طهران: «القدس العربي» انتقد الرئيس الإيراني حسن روحاني حملة الاعتقالات والترهيب التي تقودها الأجهزة الأمنية التابعة للحرس الثوري وحذرها من إساءة استغلال تصريحات المرشد حول نفوذ الأجانب في الصحف والمواقع الالكترونية المحلية.
وقال روحاني في اجتماع وزاري مشيرا إلى الذكرى 36 لاحتلال السفارة الأمريكية في طهران عام 1979على يد مجموعة من الطلاب الجامعيين: أشار المرشد إلى عدد من التوصيات والنقاط الهامة للشعب بهدف تقوية القوى الوطنية من أجل تحصين الشعب أمام أي نفوذ أجنبي وأن يقفوا صفا واحدا وأن يكونوا يقظين أمام المؤامرات التي يحيكها أعداؤنا، لا أن نسيء استغلال هذه المصطلحات لا سمح الله من أجـــل توجيه اتهامات واهية ضد من يخالفـــنا الرأي وإقصاء مجموعة منهم.
وتصريحات روحاني نشرتها وكالة الأنباء الإيرانية الحكومية عبر مقطع فيديو، إلا انه في المقابل امتنعت قنوات التلفزيون المحلية التي يسيطر عليها المرشد من نشر هذه التصريحات أو حتى الإشارة إليها.
ومع بدء تنفيذ الاتفاق النووي الذي أبرمته إيران مع مجموعة 1+5 ، حذر المرشد الأعلى علي خامنئي مما أسماه الخطر الأمريكي، وقال «إن الأمريكيين يسعون من خلال الاتفاق أن يجدوا منفذا للنفوذ إلى البلاد، إلا أننا سنغلق جميع منافذهم. ولن نسمح بنفوذهم الاقتصادي فحسب، بل سنتصدى لأي نوع من النفوذ حتى السياسي والثقافي».
وفي الأسبوع الماضي قدم عدد من النواب المحافظين في البرلمان الإيراني عريضة تتهم عددا من الصحافيين المحليين في إيران بالعمالة لحساب دول كبريطانيا وهولندا.
وكانت القناة الثانية الحكومية في إيران قد نشرت يوم الخميس الماضي تقريرا عن إعتقال عدد ممن وصفتهم بالعملاء المتغلغلين في وسائل الإعلام المحلية.
واستضافت القناة الثانية في التلفزيون الحكومي الإيراني من وصفته بالخبير الأمني في جهاز الإستخبارات التابع للحرس الثوري عبر الهاتف والذي عرف عن نفسه باسم «عاصف» وأعلن عن اعتقال عدد ممن وصفهم بالعناصر المتسللة في وسائل الإعلام المحلية وقال «تم الكشف وإعتـقـــال مجموعة من أكثر النشـــطـــاء الذين يعبثون في وسائل إعلام محلية وأجنبية مدعومين من المعارضة في عملـــية معقدة، وبيَّن أنهم سعوا من خـــلال تشكيل شبــكــــات صحافية في الـــبـــلاد، ومن خـــلال عنــاصرهم من خلق بنــية غـــير قابلة للنفـــوذ وكانوا يراعون فيها التدابيرالاستخباراتية، إلا أن أجهــزتنا الاستخبارية إستطاعت كشفهم».
وأضاف «كانت مهمة هؤلاء العملاء توجيه الرأي العام المحلي التلاعب بأولوياته، وكانوا يسعون من خلال تأسيس شبكة من الصحافيين والإعلاميين، وذلك من خلال الأموال التي كانوا يدخلونها من الخارج إلى توسيع هذه الشبكة».
ونشرت خلال الأيام القليلة الماضية أنباء حول استدعاء الإستخبارات التابعة للحرس الثوري لعدد من الصحافيين والناشطين في المجال الإعلامي في مختلف المحافظات في إيران والتحقيق معهم حول علاقتهم بوسائل إعلام أجنبية، كما أن بعض الناشطين قالوا إن الأجهزة الأمنية التابعة لإستخبارات الحرس الثوري حاولت خلال الفترة الماضية ترهيب الصحافيين واتهامهم بالتبشير بالمسيحية أو البهائية أو بتهم أخلاقية.