عن هادي قوله ان الخطة «تحمل اسم خريطة الطريق وهي في الأساس بعيدة كل البعد عن ذلك لانها في المجمل لا تحمل إلا بذور حرب ان تم استلامها أو قبولها والتعاطي معها على اعتبار انها تكافىء الانقلابيين وتعاقب الشعب اليمني».
وتابع ان «ما يسمى خريطة طريق ليس إلا بوابة نحو المزيد من المعاناة والحرب وليس خريطة سلام».
وأضاف البيان «تمنى الجميع على المبعوث الأممي ان يكون مدركاً ومستوعباً لمتطلبات السلام في اليمن الذي لن يتأتى إلا بإزالة آثار الانقلاب والانسحاب وتسليم السلاح».
واجتاح المتمردون صنعاء في ايلول/سبتمبر 2014 قبل تشديد قبضتهم على السلطة واجبار هادي على الفرار مع أعضاء حكومته.
ورغم ان مقر الحكومة الموقت بات في مدينة عدن إلا ان هادي يقيم في الرياض مع معظم كبار المسؤولين بسبب هشاشة الأوضاع الأمنية في المدينة الساحلية
ويشن التحالف العربي بقيادة السعودية حملة غارات جوية منذ اذار/مارس 2015 لدعم هادي والتصدي للحوثيين وحلفائهم من أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح.
وكانت دولة الإمارات رحبت الخميس باقتراح مبعوث الأمم المتحدة.
وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية انور قرقاش على تويتر ان «خريطة الطريق تمثل حلا سياسيا للأزمة اليمنية».
يشار إلى ان المتمردين لم يعلقوا على خطة السلام وكذلك السعودية.
ويشهد اليمن حربًا منذ قرابة عامين بين القوات الموالية للحكومة اليمنية من جهة، ومسلحي الحوثي وقوات صالح من جهة أخرى، مخلفة أوضاعاً إنسانية صعبة
وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80٪ من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6 آلاف و600 شخص، وإصابة نحو 35 ألف، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

الرئيسي اليمني يرفض خطة السلام التي اقترحتها الأمم المتحدة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية