الرئيس اليمني يشكل لجنة تفاوضية للمباحثات المقبلة مع الحوثيين ووعود بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين

حجم الخط
1

تعز ـ صنعاء ـ «القدس العربي»: أعلنت الرئاسة اليمنية أمس الثلاثاء عن توجيه الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي بتشكل لجنة حكومية للقيام بالإعداد للتفاوض مع الانقلابيين الحوثيين، في خطوة اعتبرها البعض متقدمة تسبق التمهيد للمباحثات المقبلة بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين.
وقالت ان «فخامة الرئيس هادي شكل لجنة بإشراف رئيس الوزراء احمد عبيد بن دغر لبلورة الأفكار حول المشاورات التي تسبق المفاوضات المباشرة بين الأطراف ولدراسة أي مقترحات يقدمها المبعوث الأممي إلى اليمن».
وجاء هذا القرار عقب وصول مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى اليمن مارتن غريفيث أمس ولقائه بالرئيس هادي في قصر المعاشيق بمدينة عدن والذي ناقشا فيه اللمسات الأخيرة لخريطة الطريق التي يسعى مبعوث الأمم المتحدة لطرحها على المباحثات اليمنية بين الحكومة والانقلابيين الحوثيين قريبا.
وكان هادي استقبل أمس المبعوث الأممي إلى اليمن والوفد المرافق له في زيارته الثانية للعاصمة المؤقتة عدن بحضور رئيس الوزراء أحمد عبيد بن دغر «وذلك للوقوف على آفاق السلام وإمكاناته المتاحة»، وفقا للمصادر الحكومية اليمنية.
وأشاد هادي خلال اللقاء بالمساعي الحميدة والجهود التي يقوم بها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن واعتبر أن أي خطوة نحو السلام في بلاده يجب أن «ترتكز على المرجعيات الثلاث المتمثلة بالمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني والقرارات الاممية ذات الصلة وفِي مقدمتها القرار2216».
وذكر هادي أنه يرغب بالسلام «الذي لا يعي معناه ومفهومه الانقلابيون الحوثيون ويستدعونه فقط ظاهرياً عند شعورهم بالتراجع والانكسار لكسب مزيد من الوقت لزرع الألغام والدمار التي تحصد الأبرياء من أبناء شعبنا اليمني».
وأشار إلى معاناة المواطنين اليمنيين بمحافظة الحديدة «من ممارسات مليشيا الحوثي الانقلابية وعبثها بالمساعدات الإنسانية وتهريب الأسلحة الإيرانية وتكريس موارد الميناء لإطالة أمد حربها على الشعب اليمني فضلا عن اعتداءاتها المتكررة على الملاحة الدولية وتهديد دول الجوار».
ونسبت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) الحكومية إلى مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث قوله «سنعمل على التشاور مع مختلف الأطراف لبلورة الرؤى والأفكار الممكنة المتسقة مع مرجعيات السلام والتأكيد على الجوانب الإنسانية في هذه المرحلة».
وقال المبعوث الاممي إلى اليمن في تصريح لوسائل الاعلام عقب لقائه بالرئيس هادي «عقدنا لقاءاً مثمراً مع فخامة الرئيس هادي وركزنا على الجوانب الإنسانية في عموم اليمن». وأضاف « وتحدثنا مع الرئيس هادي عن إطلاق سراح جميع الأسرى والمعتقلين من كافة الأطراف».
مشيرا إلى تلقيه وعودا حكومية بهذا الخصوص وعبّر عن شكره للرئيس هادي لتفاعله مع ما طرح أثناء اللقاء في هذا الاطار.
وكان ملف المعتقلين لدى جماعة الحوثي وملف الأسرى لدى القوات الحكومية أحد أبرز القضايا الإنسانية الساخنة التي سعى مبعوث الأمم المتحدة إلى مناقشتها مع الطرف الحكومي والانقلابي خلال لقاءاته المتكررة بهم لوضع حد للمعاناة الإنسانية التي تواجه المعتقلين والأسرى في اليمن.
وقال مصدر سياسي لـ(القدس العربي) «ان الاعلان الرئاسي عن تشكيل لجنة حكومية للمفاوضات وبحث قضية الأسرى والمعتقلين في لقاء المبعوث الأممي بالرئيس هادي تعطي مؤشرا إيجابيا بقرب انعقاد المباحثات السياسية بين الحكومة والانقلابيين، وانتهاء مرحلة التباحث حول القضايا التي ستطرح في هذه المفاوضات».
وأشار إلى أن «المرحلة المقبلة ربما تشهد تحركات متسارعة نحو استكمال إجراءات انعقاد المباحثات السياسية بين الحكومة والانقلابيين وووضع اللمسات النهائية لذلك على ضوء ما تم التوصل اليه من تفاهمات واتفاقات ووعود نحو خوض المفاوضات بنوايا جادة نحو تحقيق السلام ووقف الحرب الذي دفع المواطنون اليمنيون الثمن عاليا جراء استمراره منذ نهاية العام 2014».
إلى ذلك، افادت الأمم المتحدة أمس الثلاثاء ان اكثر من 800 طفل بينهم من تبلغ اعمارهم 11 عاما جندوا في النزاع اليمني عام 2017.
واشار احدث تقرير للأمين العام للامم المتحدة حول الأطفال والنزاعات المسلحة إلى أن 842 صبيا جندوا من قبل مختلف اطراف النزاع في اليمن حيث خلفت الحرب المستمرة منذ سنوات آلاف القتلى ودفعت بالبلاد إلى حافة مجاعة. وتم احصاء 76 طفلا خاضوا معارك ميدانية.
وافاد بيان صادر عن وكالة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ان البقية تم تجنيدهم «لحراسة نقاط تفتيش ومبان حكومية ودوريات وجلب المياه والطعام والتجهيزات إلى مواقع عسكرية».
وتحدثت الأمم المتحدة ايضا عن مقتل او بتر اعضاء نحو 1316 طفلا السنة الماضية فقط، 51٪ منهم في غارات جوية.
وذكرت الأمم المتحدة في أحدث تقرير للحالة الإنسانية في اليمن نشرته أمس (الثلاثاء) أنه تم خلال الفترة كانون أول/ ديسمبر 2017 ـ آيار/ مايو 2018، تسجيل 844 حادث عنف مسلح ذي تأثير مدني في محافظات: الحديدة، صعدة ،صنعاء، ومأرب، وأسفرت الحوادث المسجلة عن وقوع 1828 ضحية من المدنيين 26 في المائة منهم نساء وأطفال، كما ﺗم اﻟﺗﺣﻘق، أﯾﺿﺎً، من ﻗﺗل صص 1.316 طﻔﻼً.

الرئيس اليمني يشكل لجنة تفاوضية للمباحثات المقبلة مع الحوثيين ووعود بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين
الأمم المتحدة: تجنيد أكثر من 800 طفل في الصراع
خالد الحمادي وأحمد الأغبري

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية