الرقابة على بيع السلاح

حجم الخط
0

تنازلت وزارة الدفاع عن صلاحيتها في الرقابة على عمولة العملاء الاسرائيليين في صفقات السلاح. ويزعمون في الوزارة أن صلاحية الرقابة ألغيت لأنهم تقريبا لا يستخدمون الوكلاء والوسطاء لشراء السلاح. ورغم ذلك رفض ممثلو الوزارة منح معطيات للصحيفة حول حجم الصفقات التي تمت لشراء السلاح من خلال الوسطاء في السنوات الأخيرة ـ قبل الغاء الرقابة في عام 2014 وبعده.
الغاء الصلاحية تم قبل سنة من التوقيع على الصفقة بين اسرائيل والاتحاد الالماني «تسينكروب»، لشراء سفن للدفاع عن حقول الغاز بوساطة رجل الاعمال الاسرائيلي ميكي غانور. وحسب ما قاله رفيف دروكر في القناة 10 أمس، حصل غانور على العمولة من تسينكروب قبل الغاء القانون وبدون إذن من وزارة الدفاع. وكان غانور ايضا موجود في مراسيم التوقيع على شراء السفن، التي تمت في وزارة الدفاع في عام 2015، وهو يظهر في صور الوزارة التي تم اعطاؤها لوسائل الإعلام بعد المراسيم.
صادقت الكنيست على اقتراح القانون الحكومي لإلغاء صلاحية الرقابة على وكلاء السلاح في 7 تموز/يوليو 2014، قبل بدء عملية الجرف الصامد في قطاع غزة بساعات. وكان ذلك تعديل لقانون من العام 1975، الذي يقضي بأن الاسرائيليين الذين يريدون الحصول على عمولة استيراد السلاح للجيش الاسرائيلي يجب عليهم الحصول على ترخيص من وزارة الدفاع.
طلبت الوزارة الغاء صلاحية الرقابة في عام 2012 بزعم أنها لا تستخدم الوسطاء لشراء الوسائل القتالية. وقيل ايضا إن السلاح يتم شراؤه بشكل مباشر من جيش الولايات المتحدة وإن القانون يمنع في جميع الحالات دفع العمولة للوكلاء في الصفقات التي تمول من أموال المساعدات والتي تغطي معظم صفقات السلاح لاسرائيل.
وقد قالوا في الوزارة في حينه إن «التوفير الذي يبلغ صفرا في تقليص العمولات لا يبرر الجهاز البيروقراطي» في الرقابة على الوكلاء، وإن الشراء بواسطتهم يتم فقط «بشكل استثنائي، وهو ليس كبيرا من الناحية المادية». وزعمت الوزارة ايضا أن تدخل الحكومة في العلاقة بين الوكيل وبين الشركة التي تقدم الوسائل العسكرية يضر بحق الملكية وحرية العمل ـ الادعاء الذي تم تأكيده في المحاكم.
وجاء من وزارة الدفاع أنها «لا تشتري السلاح عن طريق الوكلاء، بل مباشرة من المنتجين في البلاد وفي العالم، في شراء الغواصات والسفن الدفاعية لم تستخدم وزارة الدفاع الوكلاء أو الوسطاء. لذلك فان وزارة الدفاع لم تدفع العمولات في هذه الصفقات و/أو في صفقات اخرى. القانون الذي يسمى «قانون الوسطاء» تم الغاؤه في عام 2014 في اعقاب الانتقادات التي وجهتها المحكمة في مناسبات كثيرة على قانونيته، وبسبب عدم صلته بالتغيرات التي حدثت في سياسة الشراء الأمني».
إن صفقة السفن التي وقعت عليها وزارة الدفاع في عام 2015 شملت شراء أربع سفن من نوع «ساعر 6» للدفاع عن حقوق الغاز الاسرائيلية، بمبلغ 430 مليون يورو. تحقيق الماني سلط الضوء على مبلغ العمولات التي حصل عليها غانور من هذه الصفقات. وحسب التقارير فان عمولة الوسيط الاسرائيلي في صفقة تسينكروب مع وزارة الدفاع لشراء ثلاث غواصات، التي لم يتم التوقيع عليها حتى الآن، ستبلغ 10 ملايين يورو.
مسؤولون في وزارة الدفاع زعموا في الأشهر الماضية أن الوزارة ألغت العطاء الدولي لشراء السفن بضغط من رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ومقربيه. وبعد الغاء العطاء وقعت وزارة الدفاع على الصفقة مع تسينكروب. محامي نتنياهو، دافيد شومرون، يمثل ايضا غانور، وقد تواصل ايضا مع المستشار القضائي في وزارة الدفاع وطلب منه التأكد إذا كان العطاء قد ألغي. وبعد ذلك كتب المستشار لمدير عام وزارة الدفاع بأن شومرون «طلب معرفة إذا كنا اوقفنا اجراءات العطاء، كي يستطيع التفاوض مع زبائنه، كما طلب منا من قبل رئيس الحكومة». وقد نفى شومرون أنه قد ذكر نتنياهو في تلك المحادثة.

هآرتس 9/2/2017

الرقابة على بيع السلاح

غيلي كوهين وشني لتمان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية