السيسي في الصين لإخراج الاقتصاد من غيبوبته وحج صحافيين على نفقة تيران وصنافير

حجم الخط
1

القاهرة ـ «القدس العربي»: ازدانت الصحف الحكومية المصرية الصادرة أمس الأحد 3 سبتمبر/أيلول وعلى أثرها اقتدت الصحف الخاصة الموالية للنظام بصور الرئيس السيسي، حيث تصدرت عناوينها الرئيسية جولة الرئيس الخارجية لعدة دول، وهي الجولات التي باتت مثار اهتمام معظم كتاب المعارضة، الذين أحصوا للرئيس جولاته الخارجية، منذ أن تولى المنصب ليصبح الأكثر تجوالاً بين من تبوأوا المنصب الرئاسي في تاريخ مصر المعاصر.
وعلى الرغم من أن عيد الأضحى يضفي أجواء من الهدوء على الصحف ووسائل الإعلام، إلا أن الكتاب المعارضين للسلطة القائمة مضوا في هجومهم ضد النظام. وأمس أثار جمال سلطان رئيس تحرير «المصريون» حالة من الحراك بعد أن غرد ما نصه: «المحكمة العليا في كينيا تقضي ببطلان انتخابات الرئاسة، التي فاز فيها الرئيس الحالي، إفريقيا تتقدم نحو دولة المؤسسات، ونحن نطبل للرئيس الدكر!».
ومن تقارير صحف السبت والأحد: انتهى العيد وما زال المصريون يبحثون عن اللحمة. و«التعليم» تشدد الرقابة على مدارس «الإخوان» استعداداً للعام الدراسي. البنك المركزي يدرس مقترحات قانون البنوك الجديد. انطلاق قمة «البريكس» في الصين اليوم بمشاركة السيسي. سحر نصر في ندوة «الأهرام»: 26٪ ارتفاعاً في حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة. وزير النقل: 6 مليارات دولار تكلفة جسر الملك سلمان. 3 قمم للرئيس مع زعماء الصين والهند وروسيا. مشاورات تجري بين مصر والسودان وإثيوبيا لعقد لقاء قريب للجنة الفنية الثلاثية في العاصمة السودانية «الخرطوم». غربلة في المنتخب قبل مواجهة أوغندا. و«كوبر» يرفض نصائح مساعديه. 3 ملفات أمام «الكسب غير المشروع» خلال سبتمبر/أيلول، في ثاني أيام العيد.. إقبال كبير على المتنزهات. و«المتحرشون» يتساقطون. والد شهيد مصري يعيد حقيبة أموال وذهب لحاجة نيجيرية. 30٪ زيادة في مبيعات المشغولات الذهبية. البيئة تضبط 20 شبكة مخالفة لصيد الطيور المهاجرة. فيما حذرت دار الإفتاء المصرية المتزوجين من الرجال من الطلاق البات الذي لا رجعة فيه. وقالت في بيان لها: «نهى الإسلام عن الطلاق الباتِّ بالنسبة للمرأة المدخول بها، وأمر الزوج بأن يجعل طلاقه رجعيا، وأعطاه فرصة طويلة تقترب من ثلاثة أشهر ليراجع خلالها نفسه، فإن وجد الخير في مراجعة زوجته راجعها بقصد الإصلاح واستمرار الحياة الزوجية، وإن وجد الخير في غير ذلك تركها حتى تنقضي عدتها ويفارقها بالمعروف عملًا بقوله تعالى: «فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أو تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ». وإلى التفاصيل..

مسلمون بلا حماية

اهتمت «الأهرام» بما تتعرض له أقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار ووصفته في زاوية رأي الصحيفة بأنه: «لم يعد مقبولا السكوت عليه من جانب المجتمع الدولي‏،‏ إذ خلال الأسبوع الأخير وحده لقي أكثر من ‏400‏ شخص مصرعهم، في الاشتباكات الدائرة حاليا في إقليم راخين شمال غرب ميانمار‏.‏ كما تم حرق أكثر من ‏2600‏ منزل،,‏ وهرب أكثر من ‏58‏ ألفا إلى دولة بنغلاديش المجاورة لميانمار‏.‏ وكالات الإغاثة الدولية ووسائل الإعلام المختلفة تؤكد أن الحملة الممنهجة ضد أقلية الروهينغا التي يزيد سكانها قليلا على مليون نسمة، وصلت إلى مستوى من الوحشية يكاد يشبه حرب إبادة تستهدف إجبار الروهينغا على الرحيل من البلاد. ويشير هؤلاء إلى ضرورة أن تبذل حكومة ميانمار ـ جهدا أكبر لوقف تلك المجازر. المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية صرحت في الساعات الأخيرة بأن الولايات المتحدة تناقش الأمر مع حكومة ميانمار، على أعلى مستوى، في دليل على أن واشنطن تشعر بأن الانتهاكات هناك قد بلغت حدا لم يعد يستوجب الصمت. وأيضا ناقش مجلس الأمن الدولي القضية خلال الأيام القليلة الماضية، بعد أن أكدت تقارير المنظمة الدولية أن الآلاف من الروهينغا يهربون وسط الحقول الموحلة عبر النهر إلى بنغلاديش، ويتعرض العشرات منهم للقنص هناك. ويقول بعض هؤلاء الفارين إن القوات الحكومية تقوم حاليا بحملة حرق وقتل لإجبارهم على الرحيل. لكن في المقابل فإن سلطات ميانمار تلقي المسؤولية على جماعة جيش إنقاذ الروهينغا المسلحة التي تقول إنها تشن هجمات في الإقليم، ما يستفز قوات الأمن. ووسط تبادل الاتهامات بين هذا وذاك تظل الحقيقة هي أن المجتمع الدولي يقف عاجزا عن التصرف، بينما العشرات يتم قتلهم كل يوم وتحرق بيوتهم».

تأشيرات حج مجانية
من السفارة السعودية لصحافيي النظام

«لا يخفى على أحد كما تؤكد صحيفة «الشعب» الرشاوى التي قدمها النظام السعودي لأعضاء البرلمان، وعدد غير قليل من الإعلاميين الموالين لنظام العسكر، بقيادة عبدالفتاح السيسي، مقابل حشدهم لسعودة جزيرتي تيران وصنافير المصريتين، وكان من ضمن حفلة الرشى المقدمة رحلات حج للنواب والإعلاميين، حيث بدأ العشرات منهم بالظهور خلال الاستعداد لمشاعر الحج من مكة المكرمة والمدينة المنورة، بعد أن عملت السعودية على مكافأتهم بتأشيرات الحج، التي سددوا ثمنها على نفقة جزيرتي «تيران وصنافير»، بعد أن تسلمتها السعودية بالنيابة عن الكيان الصهيوني، ليكون الحج شاهدا على أول خيانة في التاريخ، للأرض والعرض والتراب. ولم تشفع المناسك المقدسة في الحج من طلب الرحمة والتذلل إلى الله والخشوع، من استمرار إعلاميي «الصفقة الحرام» من النفاق حتى أمام قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي محراب الكعبة المشرفة. ولعل الفاتورة التي يسددها إعلاميو النظام بعد الحصول على تأشيرة الحج ما زالت مستمرة، ولم تكفِ «تيران وصنافير» من أجل سدادها، حتى أن إعلاميا مثل أحمد موسى استمر في نفاقه، حتى وهو في حرم المسجد النبوي الشريف، حيث قال في تغريدة على «تويتر»: إن «جميع حجاج بيت الله الحرام يؤيدون ترشح السيسي لفترة رئاسية ثانية». وأضاف، في التغريدة، «أؤكد لكم من المدينة المنورة أن جميع حجاج بيت الله الحرام يؤيدون ترشح عبدالفتاح السيسي لفترة رئاسية ثانية»، بحسب شبكة «سي أن إن» الأمريكية. ويقوم موسى بتغطية مناسك الحج هذا العام من الأراضي المقدسة لقناة «صدى البلد» الانقلابية، التي يقدم من خلالها الإعلامي المحسوب على النظام الحالي برنامجه «على مسؤوليتي»، فضلا عن تأدية آلاف الصحافيين الذين حصلوا على تأشيرات مجانية من السفارة السعودية؛ لمكافأة عدد من الإعلاميين على وقوفهم بجانب سياسة المملكة في حصار دولة قطر».

الاتحاد لا مفر منه

«هناك ظرف تاريخي تمر به البلاد، يهتم به وجدي زين الدين رئيس تحرير «الوفد». وهناك حرب شعواء ضد الإرهاب والأمر يقتضي من الجميع أن يكونوا يداً واحدة، والذين يخالفون الإجماع في هذا الصدد، إما خونة أو أصحاب مصلحة خاصة، أو عملاء، أو خلايا نائمة لجماعة الإخوان وأشياعها وأتباعها.. هذا الظرف التاريخي لا يحتمل تهريجاً من أى إنسان يحب هذا البلد ويعشق ترابه. هناك فئة قليلة من البشر لا تزال تعيش في ظروف الماضي بما تحتويه هذه العبارة من معانٍ، فمنهم الخارجون على إجماع الأمة، يرفضون ضرورة الوقوف إلى جوار مطالبها العادلة والمشروعة في بناء الدولة الحديثة، والتفاف الجميع حول المؤسسات الوطنية. ما يحدث الآن على الساحة المصرية لا يحتمل تأويلاً تاريخياً، إنما هو ضرورة منع كل من تسول له نفسه أن ينال من هذا الظرف التاريخي، فهناك خياران لا ثالث لهما، الأول: ضرورة إعادة بناء الدولة. والثاني: الوقوف إلى جوار كل الإجراءات التي تسعى إلى القضاء على الإرهاب والفساد واقتلاع جذورهما، وما دون ذلك يكون خيانة ضد الوطن والمواطنين. أقول هذا لنفسي ولغيري، الذين لا يزالون يعيشون في غياهب الماضي، ويصرون على تحقيق منافعهم الشخصية بالابتزاز، وطول اللسان والتطاول على كل الوطنيين الذين لا يخالجهم أدنى شك في أن ما يفعلونه إنما من أجل الوطن ولا غير ذلك. والغريب في الأمر أن الذين يتطاولون على الوطنيين، بيوتهم من زجاج، ولا يتحملون أي رد فعل تجاه ما يفعلونه، لكن يبدو أن لسانهم الطويل يدفعهم إلى الدخول في محاذير كثيرة لا طاقة لهم بشأنها».

السيسي في الصين

اهتمت صحف أمس الأحد بجولة الرئيس الخارجية، ويرى ياسر رزق في «أخبار اليوم»: «أن دعوة مصر لحضور قمتي العشرين و‬البريكس في الصين خلال 12 شهراً، تعبر أولا عن متانة علاقات الصداقة المصرية الصينية، وتقدير الصين لدور مصر السياسي عالميا وإقليميا، وتعكس ثانيا إدراك النجاحات التي حققتها مصر في مجال المشروعات الكبرى، وآفاق التقدم الواعد لاقتصادها، خاصة بعد الإصلاحات الأخيرة. فكرة هذا التجمع نشأت عام 2006، بين الصين وروسيا والهند والبرازيل، للتتنسيق في ما بينها تجاه القضايا الاقتصادية العالمية، بوصفها من الدول صاحبة أعلى معدلات للنمو في العالم، التي تمتلك في مجموعها أكبر عدد من السكان وتستحوذ على نصيب كبير من الإنتاج العالمي. ويؤكد الكاتب أن اللقاء المرتقب بين الرئيسين السيسي وبوتين في مدينة «‬شيامن» هو السابع بينهما، منذ تولى السيسي منصب الرئيس، وقبلها جمعهما لقاء في موسكو، حين كان المشير السيسي وزيرا للدفاع. آخر لقاء بين السيسي وبوتين، جري في سبتمبر/أيلول من العام الماضي في الصين أيضاً، على هامش قمة ‬»هانغجو» لدول مجموعة العشرين. أزمات الشرق الأوسط، وعلى رأسها الوضع في سوريا وليبيا ستكون على رأس الملف السياسي في جدول أعمال قمة السيسي وبوتين، وستتطرق المباحثات في ملف التعاون الاقتصادي، إلى اتفاق إنشاء المحطة النووية في الضبعة المقرر توقيعه قُبيل نهاية العام، وإلى التعاون الاستثماري، وإزالة العقبات أمام التعاون في مجال السياحة. تبدو مشاركة مصر في قمة «البريكس»، بعد حضورها العام الماضي قمة العشرين، في البلد نفسه وهو الصين الصديقة، ترجمة للتقدير الدولي لدور مصر، لكن التعبير الحقيقي عن مكانة مصر ومؤشرات اقتصادها، يستوجب ضمها إلى تجمع «‬البريكس» بوصفها تحتل المركز الثاني والثلاثين بين أكبر الاقتصاديات العالمية».

ليس كل العالم ضدكم

«يغيب تمامًا عن وعي الإسلاميين، كما يشير محمود سلطان في «المصريون» بسبب التمسك بخرافة أن العالم يتآمر علينا.. وأن كل من له صلة بالعمل الدولي أو الإقليمي فهو بالضرورة مشروع عمالة أو تجسس، أو لو وجد ما يشبه الثناء عليه أو تكريمه دوليًا.. فهو كذلك يظل في نظر الإسلاميين محل شك وريبة، ولن يتورعوا عن التشكيك في سلامة حسه الوطني. على سبيل المثال، يعتقد الإسلاميون أن نجيب محفوظ حصل على «نوبل» مكافأة له، ليس على إبداعه، وإنما بسبب تأييده لـ«كامب ديفيد»! ويعتقدون أن زويل حصل عليها ليس لخدماته العلمية للإنسانية، ولكن بسبب «الرضا الإسرائيلي» عليه! وأن البرادعي كرم بـ«نوبل» أيضًا مكافأة له على «عمالته» للأمريكيين! الإساءة لكل ما هو جميل في هذا البلد، لم يكن النتيجة الوحيدة لهذه العصبية الطفولية، وإنما ترتبت عليها نتائج أبشع وأفظع، إذ حرموا، على مستوى التيار، من بركة تعاطف تلك الشخصيات معهم، التي كان من شأنها أن توفر لهم ملاذًا آمنًا من القمع والتنكيل والترويع، هذا من جهة، ومن جهة ثانية ساعدوا كل القوى والمؤسسات التي خرجت مهزومة ومكسورة من ثورة يناير/كانون الثاني، على الانتقام منها، وانكسار أحلام وأشواق المصريين في الديمقراطية والعيش، كبني آدميين فوق الأرض. قاوم الإسلاميون بشراسة ـ أثناء حكم المشير طنطاوي ـ أي نية لتولي محمد البرادعي منصب رئيس الوزراء، ونظم الإعلام التابع للتيار السلفي حملة عاتية خاضت في عرضه وعرض أسرته، واجتهدت في البحث عن «أدلة» كانت شديدة التفاهة تثبت عمالته للأمريكان واعتبروا وجوده على رأس السلطة «مؤامرة كونية» على الإسلام، وخرجوا في الميادين يهتفون: يا مشير أنت الأمير».

بيوتكم من زجاج

«يوميا؛ لا تتوقف آلة الإعلام الحكومي عن إهانة تركيا والشعب التركي والرئيس التركي، مع أن تركيا، كما يؤكد حلمي قاعود في «الشعب» تدعم الاقتصاد المصري وتستورد بضائع مصرية بعشرات الملايين. لا نعرف سببا حقيقيا لهذه الإهانة، إلا وقوف الحكومة التركية بجانب الشعب المصري المظلوم، ورفض الانقلاب العسكري الدموي الفاشي الذي قتل، وأسر وطارد، وكمم واستأصل وأغلق، ثم فشل في كل شيء. أبواق الانقلاب وأذرعه الإعلامية تسعى لإلصاق كل النقائص والعيوب بنظام الحكم في تركيا، وكأن نظام الانقلاب العسكري الدموي الفاشي في مصر مثالي يخلو من أي نقص وأي عيب. الصحف والقنوات الانقلابية لا تكف على مدار الساعة عن ذكر مساوئ النظام التركي كما تتخيلها. من ذلك مثلا الأخبار التي تظهر الأتراك وكأنهم يعيشون تحت حكم ديكتاتوري دموي متخلف فاشل (قبل أيام افتتح أردوغان الفاشل أكبر مستشفى تركي مجاني في مرسين، به كل وسائل الراحة للمرضى بدءا من الحمامات حتى السلالم الكهربائية). خذ عندك بعض العناوين التي نشرت في أواخر يوليو/تموز 2017 منها العنوان التالي: البرلمان التركي يقر تعديلات «حصار الديمقراطية»، وتحت العنوان تفصيل يقول: «أقر البرلمان التركي مؤخرا مشروع قانون مثير للجدل، يتضمن حزمة تعديلات على اللائحة الداخلية للمجلس اعتبرها حزبا «الشعب الجمهوري» العلماني و«الشعوب الديمقراطية» الكردي المعارضان، خطوة لتكميم أصوات المعارضة وحصارا جديدا للديمقراطية، لأنها تشمل تقليص المدى الزمني لإلقاء الكلمات، وفرض غرامات مالية على الأعضاء «المشاغبين»، فضلا عن إبعاد النائب من الجلسات العمومية لمدة شهر في حالة إهان ته رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء. مشكلة الانقلابيين وأعداء الحرية وهم يقذفون الناس بالأحجار الصلبة أنهم يتجاهلون أن بيتهم الزجاجي يضم عشرات الألوف من أشرف الناس وأنبلهم في القاعات المظلمة، وأنهم يحاكمون الأحرار يوميا بالآلاف، ويحكمون بمئات الإعدامات والمؤبدات بصورة شبه منتظمة، يطاردون كل صوت حر، ويكفي أنهم أغلقوا حتى الآن 133 موقعا إلكترونيا، وصادروا الصحف التي لا تطبل لهم، وأخرسوا الناس جميعا».

تذكروه أخيراً

«لم يذكر القضاء البريطاني شيئاً مُحدداً، عن السبب الذي دعاه هذه الأيام، كما يشير سليمان جودة في «المصري اليوم» إلى إعادة فتح التحقيق في مقتل الرسام الفلسطيني الشهير ناجى العلي؟ فالرسام لقي مصرعه في لندن، بعدة رصاصات استقرت في رقبته، قبل ثلاثين عاماً كاملة (من اليوم)، ولا أحد، منذ مقتله، استطاع أن يُثبت التهمة على أي جهة، أو أي شخص، ولا تزال التهمة مُعلقة في أكثر من رقبة. وكانت النتيجة أن دم العلي تفرق بين الرقاب، فأي رقبة بالضبط، توافرت للقضاء في العاصمة البريطانية معلومات عنها، بما دعاه إلى فتح الملف من جديد؟ وهل تريد لندن الوصول إلى الحقيقة في الموضوع فعلاً؟ أم أن هناك أهدافاً أخرى لا نراها وراء إعادة إثارة القضية فجأة، هكذا، وبدون مقدمات؟ حتى الآن، لا سبب مباشر، ولا حتى غير مباشر نراه، وبما أن الأمر كذلك، وبما أن المسألة مجرد رغبة في الوصول إلى الحقيقة المُغيبة، فأتصور أن تطلب الخارجية المصرية إعادة فتح التحقيق بالمثل، في أربع قضايا قتل، كان القتلى فيها مواطنين مصريين، وكانت لندن هي ساحة الجريمة في القضايا الأربع. لقد لقى الليثي ناصف، قائد الحرس الجمهوري الأسبق، مصرعه هناك في السبعينيات من القرن الماضي، ولم يعرف أحد إلى اليوم، مَنْ قتل الرجل؟ وهناك أيضاً لقى علي شفيق مصرعه، وعثروا على جثته في الشقة التي كان يسكنها، وتبين أنه تلقى عدة خبطات في رأسه بشاكوش وجدوه إلى جواره، مع حقيبة ممتلئة بالفلوس. وكانت نهاية أشرف مروان، زوج السيدة منى ابنة جمال عبدالناصر، في لندن كذلك، ولا تزال الروايات حول رحيله متفاوتة، بين فريق يقول إنه قُتل، وآخر يرجح أنه انتحر».

أداء غير مقنع

وإلى الشأن الاقتصادي حيث يقدم صلاح عبد الله في «الوفد» كشف حساب للبورصة المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، متهماً الدكتور محمد عمران رئيس البورصة السابق، بأنه لم يحسن إدارة ملف بورصة النيل، ولم تقم بالدور التي تأسست من أجله، وإنما تحولت إلى ساحة للتلاعب، سواء لمجلس إدارات بعض الشركات أو محترف التلاعب من المستثمرين.
استندت في اتهاماتي إلى رفض صناديق الاستثمار الدخول في شركات بورصة النيل، والأمر نفسه مع بنوك الاستثمار وتجاهلها إصدار أي أبحاث عن الشركات، اللهم سوى شركة أو شركتين، لعدم الاقتناع بهذا السوق. رغم أن العديد من تجارب السوق ناجحة في الخارج، إلا أن العديد من المؤسسات تبتعد عنه، بيانات رسمية صادرة عن تقرير حصاد العام الماضي يشير إلى أن تعاملات «نايلكس» قفزت بنحو 45٪ عن العام السابق عليه، مسجلة قيمة تعاملات 900 مليون جنيه مقابل617 مليون جنيه، وهو ما ساهم في ارتفاع معدل الدوران المعبر عن السيولة إلى نحو 63٪، وهو أمر جيد، لكن لا تزال الحلقة غير مكتملة. الرضا العام عن مشهد بورصة النيل غير مقنع بالمرة، وعليه العديد من علامات الاستفهام. ويرى الكاتب أن أمام رئيس البورصة الحالي ونائبه ومعهما ممثل مقعد بورصة النيل والقيادات الشابة المتحمسة بالشركات فرصة بحفر أسمائهم في سجلات التاريخ لو نجحوا في وضع هذا السوق في مساره الصحيح».

المكاسب السريعة «يا ريس»

بعثت دينا عبد الكريم عبر «المصري اليوم» رسالة للسيسي مطالبة إياه بتحقيق إنجازات سريعة: «لا أعرف لماذا أصبحت هذه الكلمة «المكاسب السريعة» سيئة السمعة.. ولا أعرف لماذا ارتبطت في الأذهان بالطرق غير المشروعة في المكاسب، ربما لإدراكنا أن الطريق المستقيم طالما كان شاقا وموحشا وطويلا في مجتمعات لا تؤمن بالنظام كثيرا، وتسودها عشوائية مرعبة في كل شيء. ذلك الطريق الذي لا تأتي فيه المكاسب أبدا بسرعة!
المكاسب السريعة، هي ذلك النوع من القرارات التي يشعر بها الناس فور تنفيذها، لا تحتاج وقتا ولا سنين ولا مزيدا من التضحيات من الناس، وفي الأغلب هذه المكاسب هي الأقل تكلفة مادية، لأنها في أغلبها قرارات تخص النظام والعدالة. قرارات تخص تحسين الشعور العام بالأمان. مكسب سريع. أن يحدث اليوم وليس غدا، نظام مروري رادع وقابض على الفوضى المرورية وفوضى الطرق التي تودي بحياة البشر كل يوم، فلا جدوى من تنمية إنسان يشعر نفسه رخيصا على طرقات وطنه. مكسب سريع أن تبدأ اليوم وليس غدا، ثورة في نظم التقاضي، وتطوير تكنولوجي للمنظومة التي تعمل ورقيا حتى اليوم، والتي قد يفسدها أصغر كاتب في أكبر محكمة، وأن نقرر أن العدالة ليست رفاهية لأصحاب القوة، إنما الأصل فيها أن تكون نصرة للضعيف. مكسب سريع، أن تنتهي المواءمات الطائفية والتضحية بالصابرين إرضاء لأصحاب الصوت العالي. مكسب سريع.. أن يشعر المواطن بأنه مسنود على وطن يضمن له حقه دون أن يستجديه. مكسب سريع.. أن تستمع لأصوات جديدة وحلول قصيرة المدى من أهل خبرة محبين، لأن الأيام تبدو صعبة على أهل بلدي. ومكسبنا جميعا أن نهون الأيام على بعضنا، فننجح معًا».

عندما كانت مصر جميلة

«انهالت الرسائل والمكالمات الغاضبة التي تشكو من الإهمال والخراب الذي حل في حي المعادي، على الكاتب محمد سلماوي في «الأهرام» وقد كانت أولهم السيدة أشنادل مرتجى التي شكت لي من مشكلة المقاهي التي بدأت تنتشر في هذا الحي السكني بدرجة غير مسبوقة، والتي سبق للأهالي الشكوى من عشوائيتها لكن بدون جدوى، ففي التخطيط الأولي للمعادي كانت المحال التجارية مقتصرة على الشارع التجاري للحي، وهو شارع 9، أما بقية الحي فكان حيا سكنيا، وللعلم فإن الحي السكني، وهو تعبير لم نعد نعرفه في بلادنا، هو الحي الذي يقتصر على سكنى قاطنيه ولا يسمح فيه بورش الميكانيكيا ولا بمحال الجزارة أو النجارة، وذلك بالطبع شيء يكاد يكون اندثر من عندنا، بعد أن أصبحت سلطات الحي تمنح التصاريح لفتح مثل هذه المحال في كل حي وأسفل كل عمارة. أنا لا أتحدث هنا عما يوجد في أوروبا، وإنما على ما كان قائما عندنا هنا في مصر، فمازلت أذكر حين كان المعادي حيا سكنيا، ومازلت أذكر أن حي الزمالك الذي كان فيه بيت والدي كان حيا سكنيا هو الآخر، وأذكر الغضب الذي اعترى سكان العمارة التي كنا نسكنها، حين سمحت السلطات لأول مرة لأحد «الكوافيرات» بأن يفتح له محلا أسفل العمارة. الشيء نفسه يحدث ومنذ سنوات في المعادي، فمنظومة القبح والإهمال والعشوائية تتم على ما يبدو بتخطيط مركزي محكم، بحيث لا يفلت منه أي حي من أحياء القاهرة التي كانت أيام آبائنا (وليس أجدادنا) من أجمل مدن العالم، ففي كثير من الأحيان يقوم الحي نفسه بمنح تصاريح إقامة تلك «الكافيهات» والمحال التجارية في أماكن ينبغي ألا يصرح فيها بهذه المحال».

شكراً يا نيابة

وممن أثنوا في صحف أمس الأحد على الجهات التي تحارب الفساد وتلاحقه أماني ضرغام في جريدة «الأخبار»: «تحية كبيرة لرجال هيئة الرقابة الإدارية الذين تتوالي ضرباتهم القوية في مواجهة الفساد بمختلف صوره، كل مهمة قومية تعلن عنها هيئة الرقابة بعد ضبطها تُشعرنا بأن مصر تسير نحو العدالة الاجتماعية بخطي ثابتة، فالمعنى الأول والأهم لتحقيق العدالة، على حد رأي الكاتبة، هو القضاء على الفساد. توجيهات الرئيس السيسي بمطاردة الإرهاب لها رجالها، وتوجيهات الرئيس بمطاردة الفساد والقضاء عليه لها رجالها يعرفون حق الله والوطن ويذوبون عشقًا فيه، والفساد والإرهاب كفة واحدة يواجهها رجال مصر الشرفاء بكل قوة وحسم وعدل، يا رب أنصر مصر ورجالها الشرفاء على قوى الجهل والفساد والإرهاب».

الأمل ما زال موجوداً

وإلى الشأن الكروي حيث يؤكد فراج إسماعيل في «المصريون» أنه: «على الرغم من شعورنا بالصدمة بهزيمتنا من أوغندا، وهو شعور طبيعي لأننا بعد فوزنا في المباراتين الأوليين على الكونغو وغانا منافسنا الأول، ظننا أننا على أبواب مونديال روسيا، وهذا ليس حقيقة. رغم الهزيمة فرصتنا ما زالت أفضل من غانا وأوغندا. بيننا وبين المتصدر نقطة واحدة نستطيع الثلاثاء المقبل تجاوزها والعودة إلى الترتيب السابق بتصدرنا للمجموعة بفارق نقطتين عنها.
عيبنا أننا نصعد بأنفسنا من المبالغة في الثقة إلى عنان السماء، ونهبط بها إلى سابع أرض بلا مبررات، ولذلك فإن لغة الواثق من طرق أبواب روسيا، تحولت إلى لغة المحبط اليائس بعد نهاية السبع والتسعين دقيقة التي لعبناها مع أوغندا. لو قسنا الأمور بهدوء لأدركنا أن الإحباط لا معنى له وبقليل من الجهد والتركيز يمكننا تجاوز أزمة الثقة في المباراة المقبلة في برج العرب. أوغندا لا تهزم على أرضها، وغاية ما يبلغه المنافسون منها هو التعادل، وعلينا أن نتوقع هذه النتيجة في مباراتها المقبلة مع منافسنا الأقوى غانا، وبذلك نكون قد ضربنا عصفورين بحجر واحد، إذا حصلنا على نقاط مباراتينا المقبلتين معها ومع الكونغو في القاهرة، تتبقى لنا مباراة غانا الأخيرة على أرضها، وهي المباراة الصعبة للغاية، خصوصا عقب عودة مدربهم القديم الذي هزمنا في التصفيات الماضية 6/1. في حال الهزيمة سيكون لنا 12 نقطة وغانا 11 نقاط حصيلة فوزها على الكونغو مرتين، وعلينا مرة وتعادلها مع أوغندا على أرضها، أما إذا فازت على أوغندا على أرضها فيصبح لها 13 نقطة وتصعد هي، وعلينا أولا أن نستبعد هذه الفرضية، وثانيا أن نستعد من الآن لمباراتنا معها وتجنب الهزيمة بأي شكل، حتى نصعد في حال التعادل في النقاط بنتيجة المواجهات المباشرة».

الإرهاب الأمريكي

نتوجه نحو أمريكا، حيث يرى عماد الدين حسين في «الشروق» أنه: «بات من الواضح أن ما أعلنته الولايات المتحدة من تكوين تحالف دولي للقضاء على «داعش» في صيف عام 2014، لم يكن سوى ستارة للتغطية على هدف عكسي تماما، وهو تقوية «داعش» لتتحول إلى «كعب آخيل» لتفكيك المنطقة. وللموضوعية فلم تكن الولايات المتحدة وإسرائيل هما المجرمتان الوحيدتان في هذا الصدد، لكن إيران ربما تكون قد مارست الدور نفسه، ولكن بصورة أكثر حرفية وخبثًا، اعتمادًا على مبدأ «التقية» الذي تجيده منذ زمن. العديد من قادة تنظيم «القاعدة»، الذي صار لاحقًا «النصرة» ثم «فتح الشام»، ظلوا مقيمين في إيران بعد خروجهم من أفغانستان، وتحركاتهم ظلت تحت أعين أجهزة الأمن الإيرانية، وهناك اعتقاد أنه لولا «داعش»، وتركه يتغول ويتعملق، ما كان يمكن لإيران أن تحتل العراق فعليًا، وتدخل إلى سوريا بالشكل الذي تم لاحقًا. للمرة المليون: هل نلوم أمريكا وإسرائيل وإيران على عربدتهم وعبثهم في المنطقة؟ أم نلوم حكومات المنطقة وشعوبها، الذين هيأوا كل الأوضاع لدخول كل من هب ودب إلى المنطقة؟
قد يكون «داعش» وأمثاله نشأ، ليس بسبب فقط السياسات الأمريكية واحتلالها للعراق، لكن لأسباب تتعلق بالتربة المهيئة لذلك، خصوصًا في ما يتعلق بالاستبداد والفقر والظلم وغياب الحريات وحقوق الإنسان، لكن المؤكد أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل وبعض القوى الدولية والإقليمية والمحلية تستغل ظاهرة «داعش»، لكي تدمر المنطقة وتفككها.
مرة أخرى لا نستطيع أن نلومهم، بل علينا أن نلوم أنفسنا وجهلنا وتخلفنا واستبدادنا الذي لولاه ما حدث لنا كل ذلك».

شيء ما بيننا وبين كوريا

ما زال الحديث عن حجــــب واشنطن جزءا من المعــــونة يتـــــوالى ويشارك فيه يوسف أيوب في «اليوم السابع»: «حينما قررت وزارة الخارجية الأمريكــــية في 22 أغسطس/آب الماضي اقتطـــــاع 300 مليون دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية المقدمة إلى مصر، خرجت بعض الأصوات يغلب عليها الطابع الإعلامي لتضع تفسيرات غير مؤكدة بشأن هذا القرار الأمريكي الغريب، الذي جاء في وقت تتسم فيه العلاقات المصرية الأمريكية بالقوة والمتانة، خاصة بعد مجيء دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وما تبع ذلك من تأكيدات أمريكية حول أهمية العلاقة مع القاهرة، خاصة في ظل وجود الرئيس عبد الفتاح السيسي. التفسير الظاهري للقرار الأمريكي أنه مرتبط بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، وهي جملة مطاطة اعتدنا سماعها من المسؤولين الأمريكيين والغربيين، وعادة ما تكون مرتبطة بقضايا سياسية، لا علاقة لها بمسألة حقــوق الإنسان، وفي الحــــالة التي أمامنا يمكن القول إن القرار الأمريكي إذا كان بالفعل راجعــــاً لموضــــوع حقوق الإنســان، فهو في الأساس متعلق بإقرار البرلمان المصري لقانون الجمعيات الأهلية، وإصداره، وما تلى هذا القانون من انتقادات خارجية، خاصة أن القانون يقنن عمل الجمعيات وما تتلقـــــاه من تمويلات خارجية، عادة ما تستخدم في تنظيم فعاليات سياسية هدفها تأليب الرأي العام على الحكومة، وهو ما أغضب الجهات الخارجية الممولة، التي كانت تريد أن تستمر في ضخ أموالها إلى جمعيات بعينها في مصر، بدون أن تخضع لمراقبة من الدولة، كما أن متلقي هذه الأموال غضبوا من القانون وحرضوا ضده في الخارج.
بخلاف الموقف الأمريكي المعلن، فهناك اتجاه في الإعلام الأمريكي لربط القرار بموضوع آخر، وهو العلاقة بين مصر وكوريا الشمالية، وهو ما نشرته صحيفتا «نيويورك تايمز» و«واشنطن بوست».

السيسي في الصين لإخراج الاقتصاد من غيبوبته وحج صحافيين على نفقة تيران وصنافير

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية