السعودية والإمارات تحجبان مكالمات «واتس أب».. والأسباب ربما أمنية

حجم الخط
2

لندن ـ «القدس العربي»: حجبت كل من السعودية والإمارات المكالمات الصوتية التي يوفرها تطبيق «واتس أب» مجاناً لمستخدمي الهواتف المحمولة الذكية، في تحرك ليس واضحاً إن كان يهدف إلى الحفاظ على أرباح شركات الاتصالات في البلاد أم أنه يهدف لمنع المكالمات الصوتية التي لا تتمكن السلطات من مراقبتها، أو تلك التي يصعب تتبعها ومراقبتها من قبل الأجهزة الأمنية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها حجب بعض خدمات الاتصالات العاملة على الانترنت مجاناً في كل من الإمارات والسعودية، حيث تمنع دولة الإمارات الاتصالات عبر البرنامج الأشهر في العالم وهو «سكايب» على انها تستثني من ذلك استخدامه من خلال أجهزة الكمبيوتر التقليدية، أي أنه ممنوع من الاستخدام عبر الهواتف المحمولة فقط دون أجهزة الكمبيوتر.
كما تمنع السلطات في دولة الإمارات تشغيل واستخدام برنامج المحادثات الشهير «فايبر» الذي يقدم هو الآخر مكالمات صوتية ورسائل نصية عبر خدمات انترنت الجيل الثالث العاملة على الهواتف المحمولة الذكية.
وأعلنت شركة «واتس آب» والمملوكة لشركة «فيسبوك» أن مستخدميها في كل من السعودية والإمارات لم يعودوا قادرين على الاستفادة من ميزة المكالمات الصوتية التي وفرتها مؤخراً لزبائنها، حيث تم حجب الخدمة من قبل السلطات في البلدين.
وقدمت «واتس آب» اعتذاراً رسمياً للمستخدمين في البلدين عبر موقعها الرسمي على الانترنت، وقالت إنه تم وقف الخدمة هناك «بسبب القوانين والأحكام المعتمدة محلياً». وأوضحت أن الخدمة لن تتوفر في هذه الدول ولن يتمكن مستخدمو التطبيق فيها من إجراء المكالمات الصوتية أو حتى تلقيها.
ونقلت وسائل إعلام سعودية عن مصادر في شركة «الاتصالات السعودية» قولها إن الشركة حجبت خاصية إجراء المكالمات الصوتية لبرنامج «واتس آب».
وبينت المصادر أن هذه الخطوة تأتي استناداً لتعليمات هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات التي تمنع تقديم خدمة المكالمات الصوتية دون الحصول على رخصة من الهيئة.
وأوضحت أن سياسة الحجب تأتي من أجل الحفاظ على حقوق الشركة وتنافسيتها في السوق، التي قد تتعرض إلى خسائر إذا تحولت إلى مكالمات مجانية.
كما تلقى مستخدمو الإمارات رسائل من شركة «واتس آب» عند محاولتهم الاتصال، تفيد أن الاتصال الصوتي في الدولة غير مسموح به.
وتتباين آراء المراقبين حول الأسباب الحقيقية لمنع المكالمات الصوتية في كل من السعودية والإمارات، حيث يقول البعض إن السلطات تريد الحفاظ على أرباح شركات الاتصالات وعوائدها، وهي شركات مملوكة في أغلبها للحكومة وتعتبر من مصادر الدخل المهمة للحكومتين، خاصة في الإمارات.
أما بعض المراقبين فيقولون إن عمليات الحجب تتم بعد أن يتعذر على أجهزة الأمن مراقبة هذه الاتصالات بالحرية التي تريدها، فيما قال خبير تقني لــ«القدس العربي» ان «عملية مراقبة المكالمات على برامج مثل واتس آب وفايبر ليست صعبة بالنسبة لأي حكومة أو جهة أمنية، لكنها تظل أكثر صعوبة من مراقبة المكالمات الهاتفية التقليدية التي تتم عبر مزود خدمة محلي».
وشرح الخبير الصعوبة بقوله إن «عملية الاتصال تتم عبر خوادم موجودة خارج هذه الدول، ما يعني أن عملية نقل البيانات، أو الاتصال تتم خارج الدولة، وإن كان المتصل أو المتلقي موجوداً داخل الدولة، وهو ما يجعل من مراقبة عملية الاتصال أمراً أكثر صعوبة ما لم تتعاون الشركة المزودة للخدمة مع السلطات وتتيح لها الدخول على خوادمها».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية