الربيعي يدافع عن «سيخ الشاورما الطائفي» والسر النووي الأردني لتزوير الإنتخابات

قالوها قديما في بلادنا.. «هيك مزبطة بدها هيك ختم».. بعد الآن أحذر كل أصحاب الأقلام الواعية والنائمة من المساس برئيس البرلمان المصري الجديد نجم التهبيل الفضائي وأسطورة التحليل الراقص وملك الإساءة للشعوب صاحب بقالة «الفراعين» الفضائية الدكتور المهيب الركن القائد توفيق عكاشة.
يوجد حسب الأرقام 90 ألف مواطن مصري بكامل بهائهم ومشمشهم توجهوا لصناديق الإقتراع وزرعوا إسم مرشحهم عكاشة على الورقة من بين 3 % من أفراد الشعب المصري الناخبين.
شئنا أم أبينا هذه «شرعية» من طراز خاص تعني بأن الأفلام الهندية لـ «جحا» الفضائيات المصرية تمثل قطاعا حيويا من الشعب المصري الشقيق، حتى أن نجمنا المحبوب الذي شتم الشعبين الفلسطيني والأردني ودافع بحرارة عن نظام السيسي، رفض اللقمة الكبيرة التي حظي بها وبدأ يخطط لإلتهام رئاسة البرلمان.
عليه أحذر نفسي والزملاء من تكرار محاولات النقد لجحا ومن انتخبه لأن الشعب الناخب في مصر الشقيقة جاهز للإنقضاض وسيرد بقسوة وغلاظة على كل من تسول له نفسه المساس بخياراته «الحرة جدا»… نعم صحيح «هيك مزبطة بدها هيك ختم»، ومبروك للديمقراطية الكونية إنضمام اللاعب عكاشة لها.

السر النووي

طبعا حتى لا يتهمني الناخب المصري بإستهدافه يمكنني إحالته لسلسلة طويلة من البرامج الحوارية التي بثتها فضائيات أردنية مثل «جوسات» و»السفن ستار» وغيرهما لإكتشاف وجود العديد من نسخ «جحا» عندنا نحن الأردنيين.
بالمناسبة أحد الزملاء من مهندسي الصوت في التلفزيون الأردني كشف لي سر الأسرار وأجاب على السؤال العالق بذهني منذ سنوات طويلة: لماذا يضطر القوم في بلادي لتزوير الإنتخابات رغم عدم مشاركة المعارضة؟!
يا طويلي العمر إكتشفت ما يلي: القوم إياهم من رواد التنظير للتزوير يميزون بين صنفين من المرشحين داخل علبة الولاء والإنتماء.
الأول يمكنه أن يبادر أو يفكر قليلا، ويعتقد فعلا بأن واجبه داخل سلطة التشريع هو ذلك المنصوص عليه بالدستور، حيث «التشريع والرقابة» في خدمة الدولة والنظام.
والثاني لا يقرأ ولا يكتب ووظيفته الحصرية هي التجول في أروقة مجلس التشريع كـ»صوت فقط» يدار عن بعد بالريمونت كونترول بمعنى واجبه الوطني «التصويت» على ما يطلب منه فقط.
طيب كدس القوم عشرات «المصوتين» من سيشرع ويراقب؟ لذلك، ولذلك فقط تسخن الحديدة في ساعات النهار لإسقاط الحكومة وسرعان ما تبرد إعتبارا من منتصف الليل، حيث يعمل نواب الـ»واتس آب» بكفاءة لينقلب موقفهم في اليوم التالي.. إنهم «المصوتون» الذين لا حول ولا قوة لهم.

فيلم طائفي

أخذها موفق الربيعي من قاصرها وهو يتحدث لبرنامج «حديث الثورة» في «الجزيرة» عندما وصف «ميليشيات الحشد الشعبي» بأنها قوات عسكرية تقوم بمهمة مقدسة وهي جزء من الجيش الوطني العراقي.
شخصيا لا أعرف كيف وعلى أي أساس تم اختيار هذا الشخص مسؤولا للأمن القومي في العراق «المحتل».. أي أمن وأي قومي؟ يتحدث الرجل عن قاطعي الرؤوس في العراق ويعتبر جماعة «سيخ الشاورما» من الميليشيات الشيعية أصحاب مهمة مقدسة.
كل الجزارين في التاريخ تصوروا أنهم يقومون بعمل مقدس..هولاكو وهتلر وبوش الإبن ومناحيم بيغن وشارون وحتى أبو بكر البغدادي.
نتنياهو الذي يعلن ببساطة إستعداده لهدم الأقصى يعتقد في خياله المريض أن إرهابه مقدس.
خصم الربيعي الأبرز صدام حسين، رحمه الله، كان يعتقد أيضا أنه يقوم بعمل مقدس وهو يوفر الأسباب أمام تلك الوضاعة التي ركبت الدبابة الأمريكية وأفسدت العراق.
الزميل المذيع حاول تذكير الربيعي بتصريحه الشهير لحظة إعدام صدام حسين، حينما قال إن الرجل كان يتوسل في لحظاته الأخيرة قبل أن تسقط مصداقيته بالفيديو الشهر… مرة أخرى مثل «هيك مزبطة بدها هيك مستشار قومي».
لا فرق بين من يقطع رأس ويستلذ بسلخ مواطن سني كسيخ شاورما.. كلاهما بغيظ وطائفي ومهووس ويفسد العراق.. نملك جرأة أن نقولها، فهل يملك ضيف «الجزيرة» المدعو موفق الربيعي؟!

ماذا سيقولون للعالم في التلفزيون الأردني؟

رئيس وزراء سابق وعشرات النواب والأعيان والساسة وبمجرد علمهم بقرار السلطات الأردنية وقف طباعة «القدس العربي» بادروني بالسؤال التالي: كيف الجماعة بدهم يعملوا شاشة تلفزيون حرة مستقبلا وخصصوا لها عشرة ملايين دينار وبيمنعوا طباعة الصحف؟ماذا سيقولون للعالم؟
طبعا الخلافات دبت مبكرا بين أقطاب مؤسسي التلفزيون الجديد وبعد هذه المداولات الفنية إكتشفت ما يلي: لا يمكن الإدعاء فعلا بأن التلفزيون سيكون مستقلا، ما دام تم ربط تسمية أعضاء مجلس الإدارة بصدور إرادة ملكية… هذا طبعا في العالم الإحترافي والمهني، وقد كانت المرة الأولى في تاريخ المملكة التي تصدر فيها إرادة تنص على «عدم التفرغ» في خطأ منهجي ملموس مسؤوليته تقع على الطاقم العامل حول مؤسسة القرار المرجعي.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

بسام البدارين

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية