تونس – رويترز: قال محمد عثمان الركابي، وزير المالية السوداني، أمس الخميس ان بلاده ترغب في بيع صكوك دولية بنحو مليار دولار هذا العام للمساعدة في تمويل الميزانية.
وظل السودان بمعزل عن مصادر التمويل الدولي في العقود الأخيرة بسبب عقوبات أمريكية لم تُرفع إلا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. ويحاول المسؤولون منذ ذلك الحين اجتذاب المستثمرين إلى اقتصاد السودان، الذي يعاني منذ انفصل الجنوب في 2011 آخذا معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط وهو المصدر الرئيسي للعملة الصعبة وإيرادات الحكومة.
وقال الوزير على هامش مؤتمر في تونس «ستصدر الحكومة السودانية صكوكا (قيمتها) نحو مليار دولار للمرة الأولى هذا العام». وأضاف قائلا «سيتم ذلك في أواخر العام الحالي لتمويل ميزانية 2018»، لكنه لم يذكر تفاصيل، واكتفى بالقول «في السودان بدأنا بالفعل بالصكوك المحلية لكنها ستكون المرة الأولى التي نصدر فيها صكوكا في السوق الدولية».
كان البرلمان السوداني قد أقر في ديسمبر/كانون الأول ميزانية 2018 متضمنة عجزا من المتوقع أن يبلغ 2.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. وتتوقع الميزانية نمو الاقتصاد أربعة في المئة في 2018، حسبما قال مجلس الوزراء بعد موافقته على مشروع القانون. ويتوقع صندوق النقد الدولي أن النمو في 2017 بلغ 3.25 في المئة.
وتستهدف الحكومة خفض التضخم بشدة ليصل إلى 19.5 في المئة في نهاية 2018، من 34.1 في المئة في نهاية 2017، وفقا لتصريحات متحدث باسم مجلس الوزراء للصحافيين مساء الثلاثاء الماضي. وارتفع التضخم إلى مستويات قياسية هذا العام بفعل انخفاض قيمة العملة.
وحث «صندوق النقد الدولي» السودان على تعويم الجنيه وخفض دعم الطاقة والقمح لتعزيز النمو والاستثمار. وقال ان أمام الخرطوم فرصة لتحسين الاقتصاد بعد أن أنهت الولايات المتحدة العقوبات التي ظلت قائمة 20 عاما.
وطبقت الحكومة بعض الإصلاحات، حيث رفعت سعر الخبز إلى المثلين في يناير/كانون الثاني، وهو ما أثار احتجاجات استمرت أسبوعين. لكن تعويم الجنيه لم يحدث.