لندن ـ «القدس العربي»: في لقاء الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي أجراه بعد دقائق من الإعلان عن التوصل لاتفاق مع إيران حول مشروعها النووي أثنى أوباما على الموقف الروسي ودور الرئيس فلاديمير بوتين تحديدا المهم بالدفع نحو الصفقة مع إيران.
وتحدث مع توماس فريدمان الصحافي المعروف في صحيفة «نيويورك تايمز» مشيرا إلى سوريا وطلب موسكو التحاور حولها في إشارة إلى أن الروس بدأوا يحسون بتحولات في موازين القوى داخل الحرب الأهلية، وأن هناك حاجة مشتركة بين أمريكا وروسيا لمنع سقوط دمشق في يد الجماعات الجهادية المتمثلة بكل من تنظيم الدولة الإسلامية أو جبهة النصرة.
واللافت في الأمر أن النظام السوري لبشار الأسد كان أول من رحب بالاتفاق، على أمل أن تواصل إيران دعمها لنظامه الذي لم يكن لينجو لولا استمرار وقوف طهران معه طوال الأربعة أعوام الماضية. وقد يكون الأسد في حماسه وفرحته محقا في جانب ولكن ليس في كل شيء.
فإيران لن تتخلى عن هيمنتها على سوريا التي زادت بمستويات غير مسبوقة في المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة من دمشق إلى الساحل السوري.
لكن هناك جانب آخر للمعادلة فهيمنة إيران على سوريا لم تأت بدون ثمن حيث ضخت مليارات الدولارات في الاقتصاد السوري وزودت الحكومة بالسلاح والمقاتلين التابعين للحرس الثوري ومن وكلائها في لبنان أي حزب الله. وخسرت إيران مئات من مقاتليها وبعضهم من رتب عسكرية عالية ماتوا دفاعا عن الأسد وهي تضحيات يرى الكثير من الإيرانيين أنها لم تكن ضرورية.
ثمرة الدعم
ومن هنا ترى صحيفة «الغارديان» أن إيران قد تحصد ثمار دعمها للأسد عبر الحل السياسي حالة أصبحت العراب الوحيد للعملية السياسية في سوريا كما هو الحال في العراق. ومن الخيارات المطروحة هي الحفاظ على نظام الأسد كما هو ولكن بدون الرئيس الحالي. وتقول الصحيفة إن المعارضة السورية أطلقت الفكرة في الهواء ومنذ فترة، حيث ترى فيها حلا مناسبا لتجنب الانهيار الذي أصاب مؤسسات الدولة في مرحلة الغزو الأمريكي للعراق والإطاحة بنظام صدام حسين.
وتعتقد الصحيفة أن الفكرة قابلة للتطبيق حالة حصلت المعارضة على تمثيل جيد في الحكومة الانتقالية. وقد تفضل إيران الحل هذا لأنه سيضع حدا للحرب الطويلة ويمنحها نفوذا في دمشق.
ولا يشك الكثيرون خاصة حلفاء الولايات المتحدة التقليديين- السعودية ودول الخليج إضافة لإسرائيل- أن الاتفاق سيقوي من ساعد إيران ويزيد من نفوذها في المنطقة. وهو نفوذ لم يجادل فيه أوباما لكنه يأمل بأن تتحول إيران للعب دور إيجابي في المنطقة وتتوقف عن التدخلات في شؤون الجيران.
ومن هنا لوحظ الموقف المتحفظ لدى السعودية التي رحبت بالاتفاق إلا أنها أشارت للمدة الزمنية التي تطيل من أمد حصول إيران على السلاح النووي، لكنها لا تلغي الخطر هذا. وهذا يفسر فرحة الأسد الذي تحدث في برقية التهنئة للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية آية الله علي خامنئي حيث أشار «للاتفاق التاريخي» الذي سيعطي إيران فرصة للعب دور «إيجابي» في المنطقة وهو ما يعني حسب مايكل ويس ونانسي يوسف من «دايلي بيست» زيادة الدعم العسكري والمالي لنظام الأسد المتداعي، وكذا الجماعات الوكيلة عن إيران في لبنان وسوريا والعراق.
ويرى الكاتبان أن الاتفاق النووي الذي وقع في فيينا يوم 14/7/2015 أدى إلى تقوية أعداء الولايات المتحدة التقليديين ما يعرف بـ»محور المقاومة» على حساب حلفائها التقليديين في الخليج.
وهو ما يفتح الباب أمام حرب طائفية جديدة ودموية في الشرق الأوسط وتعتبر فيها سوريا والعراق واليمن مقدمة فقط. ولن يعاني من هذه الحرب القاسية غير المدنيين.
ويشير الكاتبان للدعم المتواصل الذي قدمته إيران لنظام الأسد والذي قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا بما بين 6-35 مليار دولار سنويا من أجل الحفاظ على حليفها السوري. وقبل أيام صادق النظام السوري قرض بمليار دولار من طهران.
وأرسل الملالي النفط «المجاني» إلى سوريا لأن الأسد لن يستطيع سداد الديون. ويرى الكاتبان أن وثيقة الاتفاق لا تحدث عن آثار رفع العقوبات عن إيران وأين ستنفق هذه الأموال.
وتأمل إدارة أوباما أن تقوم إيران بإنفاق 150 مليون دولار سيفرج عنها على تحسين الوضع الاقتصادي في البلاد: بناء المستشفيات والمدارس وتحديث الطرق. وليس من المستبعد ان يذهب جزء منها إلى الحرس الثوري وفيلق القدس الذي يقوده قاسم سليماني إضافة للجماعات الوكيلة في لبنان وسوريا والعراق.
فبحسب موقع «نامه شام» وهو عبارة عن مجموعة من الصحافيين المواطنين الذين وثقوا عبر سلسلة من التقارير الطريقة التي أصبحت فيها إيران قوة محتلة في سوريا حيث بات التدخل العسكري في البلاد مكثفا.
ويقول إن الحرس الثوري وفيلق القدس متهمان بالقيام بعمليات تطهير عرقي ضد المواطنين السوريين.
ومعظم الدعم الإيراني لسوريا ذهب باتجاه تمويل الميليشيات التي تعرف بقوات الدفاع الشعبي التي دربها الحرس الثوري وتقوم بقتال الجماعات السنية نيابة عن الأسد. ويرى أن السياسة مكافحة التمرد الإيرانية في سوريا ذات الطبيعة الطائفية أدت لصعود تنظيم الدولة الذي جذب إليه أعدادا كبيرة من السنة الذين حاولوا حماية أنفسهم من الجهاديين الشيعة.
ويعتقد نقاد الاتفاق ان الولايات المتحدة وبناء على الاتفاق تقوم بمد النظام الثوري الإيراني بشريان حياة اقتصادي كي توسع برنامجها النووي وبناء حصانة ضد الضغوط الاقتصادية ومساعدة إيران على إنفاق مليارات الدولارات لتمويل الحرب الطائفية الخبيثة في الشرق الأوسط حسب مارك دوبويتز من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات والذي يعارض التقارب مع إيران.
ويضيف إن الاتفاق «لا يعمل إلا في صالح المتطرفين الأسد وتنظيم الدولة وحزب الله والميليشيات الشيعية العراقية وإيران الثورية نفسها.
ويتفق الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله مع هذا التقييم حيث أشار في أيار/مايو إلى الحرس الثوري وفيلق القدس سيكون لهما دور كبير في العمليات حالة رفع الحصار «لو حصلت إيران على أموالها، فماذا ستفعل بها؟ إيران قوية وغنية ستكون قادرة على الوقوف مع حلفائها وأصدقائها وشعوب المنطقة خاصة المقاومة في فلسطين أكثر من الماضي».
ويخالف المحللون والمعارضون السوريون تقييم أوباما حول أثر الاتفاق الإيجابي على الحرب، فبدلا من تخفيضها يرون أنها ستشهد تصعيدا نحو الأسوا خاصة أن الحرب السورية أدت إلى أكبر كارثة إنسانية يشهدها القرن الحادي والعشرين.
ولهذا حذر الإئتلاف الوطني السوري من الاتفاق وقال إنه لم يشر إلى النشاطات الإرهابية التي قام بها حلفاء ووكلاء إيران في سوريا والعراق واليمن ولبنان.
ولوحظ أن أوباما لم يشر ولو مرة واحدة في خطابه الذي ألقاه من البيت الأبيض إلى سوريا. وهو نذير شؤم، كما يقول فردريك هوف، المسؤول البارز في المجلس الاطلنطي في واشنطن وقال «قررت الولايات المتحدة عدم طرح دعم طهران لمجازر الأسد في سوريا».
ويضيف «والآن وقد تم توقيع الاتفاق فمن الضروري أن تتجه الولايات المتحدة نحو حماية المدنيين وتحقيق عملية انتقال سياسي في سوريا».
ويقول إن أدوات الأسد الوحشية والبراميل المتفجرة تعتبر «أدوات رائعة للتجنيد» وتدفع الكثيرين نحو تنظيم الدولة.
ويرى أندروا تابلر من معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدني أن «مناظير» الاتفاق بالنسبة لواشنطن مرعبة وتحد من قدرة واشنطن على التوسط في اتفاق يؤدي لتنازلات ويطيح بالأسد. بل على العكس «فصفقة بين الولايات المتحدة وإيران ستعزز رؤية المعارضة السورية التي تقول إن أمريكا في حلف سري مع إيران ضد الغالبية السنية».
ويخشى أن يؤدي الاتفاق لعملية سياسية «زائفة» تقدم تنازلات للأسد وإيران في سوريا. ويقول دوبويتر إن الأسد لا يزال يؤمن بإمكانية تحقيق انتصار في الحرب وهذا الاتفاق يعزز نظرته.
ويضيف أن رفع العقوبات عن إيران يعني استمرار إيران بتقديم المساعدات للأسد «فمن منظور الأسد فتحلل راعيه من العقوبات يعني أن النظام (الإيراني) لم يعد تحت طائلة اتخاذ قرارات صعبة».
العسكر يشككون
وتتفق تحليلات الخبراء مع مواقف عدد من العسكريين الأمريكيين البارزين الذين حذروا من مخاطر الصفقة مع إيران، فقد قال بول سيلفا الجنرال في القوات الجوية الأمريكية والمرشح لأن يكون نائبا لهيئة الأركان المشتركة «من نتائج رفع العقوبات أنها ستعطي إيران فرصة للحصول على أرصدة اقتصادية أكثر مما سيسمح لها بتمويل الإرهاب إن أرادت» وإلى جانب سيلفا عبر الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الإركان المشتركة والجنرال جوزيف دنفورد المرشح لخلافته عن المخاطر التي لا تزال إيران تمثلها على المصالح الغربية. وكشفا مسؤولية الأسلحة الإيرانية عن مقتل 500 جندي في أفغانستان والعراق.
وتشير تعليقات الجنرالات الثلاثة لإمكانية حدوث انقسام بين المؤسسة العسكرية وأوباما. فقد عبر ديمبسي عن مخاوفه من إيران المتمثل بصواريخها الباليستية والألغام البحرية (في الخليج) والنشاطات السايبرية وتهريب السلاح والجماعات الوكيلة. وعلق ديمبسي على اتفاق أوباما بأن المؤسسة العسكرية لن تخفف الضغوط على إيران بشأن الصواريخ الباليستية.
وبالضرورة لن تخفف الدول الداعمة للمعارضة السورية من ضغطها على النظام وتحديدا تركيا والسعودية وقطر.
أولويات السعودية
وبحسب مقال تحليلي نشره الباحث السوري حسن حسن في مجلة «فورين بوليسي» وتساءل إن كانت الصفقة النووية ستقود إلى صفقة سورية.
ونقل عن مسؤول خليجي قوله «ليس الاتفاق هو ما يقلقنا ولكن الحزمة التي ستأتي معه» في إشارة للتقارب الأمريكي – الإيراني على حساب الحلفاء التقليديين في المنطقة.
فخروج إيران من عزلتها وعلاقاتها القوية مع الولايات المتحدة قد يدفعها للعب دور حازم وقتالي في العالم العربي.
وهو ما سيقود إلى زيادة القتال في سوريا. ويعتقد حسن أن سوريا ستكون في قلب التنافس السعودي الإيراني أيا كان المسار الذي سيتم اتخاذه: الديبلوماسية أم الحرب. ويتوقع أن تحدث عمليات إعادة تشكيل للكتلة العربية المعادية لإيران. وفي الوقت الذي سيفتح الجانب الإقتصادي في الاتفاق لحوار أكبر بين دول الخليج وإيران مما سيقود لتعاون في ملفات المنطقة مثل سوريا وتنظيم الدولة واليمن إلا أن كل طرف سيواصل دعم وكلائه في سوريا وغيرها، خاصة أن كليهما لديه قاعدة شعبية تتوقع منهما فعل هذا.
ويرى أن اتفاق فيينا قد يدفع إلى تحالف أقوى في سوريا بين السعودية وقطر وتركيا، حيث ستطوي هذا الدول الخلافات المرة بينها والتي نشأت بعد الربيع العربي ودعم الإسلام السياسي.
ويعتقد أن الدول الثلاث بدأت تتعاون فيما بينها ضد العدو المشترك في سوريا. ويضيف أن تحالفا سعوديا- تركيا تشكل منذ زيارة الرئيس التركي طيب رجب أردوغان للسعودية واجتماعه مع الملك سلمان بن عبدالعزيز في آذار/مارس وبحسب مصادر مطلعة فقد تعهد الملك سلمان بتقديم الدعم الكامل لأي خطوة تركية في سوريا والعراق.
كما وتخلت السعودية عن موقفها المعارض لدعم الإسلاميين الذين كانوا يتلقون الدعم من قطر وتركيا وأسهمت الرياض بتشكيل جيش الفتح. كما دفعت السعودية باتجاه تمويل وتوحيد صفوف المعارضة المسلحة.
وبعد فترة من وصول الملك سلمان إلى السلطة تحدث الوفد السعودي في مؤتمر لداعمي المعارضة السورية عن نية المملكة عقد مؤتمر يجمع كل فصائل المعارضة بدون استثناء. واعترضت دولة الإمارات على دعوة جماعة أحرار الشام لكنها تراجعت لاحقا.
ويقول الكاتب ان الكتلة القطرية- السعودية- التركية لا تزال في طور التشكل ميدانيا لأن السعودية اعتمدت على حليفتيها للقيام بالمهمة، كما أن الانتخابات التركية الأخيرة أبطأت من الجهود على الأرض.
ويجب على السعودية أن تأخذ في تعاونها مع تركيا وقطر أولوياتها وتلك لحلفائها في مصر والإمارات الذين يعارضون التقارب مع الإسلاميين. ومن هنا تقوم السعودية بهدوء بموازنة مصالحها وحلفائها ومن ملامح هذه السياسة هي مد اليد والتحاور مع الجماعات المرتبطة بالإخوان المسلمين في سوريا. ويعترف مسؤول سعودي أن هذا يعطيهم القدرة على تحقيق أهدافهم. واعترف مسؤول في الداخلية السعودية أن سياستهم السابقة في اختيار جماعات بعينها للتعاون أثرت على موقف المملكة الإقليمي.
وقال مسؤول سعودي أن الإخوان المسلمين لم ينظر إليهم دائما كتهديد في المملكة وقد يقدمون «عمقا استراتيجيا» في مناطق مثل سوريا واليمن وشمال أفريقيا.
وكما حصل تعديل في المواقف مع جماعات إسلامية حدث الشيء نفسه مع دول عربية فـ»التأثير الذي حققه القطريون منذ الربيع العربي قد يستخدم جيدا إن تعاون السعوديون معهم» حسب المسؤول مشيرا إلى «تباين المواقف الخارجية المصرية في الشأنين العراقي والسوري مع سياستنا، فمواقفهم قريبة إن لم تكن متشابه مع موقف إيران».
ومن هنا فستجد السعودية نفسها، بعيدا عن الاتفاق النووي في مواجهة مع إيران لمنعها من انتهاز المبادرة وتأكيد دور أكبر لها في المنطقة. ما يعني أن الوضع مرشح للتدهور في سوريا.
قاسم سليماني
ويرى شين هاريس من «دايلي بيست» أن أحد الرابحين من الصفقة النووية هو قاسم سليماني وأسهم بدور كبيرفي دعم الميليشيات الشيعية في العراق وسوريا.
فقد ذكر اسمه وعدد من القادة الإيرانيين في ملحق خطة العمل المشتركة الشاملة ممن سترفع عنهم العقوبات.
ونفى جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي أن يكون اسم سليماني في القائمة فيما قال محمد جواد ظريف، وزير الخارجية الإيراني أن اسمه ربما اختلط مع اسم آخر. لكن الموقع يقول إن اسم سليماني في الحقيقة موجود على قائمة من سيرفع عنهم الحظر.
وهو ما أثار دهشة الكثير من المشرعين الأمريكيين خاصة أن الجنرال متهم بارتكاب جرائم ضد الجيش الأمريكي في العراق. ويقول النائب جون كرونين «إن يديه ملوثتان بالدم الأمريكي» و»أنا بالتأكيد لست متعاطفا مع رفع الحظر عنه».
واتهم جون ماكين، رئيس لجنة القوات المسلحة في الكونغرس «سليماني هو الشخص الذي أرسل القنابل المصنعة محليا إلى العراق».
وفي هذا السياق نقل المحلل في صحيفة «الغارديان» إيان بلاك عن أمير حسين عبداللهيان، نائب وزير الدفاع لشؤن الشرق الأوسط، قبل عدة أيام من انتهاء محادثات فيينا: «نعتقد أن لدينا دورا بناء وإيجابيا لنلعبه في المنطقة باتفاقية وبغير اتفاقية.. نفهم أن اتفاقا نوويا جيدا سيساعد على ذلك» وقال إن مساعدة إيران لسوريا ضد «الإرهاب» متسق مع دعمها لحزب الله في لبنان ومعارضتها للهجوم السعودي على اليمن بحسب قوله.
وأضاف «نتيجة إيجابية للمفاوضات النووية يعني نتيجة جيدة للعلاقات مع الغرب» والخط الأحمر الوحيد هو إسرائيل «كيان غير شرعي».
وأشار إلى العراق كمسرح للعمليات مشتركة أو على الأقل التنسيق ـ كما حصل في أفغانستان لفترة قصيرة، عندما قامت أمريكا في 2001 بمهاجمة القاعدة وطالبان – وقبل أن يعلن جورج بوش متسرعا إيران جزء من «محور الشر».
والآن تقوم الولايات المتحدة بضرب تنظيم الدولة من الجو بينما يقوم الحرس الثوري الإيراني تحت قيادة قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني بتقديم المشورة للميليشيات الشيعية على الأرض.
مع تأكيد عبداللهيان أن تنسيق بين القوات الإيرانية والأمريكية على الأرض.
ونقل بلاك ما كتبه محرر صحيفة «اختبار» الإصلاحية محمد علي وكيل «يمكن لسليماني أن يعمل مع الولايات المتحدة إن كان هناك اتفاق نووي.. ولكن هذا سيأخذ وقتا لأن أمريكا تعتقد أن مصالح أمنها الوطني هي في منافسة مع مصالح الأمنية الإيرانية. أو ليس داعش هو وليد النظام السعودي والمغامرات التركية ـ وكلاهما حليف لأمريكا».
وتشير الإشاعات المنتشرة في إيران إلى مشكلة أخرى يمكن أن تواجه هذا التعاون وهي سحب بعض سلطات سليماني بسبب جرائم الميليشيات الشيعية العراقية في مناطق السنة في إشارة لقلق المستويات العليا من هذه الجرائم مما يجعل من الصعوبة بمكان على إيران لوم السعودية وتحميلها مسؤولية احتضان الفكر التكفيري لتنظيم الدولة.
qal
إبراهيم درويش