تُعد كتابات الرحالين والجغرافيين العرب ومؤرخي الفتوحات الإسلامية وانتشارها أوروبياً، في العصر العثماني، إحدى أهم آثار تراث الحضارة الإسلامية وثقافتها المدونة، التي لا غنى عنها اليوم كمراجع لتنقيح واستقصاء تاريخ العلاقات الروحية والمدنية المتبادلة مع إمبراطوريات وممالك الشرق والغرب على مدى أكثر من ألف عام. ورغم المواجهات شبه الدائمة بين العالم الإسلامي وممالك أوروبا، غير أن تبادل البعثات والعلاقات التجارية والدينية بينهما كانت على درجة من التفاعل النشيط.
ومنذ وقت مبكر من تاريخ الاستشراق الأوروبي، شغلت أعمال الجغرافيين والمؤرخين المسلمين اهتمام الدراسات الأوروبية في حقول تاريخ وعلوم البلدان والثقافة، وبوجه خاص في عصري النهضة والتنوير. وجرى استثمار تلك المصادر المدونة ذات المعلومات الجغرافية الوافية عن مواقع ومعالم الحواضر الأوروبية وأهميتها، وتخطيط عمرانها والأساليب المعمارية وتقاليدها وطراز زخارفها، وخرائب ومخلفات أثرية لحضارات غابرة، وحروب وكوارث وأوبئة، ووصفاً لطبيعة الحياة المعيشية للأقوام وعاداتهم وأعرافهم وأديانهم السماوية والوثنية، وصوامعهم ومصلياتهم الصغيرة وبيعهم ومعابدهم، ومراسيم الملوك والكهنة والمطارنة والأعياد القومية والدينية، وإن خالفت معتقدات المسلمين وتصوراتهم الاجتماعية والدينية وأذواقهم الفنية.
ينسب مؤرخو الرحلات والفتوحات الإسلامية في العصر العباسي بدء الصلات العربية – الروسية إلى «سفارة الخليفة العباسي المقتدر بالله1 إلى بلاد الترك والروس والصقالبة برئاسة الشيخ أحمد ابن فضلان». وكان من حصيلتها أن وثق العلامة ابن فضلان مشاهداته، إبان جولاته في ممالك وأصقاع الترك والبلقان والصقالبة التي دامت أحد عشر شهراً، وكشوفه المعرفية؛ الجغرافية والتاريخية بل تعداها إلى تدوين دلائل ومعطيات أثنية مجهولة وممتعة من طقوس الأقوام التي زارها وعاداتهم وأعرافهم وأساطير وعجائب البشر والمخلوقات. وعرفت هذه الرحلة، التي رفدت الأدب الجغرافي بمتابعات وصفية ومعارف موسوعية عن ثقافات وأديان وهويات غير مكتشفة، برسالة ابن فضلان، في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة (سنة 309 هـ-921م).
الإبل من بغداد إلى جرجان
وقبل رحلة العلامة البغدادي ابن فضلان بثمانية عقود، تزودنا تسجيلات وانطباعات الأسير العربي مسلم الجرمي بجملة معارف ووقائع وأحداث شهدها الجرمي في ديار الروم البيزنطيين، كانت إلى ذلك الحين مجهولة عند الفقهاء والمؤرخين. ويروي الجغرافي العربي الفذ المسعودي (ت 346هـ/ 956م)، أثناء كلامه عن فداء الأسرى الذي حدث في عهد الخليفة العباسي الواثق سنة (231هـ/ 845م)،أن من بين من أطلق في هذا الفداء من أسرى المسلمين لدى الروم مسلم بن أبي مسلم الجرمي (وكان ذا محل في الثغور، ومعرفة بأهل الروم وأرضها- وله مصنفات في أخبار الروم وملوكهم وذوي المراتب منهم وبلادهم وطرق مسالكهم..).ومن علم هذا الأسير الجليل استمد الرحالة العربي عبد الله ابن خرداذبة قائمته (بنود الروم). وقال مستنداً إلى تسجيلات مسلم الجرمي: (أن أعمال الروم التي يوليها الملك عماله أربعة عشر عملاً).وتناول العلامة ابن خرداذبة في مؤلفاته التي كتبها في سبعينات القرن التاسع الميلادي، مدونات الأسير الجرمي، وقال عن تجارة الروس مع بيزنطة ورحلاتهم البعيدة: فأما مسلك تجارة الروس وهم جنس من الصقالبة فإنهم يحملون جلود الثعالب السود والسيوف من أقصى صقلية إلى البحر الرومي (البحر المتوسط) فيعشرهم صاحب الروم (قيصر بيزنطة) وإن ساروا في تيس (الفولغا- نهر الصقالبة) مروا بخليج مدينة الخزر (مدينة آتيل أو أيتيل) بالقرب من مصب الفولغا فيعشرهم صاحبها* ثم يغيرون إلى بحر جرجان (قزوين أو الخزر) وربما حملوا تجارتهم على الإبل من جرجان إلى بغداد. ذكر روسيا جاء أيضاً في كتابات ابن حوقل والمسعودي والمقدسي والطبري والإدريسي وابن سينان وابن بطوطة. وأورد العلامة المقدسي (ت:عام 985م) في كتابه الموسوعي (أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم) أن المسلمين كانوا يجلبون كثيراً من السلع من جنوب روسيا وبلدان أوروبا الشمالية، عد منها؛ الجلود والفراء والشمع والقلانس والعسل والسيوف. ووردت إشارة إلى أن المسلمين كانوا يستجلبون الرقيق من بلاد الصقالبة. ويظهر في تعداد المستوردات، التي سجلها المقدسي، أنها كانت من البلغار، فراء السمور والسنجاب والفاقم وابن عروس والثعلب، بالإضافة إلى جلود القندس والأرنب البري المرقش والماعز البري. كذلك الحديد والسهام والمراكب المصنوعة من خشب البتولا والقبعات والفرو وغراء السمك وأسنان سمك الفظ ونبات الخروع والعنبر وجلود الجياد المدبوغة والبندق والنسور والسيوف والدروع وخشب القيقب والرقيق الصقلبي والأغنام والماشية. وأهم ما كان يحمله التجار العرب والمسلمين إلى الأقاليم النائية المنتجات الزراعية المصنعة بما فيها الأعناب والسمسم والحلويات، والعباءات والسجاد والقماش الخشن والملابس الملونة والتحف والأقفال والأقواس والجبن والخميرة والسمك والقوارب.
التجار البغداديون ونهر الفولغا
وتنقل المصادر أن التجار العراقيين سلكوا، أثناء تنقلهم بين العراق وبلاد الروم البيزنطيين وشرق أوروبا، عدة طرق، وأهمها الطريق الذي ربط مدن العراق الكائنة في شمالي الجزيرة الفُراتية والموصل،حيث يصعد الطريق شمالاً حتى ينتهي به المطاف عند القسطنطينية أو طرابزون. وذهب بعض التجار البغداديين إلى حوض نهر الفولغا، وكانوا يلقون معاملة طيبة، ويدفعون ضريبة قدرها عشر قيمة البضاعة التي يحصلون عليها، ومن هناك كانوا يجلبون أنواعا مختلفة من الفرو والنشاب والسيوف والدروع والعسل والشمع. كما وصل هؤلاء التجار إلى إمارة كييف (عاصمة أوكرانيا الحديثة)، حاملين معهم بضائع بلادهم، وفي مقدمتها المنسوجات الرقيقة والمخملية والناعمة المطرزة، أو المصنوعة من الحرير، التي كانت تصنع في مدينة بغداد والموصل، ونالت تقدير سكان تلك المناطق. وتشير المدونات التاريخية إلى أن الكهرمان الصقلبي المحمول من منطقة حوض البلطيق كان يفضله المسلمون للاستهلاك المحلي ويصدرون بعضه إلى الصين.
ولم يغفل الرحالة والجغرافي العربي ابن حوقل الإشارة إلى مخاطر الوصول إلى بلاد الروس إذ يقول: فلم أسمع أحد يذكر أنه دخلها (بلاد الروس) مع الغرباء لأنهم يقتلون كل من وطأ أرضهم من الغرباء، وإنما ينحدرون في الماء ينجرون ولا يخبرون بشيء عن أمرهم ومتاجرهم ولا يتركون أحداً يصحبهم. وتطرق ابن حوقل إلى طقوس الروس ومنها حرق موتاهم، و(الروس قوم يحرقون أنفسهم إذا ماتوا مع مياسيرهم الجواري منهم بطيب أنفسهم كما يفعلون بغانه وكوغة ونواحي بلاد الهند).
سفير الخلافة
العباسية إلى الصقالبة
نعود الآن إلى مدونات الشيخ أحمد ابن فضلان، أول مبعوث دبلوماسي عربي إلى بلاد الصقالبة، التي وصف فيها انطباعاته وملاحظاته عما شاهده من طبائع وأعراف الأقوام ومن رافقه في رحلته إلى بلاد العجم والترك والصقالبة والروس والخزر2، في مطلع القرن الرابع الهجري. هذه التسجيلات تعد من المصادر النادرة في دراسة تأريخ روسيا وبلدان البلقان لاحتوائها على معلومات بالغة الأهمية عن أحوال شعوب السهوب الغربية في القرن العاشر الميلادي. ووقتئذ كان ملوك البلغار الذين اعتنقوا الإسلام منذ عهد قريب يطمحون تقوية الصلات مع الخلافة العباسية لأجل الحصول على عون لمواجهة الإقطاعيين الخزر (يهوديي الديانة).إذ (أن ملك الخزر كان يعتدي على الصقالبة ويغتصب نساءهم المسلمات. والخزر هم من اليهود، كانوا يعتدون على ملك الصقالبة وقومه ويفرضون عليهم ضرائب يؤدونها عن كل بيت من المملكة جلد سمور، وابن ملك الخزر يخطب من يريد من بنات ملك الصقالبة ويتزوجها غصباً، والخزري يهودي وابنة الصقلبي مسلمة).
ولبيان أهمية هذا الأثر الفريد في كتابة تاريخ روسيا والبلقان ينبغي أن نقتبس ما كتبه المستشرق خريستيان فرين3 (1782-1851) عن مؤلف ابن فضلان (إن تاريخ روسيا وما جاورها في العصور القديمة غير معروف وهو ما يزال غامضاً مبهماً في أكثر نواحيه لم يكشف من جوانبه أحد من الأوروبيين. وفي زمن نسطور (Nestor) كتب عن البيزنطيين والفرنك والاسكندنافيين ولكن ما كتب لم يتوسع في أخبار الروس. فإذا كان الغرب قد أغفل روسيا فإن العرب والشرقيين تحدثوا عنها، فألقى العرب أنواراً كثيرة على تاريخ الغرب القديم، وأدلى العرب بمعلومات نافعة وخاصة عن البلغار وروسيا في عهدها البعيد، وبذلك فتح العرب عيون الغرب على معلومات في الكون عجيبة من أقصى الهند والصين إلى المحيط الأطلسي. فقد كتبوا عن مجاوريهم في حدود واسعة، ووصفوا الهند والنيجر وبلاد الفولغا (روسيا). وذلك لأن تعاليم الدين الإسلامي توصي بطلب العلم وتفرضه وتطلب السعي إليه. وعند المؤرخين تحتل كتابات أحمد ابن فضلان مكانة فريدة في علوم الجغرافيا وأدب الرحلات وتاريخ العلاقات الدبلوماسية).
تجارة الروس وطقوسهم الوثنية
أما الدكتور سامي الدهان فيرى أن العلامة ابن فضلان خص بلاد البلغار والروس بوصف محيط دقيق. وصف الصقالبة فأفاض في مراسم الاستقبال، وفي عيش القوم، وجلوس المليك وطريقة الأكل مما يخالف حياة العرب ومأكلهم، وذكر العلامة ابن فضلان طبائع وخلق وعادات الروس يقول: (ورأيتُ الرّوسية وقد وافوا في تجارتهم، ونزلوا على (نهر إتل) فلم أر أتم أبداناً منهم كأنهم النخل، شقر حمر لا يلبسون القراطق ولا الخفاتين ولكن يلبس الرجل منهم كساءً يشتمل به على أحد شقيه، ويخرج إحدى يديه منه. ومع كل واحد منهم فأس وسيف وسكّين لا يفارقه جميع ما ذكرناه..، وكل امرأة منهم على ثديها حُقّة مشدودة إما من حديد وإما من فضة، وإما من نحاس، وإما من ذهب، على قدر مال زوجها ومقداره. وفي كل حُقَّة حلقةٌ فيها سكين مشدودة على الثَّدي أيضاً. وفي أعناقهن أطواق من ذهب وفضه؛ لأن الرجل إذا ملك عشرة آلاف درهم، صاغ لامرأته طوقاً، وإن ملك عشرين ألفاً صاغ لها طوقين، وكذلك كلّ عشرة آلاف يزيد طوقاً لامرأته…). وكتب عن تجارة الروس وطقوسها الوثنية، إذ كانوا يؤمنون في العصر الجاهلي بقدرة الأوثان على تصريف بضاعتهم إذا ما قدموا لها الهدايا والقرابين. وتلك عادات سادت عند أقوام كثيرة إلى أن هداها الله، يقول: ساعة توافي سُفنهم إلى هذا المرسى يخرج كلُّ واحد منهم ومعه خبز ولحم وبصل ولبن ونبيذ، حتى يوافي خشبة طويلة منصوبة؛ لها وجه يشبه وجه إنسان، وحولها صور صغار؛ وخلف تلك الصّور خشب طوال، قد نُصبت في الأرض؛ فيوافي إلى الصورة الكبيرة فيسجد لها، ويقول؛ (يا رب قد جئْت من بلد بعيد، ومعي من الجواري كذا وكذا رأساً، ومن السّمور كذا وكذا جلداً)، حتى يذكر جميع ما قدم معه من تجارته. (ثم يقول): (وجئتك بهذه الهدية)- ثم يترك الذي معهُ بين يدي الخشبة (الصنم)- ويقول: (أريدك أن ترزقني تاجراً معهُ دنانير ودراهم كثيرة فيشتري مني كلّ ما أريد ولا يخالفني فيما أقول)؛ ثم ينصرف.
السرير وأربعون جارية
وتطرق العلامة ابن فضلان إلى معاملة الروس لمرضاهم يقول: وإذا مرض منهم الواحد (ضربوا له خيمة) ناحية عنهم، وطرحوه فيها، وجعلوا معهُ شيئاً من الخبز والماء، ولا يقربونه ولا يكلمونه، فإن برئ وقام رجع إليهم وإن مات أحرقوه، فإن كان مملوكاً تركوه على حاله تأكله الكلاب وجوارح الطير. وتناول مراسيم ملك الروس التي تثير الدهشة بل الاشمئزاز وذكر ان في قصره أربعمئة رجل من صناديد أصحابه وأهل الثقة عنده، فهم يموتون بموته ويقتلون دونه. ومع كل واحد منهم جاريه تخدمه وتغسل رأسهُ، وتصنع له ما يأكل ويشرب، وجاريه أخرى يطؤها، وهؤلاء الأربعمئة يجلسون تحت سريره، وسريره عظيم مُرصّع بنفيس الجوهر، ويجلس معه على السرير أربعون جارية، وربما يأتي الواحدة منهن بحضرة أصحابه. وسجل ابن فضلان بعض عادات ملك الروس المنفرة الذي لا ينزل عن سريره حتى لقضاء حاجته وركوب دابته التي يجلبونها له إلى السرير!.. وله خليفة يسوس الجيوش ويواقع الأعداء ويخلفه في رعيته، هذا الوصف الدقيق والنقد الأمين لمعالم الحياة الطبيعية والاجتماعية لبلاد الروس والبلقان والخزر جعل من رسالة سفير العرب والمسلمين الشيخ أحمد بن فضلان مصدراً بالغ الأهمية للمؤلفين العرب والمسلمين عموماً منذ بداية القرن الرابع الهجري، ومرجعاً هاماً وفريداً للمستشرقين والمؤرخين واللاهوتيين المهتمين بتاريخ وطبائع وعادات شعوب روسيا وبلاد الصقالبة ومن جاورها من الأقوام والبقاع في بداية القرن العاشر الميلادي.
سبات أوروبا ومهارة العرب
ومن الأهمية من نذكر رأي المستشرق الروسي المعروف إغناتي كراتشكوفسكي، في فضل الرحالة والجغرافيين والمؤرخين العرب في نقل وتسجيل عادات الأقوام، التي زاروا أراضيها، وأعرافهم ومعتقداتهم، كما ورد في كتابه الشهير (تاريخ الأدب الجغرافي العربي): ترك لنا العرب وصفاً مفصلاً لجميع البلدان من إسبانيا حتى تركستان ومصب السند شرقاً مع وصف دقيق لجميع النقاط المأهولة وللمناطق المزروعة والصحارى.. ولم يهتموا بالجغرافيا الطبيعية وظروف المناخ فحسب بل والحياة الاجتماعية والصناعية والزراعية واللغة والتعاليم الدينية. ويضيف كراتشكوفسكي: وقد اتخذت الرحلات طابعاً جم الحيوية والنشاط منذ القرون الأولى للخلافة، وكما هو معلوم فإن فروض الإسلام حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا، أي إذا ساعدت الظروف وكانت الطرق سالكة. كما استخدمت التجارة والطرق البرية والبحرية على السواء وتأتى من هذا ربط أقاصي أراضي الخلافة ببعضها البعض. كما قارن الجغرافي الألماني المعروف تيوفيل إيرمان، سبق تقويم المستشرق كراتشكوفسكي بمئتي عاماً، ما كانت عليه أوروبا القرون الوسطى وما وصلت إليه أمة العرب من منجزات في ميدان العلوم البحرية: (في تلك الأزمان عندما كانت كل أوروبا ما تزال غارقة في سباتها،عندها اعتبر العرب أمة المهارة المحبة المتمرسة بالتجارة البحرية).
1- (بويع بالخلافة سنة (295)هجري)، التي بعثها سنة (309 هجري / 921 ميلادي).
2- تأسست مملكة الترك- الخزر اليهودية، في أحواض نهر الدون والفولغا، ودمرت نهاية القرن العاشر، على يد الروس والإسكندنافيين، للمزيد من التفاصيل يرجى مراجعة؛رسالة ابن فضلان، في وصف الرحلة إلى بلاد الترك والخزر والروس والصقالبة (سنة 309 هجري-921 ميلادي). حققها وعلق وقدم لها الدكتور سامي الدهان.
3- ألماني الأصل روسي النشأة، مدير المتحف الآسيوي التابع لأكاديمية العلوم الروسية (تأسس:1818)، الذي اكتشف نسخة من المخطوطة في خزائن المتحف الآسيوي بمدينة بطرسبورغ (يُذكر أن النسخة الأصلية تحفظ في مدينة مشهد الإيرانية).
٭ باحث وأُستاذ جامعي / روسيا.
ناظم مجيد حمود