الناصرة ـ «القدس العربي»: في ظل تفشي مقاهي النرجيلة في البلدات العربية داخل أراضي 48 وفي سائر الوطن العربي يحذر الدكتور محمد يونس أخصائي أمراض الرئتين ورئيس جمعية مكافحة التدخين من كوارث صحية قد «تنفجر» كقنبلة موقوتة بوجه المدخنين بعد سنوات. ويقول د. محمد يونس لـ «القدس العربي» أن تدخين النرجيلة الواحدة قد يؤدي لنقل بعض الأمراض المعدية، وتركيز بعض المواد السامة المنبعثة من النرجيلة كأول أوكسيد الكربون قد يصل بالدم معدلات تدخين مئة سيجارة. ويشير إلى أن تدخين النرجيلة لمدة نصف ساعة من شأنه أن يسبب ضررا جسيما للمدخن جراء ارتفاع ضغط الدم، وازدياد نبضات القلب، وانخفاض وظائف الرئتين، وانخفاض نسبة الأكسجين في الدم. وينبه أيضا أن تدخين رأس النرجيلة الواحد تعادل نسبة القطران فيه عشر سجائر بينما تعادل بعض نسبة السموم المتسامية منه نحو 100 سيجارة.
يشدد الدكتور محمد يونس على أن تدخين النرجيلة أكثر خطورة من السجائر لأنه لا يمر عبر مصفاة ما يتسبب بارتفاع كمية السموم في الدم بنسبة %26.
ويستند يونس لعدة أبحاث آخرها بحث شمل 45 شخصا من جيل 18 فما فوق خضعوا للمعاينة والفحوصات المخبرية قبل وبعد تعاطي النرجيلة وتبين أن النتيجة «مدمرة «. ويبيّن البحث أن تدخين النرجيلة من شأنه أن يسبب أمراض السرطان في الرئتين، والشفتين والفكين (النيرة)، والمثانة البولية والحلق.
ويشير الدكتور محمد يونس، إلى أن للتدخين خاصة عبر النرجيلة آثار سلبية متعددة وتتسبب بالتهاب في اللثة، والحلق وتسوس الأسنان. ناهيك عن الانسداد الرئوي الذي يعتبره «انتحارا بطيئا» وسيصبح في السنوات المقبلة ثالث مسبب للموت في العالم.
ونتيجة لسريان النيكوتين في الأوعية الدموية فإن إصابة المدخنين بالجلطات وانسداد شرايين القلب تفوق بضعفين ونصف غير المدخنين.
ومن الناحية الجندرية فإن ضرر النرجيلة والتدخين بشكل عام عند السيدات يفوق الرجال، فهو يسبب للمدخنات هرما بأنسجة الجلد، وظهور تجاعيد مبكرة. وعند الحوامل يؤدي إلى ولادة مبكرة، ويكون وزن الجنين أقل من الطبيعي ما يؤثر على نموه وإلى تشوهات خلقية وإعاقات جسدية.
ويقول إن مياه النرجيلة آسنة وتشكل بيئة مناسبة لتكاثر البكتيريا والطفيليات وأن أعراض مضار النرجيلة تظهر بعد سنوات. وردا على سؤال ينوه لوجود نحو 70 مادة مسببة للسرطان في النرجيلة تؤثر على المدخنين السلبيين ويتابع «الطامة الكبرى عندما يدخن عشرات الشباب النرجيلة في أماكن مغلقة».
ويشير أن الأبحاث تدلل على أن تبغ النرجيلة يحتوي على ضعفي كمية النيكوتين الموجود في السجائر إضافة لعدد هائل من المواد السامة أهمها: النيكوتين، وأول أكسيد الكربون، والقطران، والمعادن الثقيلة، ومواد مشعة، ومواد كيميائية زراعية، ومبيدات حشرية وغيرها الكثير.
وردا على سؤال يوضح أن الإقلاع عن التدخين مبكرا يحقق الفائدة المرجوة بشكل أسرع وأفضل. ويؤكد أن الإقلاع عن عادة التدخين ليس بعملية سهلة وأن الإرادة القوية ضرورية.
وديع عواودة