السيسي واثق من أن النجاح حليفه في المستقبل والخوف على صلاح لا ينسي الجماهير أبو تريكة

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: للمعارك الصحافية مذاق خاص في شهر الصوم فهي تسقط الأقنعة عن مدمني النفاق، الذين عاشوا أفضل أيامهم في زمن المخلوع مبارك، وبحلول شمس ثورة يناير/كانون الثاني، ظن المصريون أن شجرة النفاق اجتثت، غير أن الحقيقة المؤلمة كشفت أن الشجرة ذاتها ما زالت جذورها حية وأنها انبتت منافقين جددا لا يقلون موهبة ولا حرفية عن أسلافهم الذين عادوا للخدمة مجدداً.
في الصحف المصرية الصادرة أمس الخميس 31 مايو/أيار، بدت السلطة أكثر ثقة من أن خصومها من الكتاب تواروا خلف الأنظار، خشية البطش بهم، بعد أن شهدت الأسابيع الماضية المزيد من الملاحقة لكل من يسعى للنيل من «الشجرة المقدسة». وتناولت الصحف عدداً من الأخبار التي تشغل بال الرأي العام، وفي صدارتها: وزارة التعليم تخاطب النائب العام لملاحقة صفحات «الغش الإلكتروني». وزير الكهرباء: الإعلان عن الزيادة الجديدة في الوقت المناسب. علاج 1.8 مليون مصاب بفيروس «سي» والتخلص من قوائم الانتظار. ارتفاع قياسي للودائع في البنوك إلى 3.4 تريليون جنيه، 25 مليار جنيه لتقوية شبكات التوزيع وتحسين الخدمة. الانتهاء من 47 كيلومترا في محور 30 يونيو/حزيران.. والتشغيل خلال أسابيع. حزمة مشروعات استثمارية للصعيد بـ 10 مليارات جنيه. الصحة: 4 مبادرات جديدة للحد من الزيادة السكانية. الاحتلال يكثف غاراته على غزة، ووساطة مصرية تنهى التصعيد. «المركزي»: ارتفاع الدين الخارجي إلى 82.8 مليار دولار نهاية 2017.

لهذا نحبه

«لماذا كل هذا الولع باللاعب محمد صلاح والخوف عليه؟ يجيب عبد الله السناوي في «الشروق»، بعض الأسباب تعود إلى شعبية كرة القدم في مصر، كما غيرها من الدول، لكنها لا تفسر وحدها حالة التوحد مع لاعب، أيا كانت موهبته، عند إصابته في مباراة. وبعض الأسباب تعود إلى أنه قد لا يتمكن من اللحاق بـ«مونديال موسكو» بما يؤثر بالسلب على أداء المنتخب المصري، الذي غاب 28 عاما عن هذه المشاركات الدولية، لكنها لا تصلح تفسيرا للجزع الذي انتاب قطاعات لا يستهان بها من الرأي العام من مشهد سقوطه مصابا في كتفه، بدون أن تكون كرة القدم في أولوياتها، وربما لم تشاهد مباراة واحدة في حياتها. بقدر اتساع ظاهرته خارج كل ما هو مألوف ومعتاد. ربما نحتاج إلى دراسات وبحوث ميدانية وموضوعية في علوم النفس والاجتماع والسياسة، تنظر في أسبابها العميقة التي جعلت القول ممكنا بأنه «لا يوجد شيء آخر يبهج ويوحد المصريين غيره». هذا القول الشائع ينطوي على رسالتين متناقضتين، الأولى ــ إيجابية من زاوية الاعتزاز الوطني بأي إنجاز على مستوى دولي، علمي، أو دبلوماسي، أو أدبي، أو فني، أو رياضي، يحققه مواطنون لديهم الموهبة والكفاءة والقدرة على الإبداع. والثانية ـ سلبية من زاوية الشعور بأنه لا يوجد شيء آخر يبهج، أو يوحد، أو يعطي أملا في المستقبل. من ناحية موضوعية لا يصح تحميل محمد صلاح فوق طاقته، أو تسييس ظاهرته خارج طبيعتها الأصلية، فهو في البدء والمنتهى لاعب كرة قدم تمكن من إحراز مكانة متقدمة في اللعبة الأكثر شعبية بموهبته ومثابرته والتزامه بقواعد الاحتراف وتطوير قدراته».

الموت لراموس

اهتمت «المصريون» بتداعيات الإصابة التي تعرض لها اللاعب في فريق نادي ليفربول محمد صلاح، الذي أصبح معشوق الملايين حول العالم، أما في سائر القرى والمدن المصرية فلا حديث إلا عن اللاعب ومستقبله في الملاعب والمخاوف من احتمال عدم قدرته اللحاق بالمنتخب القومي المصري في مباريات نهائي كأس العالم، التي من المقرر أن تنطلق في غضون أسبوعين، وقد نظم المئات من محبي اللاعب محمد صلاح نجم منتخب المحترف بين صفوف ليفربول الإنكليزي، في محافظة الأقصر رافعين «الشوم» ولافتات تحمل صور صلاح مطالبين بالثأر من مدافع ريال مدريد الإسباني سرجيو راموس، بسبب تعمده إصابة اللاعب المصري في نهائي دوري أبطال أوروبا السبت الماضي. وتعرض صلاح لإصابة بتمزق في مفصل الكتف، ما ترتب عليه غيابه لمدة 3 أسابيع، وهو ما يهدد مشاركته مع منتخب مصر في مباراة أوروغواي في الجولة الأولى لدور المجموعات في كأس العالم 2018 في روسيا. وقد خيمت الصدمة على معظم المصريين إثر تواتر الأنباء التي تشير إلى عدم إمكانية مشاركة محمد صلاح في أولى مباريات فريقه المقررة مع أرغواي».

الأيقونة

ومن هجاء راموس للثناء على محمد أبو تريكة على يد جمال سلطان في «المصريون»: «ليس مجرد موهبة مرت في الملاعب المصرية، بل هو كنز إنجازات وانتصارات لفريقه وناديه الكبير، النادي الأهلي، كما أنه كنز إنجازات لمصر ومنتخبها الوطني، ولا أذكر أن لاعبا حقق لمصر مثل هذه الإنجازات التي حققها أبو تريكه، وفي أي معيار فإن هذا اللاعب بطل قومي، بما حققه من إنجازات، وبما ارتبط به اسمه من بطولات كبرى سادت بها مصر على قارة إفريقيا عدة دورات ولسنوات طويلة، ومثل أبو تريكة ـ في الدول الأخرى ـ تتعامل معه دولته ووطنه بشكل استثنائي، كأيقونة رائعة يحمونها ويفخرون بها وبتاريخها، ويوظفون وهجها في إلهام الناشئين والأجيال الجديدة لتعمل على منواله، وتحقق ما حققه أو حتى تفوق ما حققه إن أمكنها. أبو تريكة الذي اشتهر بأخلاقه الرفيعة، وتدينه الوسطي المعتدل، خطف قلوب ملايين العرب والمسلمين حول العالم وفي العواصم العربية المختلفة، عندما أعلن تعاطفه الكامل مع أهلنا في فلسطين أيام العدوان «الإسرائيلي» على غزة، ووظف المباريات الكبرى التي يتابعها عشرات الملايين عبر الشاشات لكي يبرز تحت قميصه شعارات كتبها مؤيدة لغزة الصامدة ولفلسطين، رغم ما يمكن أن يتعرض له من عقوبات رياضية قاسية، لم يعبأ بها وبحساباتها، فأصبح رمزا رياضيا عربيا آسرا لقلوب الملايين، وليس فقط رمزا مصريا. لاعب موهوب ومرموق وبطل قومي مصري مثل هذا، لماذا تعاديه الدولة ومؤسساتها، ولماذا تسلط عليه بعض الأجهزة أدواتها الإعلامية لسبه وشتيمته وهجائه ومحاولة تشويه صورته».

المعارضة تحمي النظام

ومن معارك «الشعب» الصحافية نقد محمد سيف الدولة للسلطة: «أيمكن أن نقول لا للأمريكان أو لإسرائيل أو لكامب ديفيد، أو لنادي باريس وصندوق النقد والبنك الدوليين ومنظمة التجارة العالمية، وللشركات متعددة الجنسية ووكلائها وتابعيها من الطبقة الرأسمالية المصرية المشهورة، باسم رجال الأعمال؟ أم أننا يجب أن نحترم موازين القوى العسكرية والاقتصادية والدولية والطبقية، وفقا للقاعدة الشهيرة «رحم الله امرأ عرف قدر نفسه» ثم نبحث لنا عن قوى كبرى نتبعها ونحتمي بها ونسير في ركابها، كالولايات المتحدة الامريكية، وفقا لنظرية السادات الشهيرة التي لا تزال تُحكم بها مصر، وهي أن 99٪ من أوراق اللعبة في أيدى الأمريكان؟ في بلادنا؛ في العالم الثالث، التي تعاني من اختلال هائل في موازين القوى العسكرية والاقتصادية والتكنولوجية، مع القوى الكبرى المعادية والطامعة والشريرة، يكون السلاح الأول للمناعة الوطنية ولمواجهة الضغوط الأجنبية، هو سلاح المعارضة السياسية والجماهيرية. فإذا قامت السلطة الحاكمة بالقضاء عليها، فإنها تفقد مناعتها فورا، وتكون عرضة للسقوط فريسة سهلة تحت الضغوط والشروط الخارجية. ففي أي مفاوضات مع الولايات المتحدة وربيبتها (إسرائيل) على سبيل المثال، وإذا حسبنا الحكاية بموجب موازين القوى، فإننا سنخسر أي مفاوضات، وسنكون نحن حتما الطرف الذي يقدم التنازلات. والطريقة الوحيدة للصمود أمام الضغط الأمريكي أو الدولي هو الاحتماء بالمعارضة الوطنية، والتذرع بها لرفض ضغوط الخصوم والأعداء. ولذلك حين يقوم الحكام أو السلطات بالعصف بالمعارضة، فاعلم أنهم إنما يفعلون ذلك لصالح أعداء الوطن، لتجريد البلاد من أي مقدرة على الرفض والمقاومة، وانهم يعتبرون أن مصدر شرعيتهم الحقيقي هم «الخواجات» ورضاهم السامي، وأن سبب استمرارهم في عروشهم هو قيامهم بهذا الدور».

السيرعلى الاشواك

من أبرز مؤيدي السيسي مرسي عطا الله في «الأهرام»: «لم ‬يعد ‬خافيا ‬على ‬أحد ‬أن ‬إصرار ‬مصر ‬بعد ‬30 ‬يونيو/حزيران ‬2013 ‬على ‬انتهاج ‬الطريق ‬الصعب ‬لاستعادة ‬الأمن ‬والأمان، ‬وإعادة ‬إطلاق ‬مسيرة ‬التنمية ‬والإصلاح ‬الاقتصادي، ‬يتعرض ‬لمقاومة ‬شرسة ‬من جميع ‬القوى ‬المتحالفة ‬ضد ‬مصر، ‬تحت ‬رايات ‬الشر ‬والكراهية، ‬التي ‬ما زالت ‬تحلم ‬بإطفاء ‬مشاعل ‬التنوير ‬سعيا ‬إلى ‬الحرية ‬السياسية ‬داخل ‬عباءة ‬الهوية ‬الوطنية ‬المصرية ‬الخالصة، ‬التي ‬كانت بمنزلة ‬العنوان ‬الأبرز ‬ليوم ‬30 ‬يونيو.‬ وإذا ‬كان ‬سلاح ‬الإرهاب ‬الأسود ‬قد ‬أصيب ‬بالعطب ‬التام ‬أمام ‬بسالة ‬قواتنا ‬المسلحة ‬في ‬سيناء ‬وأجهزة ‬الأمن ‬على ‬طول ‬وعرض ‬الوادي، ‬فإن ‬الأشرار ‬والكارهين ‬يحاولون ‬الآن ‬النفاذ ‬إلى ‬الوعي ‬الجمعي ‬للمصريين، ‬من ‬خلال ‬السعي ‬لنقل ‬المعركة ‬من ‬صدام ‬بالمدافع ‬والذخائر ،‬إلى ‬تراشق ‬بالأكاذيب ‬والشائعات، ‬سعيا ‬إلى ‬خلخلة ‬الجبهة ‬الداخلية، وهنا ‬تجيء ‬مسؤولية ‬أصحاب ‬الكلمة ‬والرأي ‬المنتمين ‬لتراب ‬هذا ‬الوطن، ‬في ‬سرعة ‬الانتقال ‬من ‬خنادق ‬الدفاع ‬والرد ‬على ‬التخرصات ‬والافتراءات ‬الكذوبة ،‬إلى ‬ميادين ‬الهجوم ‬والمبادأة ‬بأسلحة ‬الحقيقة، ‬التي ‬تنعش ‬الآمال ‬والأحلام ‬العريضة ‬لشعب ‬يستحق ‬حاضرا ‬طيبا ‬وغدا ‬أفضل، ‬بعد ‬أن ‬أثبت ‬وعيا ‬وصمودا ‬في ‬وجه ‬أشرس ‬حرب ‬نفسية ‬شنتها ‬ضده ‬قوى ‬الشر ‬والكراهية.‬ وإذا ‬كنا ‬نواجه ‬بالفعل ‬مصاعب ‬اقتصادية ‬واجتماعية ‬قابلة ‬للاستمرار ‬معنا ‬لفترة ‬أخرى، ‬فإن ‬علينا ‬أن ‬نكون ‬على ‬يقين ‬أن ‬هذه ‬المصاعب ــ ‬مهما ‬تعاظمت ‬ومهما ‬اشتدت ــ ‬فإنها ‬مصاعب ‬مؤقتة ‬المدى ‬ولن ‬يطول ‬أمدها، ‬وإنما ‬على ‬العكس ‬سيعقبها ‬الخير ‬والفرج ‬بمشيئة ‬الله، ‬وبما ‬يؤكد ‬صحة ‬الحكمة ‬القائلة: «‬اشتدي ‬اشتدي ‬أزمة ‬تنفرجي».

الفساد لا لون له

«محاربة جادة تجري الآن للفساد على كل المستويات هي الرسالة التي يعتبرها محمد بركات في «الأخبار» الواضحة والمعلنة التي تقول بها الوقائع المتعددة والمتتالية التي تقوم بضبطها الجهات الرقابية في الآونة الأخيرة وبطول الأربعة أعوام الماضية على وجه التحديد، واللافت للانتباه بدرجة بالغة الشدة هو أن هذه الوقائع التي يتم خلالها ضبط الفاسدين وإلقاء القبض عليهم، لم تقتصر على فئة معينة أو مستوى وظيفي أو اجتماعي معين، بل شملت كل الفئات وكل المستويات، طالما أن هناك ممارسات أو إجراءات أو تصرفات وسلوكيات تحمل في طياتها فسادا أو انحرافا عن القانون، وتشتمل على مخالفة صريحة للإجراءات الصحيحة والرسمية المعمول بها. وفي هذا الإطار لم تفرق وقائع الضبط بين وزير خان الأمانة، أو موظف صغير خان ضميره ولم يقم بواجبه كما ينبغي. كلاهما أخطأ وكل منهما يجب أن يحاسب على ما فعل، بغض النظر عن موقعه الوظيفي، وبغض النظر أيضا عن مستواه الاجتماعي. وأحدث الوقائع في هذا الخصوص، هو ما أعلن عنه قبل أيام، من إلقاء القبض على بعض القيادات الكبرى في وزارة التموين بتهمة الرشوة، وقد سبقت هذه وقائع أخرى كثيرة، وبالقطع ستتلوها وقائع أخرى أيضا، طالما ظلت هناك نفوس ضعيفة تنساق وراء أهوائها، وتسعى للإثراء السريع وغير المشروع بالفساد والرشوة والانحراف عن القانون، وطالما بقيت نفوس ضالة مات ضميرها وأهملت في أداء واجبها واستحلت المال الحرام».

فاسدون في رمضان

«ألقت السلطات القبض على 4 مرتشين من كبار المسؤولين في وزارة التموين، وهو الأمر الذي كان له وقع الصدمة على محمد أمين في «المصري اليوم» لسببين، الأول لأن العصابة كانت «ترتشي» وهي «صائمة». والثاني أن «الفريق الوزاري» كان يدير الوزارة لحسابه الخاص، فكانت الرقابة لهم بالمرصاد.. فلم تؤخرهم ولم تتسامح معهم.. لكنها أيضاً لا «تتبلى عليهم».. فلم نعرف أن قضية رقابية تم تلفيقها في السنوات الأخيرة، بالعكس فإنها تعمل مع الوزارات، حتى لا تحدث جرائم مال عام. وأريد هنا أن أقدم «شهادة» لوجه الله والوطن، فلولا الرئيس السيسي ما كنا نرى وزراء في الحكم يسقطون، وما كنا نرى محافظين في الحكم يُقبض عليهم.. وما كنا نرى أسماء ترى نفسها فوق القانون تُقاد إلى السجون والزنازين.. هذا هو العدل.. فلا تترك الشريف وتحبس الضعيف.. وأعتقد أن الوزير عرفان لا يستأذن أحداً، ولا حتى الوزير الذي تعمل معه العصابة. ويحزنني أنني كلما تخيلت أننا طهرنا مصر من اللصوص والعصابات فوجئت بعصابة أخرى «تجعل الحليم حيران» سواء لبشاعتها وتنظيمها، أو لسقوطها في رمضان. وكلما تصورت أن جماعة الإرهاب استسلمت وانهارت فوجئت بجماعة أخرى تقيم معسكراً هنا أو هناك لتضرب الأمن وتروع الناس، وتوقع الاغتيالات أيضاً في شهر «رمضان»، وآخرها «معسكر الواحات» ولا أدري صراحة كيف كانت البلاد بلا «رقابة إدارية» يقظة، أو «أمن وطني» لا ينام؟ فماذا كانت تعمل فينا عصابات الإرهابيين والمرتشين؟ وماذا كنا نفعل مع عصابة علي بابا؟ وماذا كنا نفعل مع معسكرات القتل والتخريب؟ من أجل ذلك كانت الخطة هي تسريح أمن الدولة بعد الثورة.. كان الهدف أن تصبح مصر فوضى».

الكذب له ناسه

بدا عباس الطرابيلي في «الوفد» منفعلاً للغاية: «لا تصدقوا ما نشرته الصحف القومية أمس، من أن القاهرة هي أرخص مدن العالم.. وأن زيوريخ أغلى مدينة. أنا نفسي أعتبرها كذبة أبريل/نيسان، ولو وقعت في آخر يوم من شهر مايو/أيار. وإذا كان المثل يقول إذا كان القائل كذوبًا.. فإن العاقل لن يعقلها.. ورغم أن الخبر جاء من دراسة لبنك سويسري إلا أنني أعتبرها آخر كذبة، فعلى أي أساس، هل سعر اللحوم في مصر أرخص منها في أمريكا ـ رغم فرق سعر الدولار ـ أقول ذلك لأن اللحوم المستوردة من أسواق العالم.. أعلى مما تباع، حتى في دول الخليج.. وإذا كان الأمر يتطلب مقارنة أسعار الأرز عندنا، بما هو موجود في جنوب شرق آسيا.. أيضًا تتأكد الأكذوبة والكلام نفسه يطال أسعار الفواكه من برقوق وبطيخ وعنب، وكلها إنتاج مصري أصيل، وليست مستوردة تخضع للجمارك وتكاليف النقل العالية. والأخطر أن الصحف الرسمية المسماة بالقومية من باب التخفيف على المواطن المصري تعمدت إبراز هذا الخبر في صفحاتها الأولى.. فليس هناك مصري واحد يمكن أن يصدق ذلك.. حتى في الفول الذي نأكله مدمسًا أو على هيئة أقراص طعمية فإننا نستورد معظمه من كندا وبعضًا من إستراليا وأمريكا.. وإذا كانوا هناك يقدمونه غداءً للحيوانات لزيادة نسبة الدهن فيها.. فمن المؤكد أن يصل إلينا بأسعار عالية هو والعدس رفيق الفول في قدرة التدميس! وكذلك فإن أسعار الأرز تزداد أسعارها عامًا بعد عام.. كما أننا أكبر مستورد للقمح في العالم كله.. ومن المؤكد أن الهدف من نشر هذا الخبر تجميل صورة الاقتصاد المصري. فهل يعقل أن يباع عندنا بأقل مما يباع في بلاد إنتاجه».

الغلاء مقبل

«لا جديد تحت الشمس، سوى الحديث عن الغلاء المقبل، وحسب مصطفى عبد الرازق في «الوفد»، فمجمل تصريحات المسؤولين وعلى رأسهم الرئيس السيسي نفسه، تحاول على مدار السنوات الماضية، ومنذ إبرام الاتفاق المعروف مع صندوق النقد بقرض الاثني عشر مليار دولار، شرح الأمر للمواطن، بكل الطرق التي تيسر عليه فهمه الموقف الاقتصادي للدولة ولزومية وحيوية وأهمية وضرورة – وكل المصطلحات المناسبة لهذا التعبير – الإصلاح الاقتصادي. وهذا صحيح، ولعل متابعة متأنية لكل المؤتمرات الجماهيرية التي يشارك فيها الرئيس بما فيها مؤتمرات الشباب ومبادرة «اسأل الرئيس» تشير إلى ذلك. لكن قرارات يوليو/تموز نقلة إضافية جديدة أعتقد – وأتصور أن أجهزة الدولة والمواطن نفسه لديه الاعتقاد نفسه – أنها تتطلب روشتة خاصة للتعامل مع الموقف. ولعل مما يعبر عن هذه الحالة تصريح وزير الكهرباء محمد شاكر منذ أيام قليلة ويكشف الصراع النفسي ـ إن صح التعبير ـ الذي تجد الدولة فيه نفسها ومحاولة إيصال الرسالة إلى المواطن بكافة السبل، حيث راح يؤكد أنه لا يرغب في رفع أسعار الكهرباء، موضحًا: «أنا ببقى مضايق، وأنا برفع الأسعار، لكن العدو أمامنا والبحر خلفنا.. هنعمل إيه». وسبب هذا الصراع النفسي الذي تجد الدولة فيه نفسها إدراكها أن المواطن يعاني بالفعل وأنه وصل في تلك المعاناة إلى مراحل صعبة. إن الدولة ترى أنها أمام بديلين أحلاهما مر.. ترك الأسعار على ما هي عليه بدون رفع وهذا يمثل – من وجهة نظر المسؤولين – خللا اقتصاديا لا يعبر عن منطق رشيد، والمواطن يرى أن من حقه أن يشم نفسه ولا تهوى عليه هراوة رفع الأسعار سنويا».

هل المثقف خائن؟

«الذين يتحدثون دائماً عما يسمونه «‬خيانة المثقفين» أو تراجع دورهم وتهافت مواقفهم.. لا ينطقون دائما، كما يرى جلال عارف في «الأخبار» عن حق أن ما حدث من تراجع في العديد من مجالات الثقافة والفنون كان جزءا من تراجع عام أصاب الحياة المصرية، بسبب سياسات خاطئة ورؤى غائبة، وفساد تحالف مع تجار الدين ليقود الوطن إلى الأوضاع التي ثارت عليها مصر مرتين في ثلاث سنوات، والتي مازلنا نناضل لمعالجة ميراثها الوبيل، في وقت كانت الثقافة والإبداع في مصر ينتظران كل الدعم من الدولة لتواصل دورها التنويري، ومعركتها في مقاومة ثقافة المتاجرين بالدين، التي كانت تزحف في الداخل، وتلقي الدعم من الخارج.. في هذا الوقت كانت الدولة تتبع سياسة ‬«وعملت نفسي نايمة» وتترك المجال لأنصار التخلف في الداخل، وتسلم مفاتيح التحكم في الإبداع لمن يمولون من الخارج. وهكذا كان على الدراما التلفزيونية (على سبيل المثال) وهي في أوج.. تألقها أن تواجه موقفا يتسلم فيه صناعها العظام كشف الشروط والمحاذير التي وضعها «الكفيل الفني» لكي يتم شراء ما أبدعوه! ولم يكن هناك مفر أمام المبدعين بعد أن قبلت جهات الإنتاج الرسمية عندنا أن يكون القرار في ما تنتجه في أيدي من يريدون حكم الحياة بأفكار القرون الوسطى. ولن أنسى أبدا والد الشعراء العظيم فؤاد حداد وهو يخبرني يوما والسعادة تغمره، أن التلفزيون المصري (الرسمي طبعا) سينتج رائعته «الحضرة الزكية» لتعرض في رمضان، وأن من يلحنها هو الموسيقار المبدع محمد الموجي. ثم لا أنسى فؤاد حداد وهو يخبرني بعد فترة أن المشروع تم إلغاؤه لأن «الكفيل الفني» تخلي خوفا من جماعات لن تسمح بعرضه لانها تعتبر «‬المدائح النبوية» خروجا على صحيح الدين!».

للبيع

«في واقعة ضبط السلطات الإيطالية لحاوية دبلوماسية تضم آثارا مهربة منها نحو 118 قطعة مصرية، انصب للأسف اهتمام وسائل الإعلام المختلفة، واهتمام الرأي العام الداخلي، كما يؤكد محمد سمير في «اليوم السابع» بشغف الكشف عن اسم الشخص صاحب هذه الواقعة، بدون الاهتمام بخطورة الواقعة نفسها، التي تدلنا بدون أدنى شك أن عملية «النزيف المستمر»، لتهريب كنوزنا الأثرية للخارج ما زال لا يجد من يستطيع إيقافه حتى الآن، وهو ما ينبغي معه أن أستدعي من ذاكرة التاريخ العبارة الشهيرة للكاتب الساخر الرائع جلال عامر «رحمة الله عليه» التي يلخص فيها في كلمات شديدة الحكمة والبلاغة حالنا في هذا الشأن، حيث يقول: «إذا استمرت سرقة الآثار بالمعدل نفسه فلن يتبقى في مصر إلا آثار الحكيم». لابد أن نصارح أنفسنا بكل تجرد وأمانة أن إجراءات تأمين كنوزنا ومناطقنا الأثرية المختلفة ما زالت ضعيفة للغاية، وبها العديد من الثغرات، وهو ما يشجع مافيا التهريب الحقيرة على استمرار عملياتهم القذرة».

أمريكا ترقص على السلم

«صورة أمريكا في زمن ترامب تختلف عن صورة أمريكا في زمن من سبقوه في البيت الأبيض. لكن أهم ما يميز هذه المرحلة في حياة أمريكا السياسية، كما يشير سعيد اللاوندي في «الوطن» هو التردد في اتخاذ القرارات، فضلاً عن براعة الرئيس ترامب في إشعال الحرائق في كل مكان. فمثلاً عندما اتخذ قراراً بأن تكون القدس، «كامل القدس»، عاصمة لإسرائيل ضارباً عُرض الحائط بالمرجعيات الدولية التي تحتفظ بها المنظمة الأممية العالمية، التي تتحدث عن القدس الشرقية باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين، والقدس الغربية بوصفها عاصمة لإسرائيل. الغريب أن معظم دول العالم رفضت هذا القرار الأمريكي الجائر، لأنه يهدم مباحثات السلام التي تجري منذ سنوات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، ورغم ذلك أصرت أمريكا على موقفها، ونقلت سفارتها إلى القدس بدلاً من تل أبيب، فأشعلت الحرائق في الشرق الأوسط، بدون أن تبالي بالمظاهرات الفلسطينية التي تخرج كل يوم جمعة تطالب بالقدس مدينتهم، وبالمسجد الأقصى التي منعت فيه إسرائيل الصلاة، وفرضت أمريكا موقفها وتعاملت مع دول العالم، وكأنها دول تحكمها أمريكا بالحديد والنار.. فما تراه سيكون وما لا تراه لن يحدث! وانتقلت أمريكا – ترامب إلى مكان آخر في الشرق الأوسط، وهو إيران، فقامت بالانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني الغربي ظناً منها أن انسحابها سيجعل دول الاتحاد الأوروبي تنسحب هي الأخرى، وبذلك ينهار الاتفاق تماماً، لكن ما حدث هو العكس فالاتحاد الأوروبي تمسك بالاتفاق وذهب مسؤولون أوروبيون والتقوا بمسؤولين إيرانيين، وأعلنوا أن هدفهم هو الإبقاء على الاتفاق الذي تم بين دول 5+1 من بينها أمريكا، فإذا انسحبت فليبق الاتفاق مع الدول الخمس».

ليبيا تحتاج لهذا

«المسألة الليبية تحتاج لمزيد من الاهتمام، كما يصر محمد أبو الفضل في «الأهرام»: «الحماس الذي تبديه جهات إقليمية ودولية لإجراء الانتخابات في ليبيا قبل نهاية العام، يبدو في ظاهره حالة إيجابية، ترمي إلى إنهاء فترة قاتمة من التوترات والصراعات الدامية، وفي جوهره حالة سلبية يمكن أن تضاعف المشكلات، لم تكن هذه الرغبة موجودة بالدرجة ذاتها قبل بضعة أشهر. الاهتمام المفاجئ الذي تظهره بعض القوى بالانتخابات وحرق مراحل، تعديل اتفاق الصخيرات، وإقرار الدستور، وعقد مؤتمر جامع للوفاق الوطني، دليل ضعف وليس قوة. العجز يؤدي إلى الهروب والمراوغة في الوفاء بالاستحقاقات اللازمة. الشجاعة تقتضي الوفاء بخطة الأمم المتحدة على الأرض. تنفيذ ما جرى الاتفاق عليه في المؤتمرات التي عقدت في الدول المعنية بالتسوية في ليبيا. الدفع باتجاه الانتخابات في أي بلد يستلزم تهيئة البيئة السياسية والأمنية. جعل الأجواء مواتية لتقبل ما يترتب عنها. التجهيز جيدا لعملية مضنية كي تكون النتائج معبرة عن الواقع بكل تشابكاته. منع من يمتلك زمام القوة من فرض النفوذ عنوة. وقف الخلل الحاصل في التوازنات جراء دعم دول لهذا الجناح بالسلاح، وفرض حصار على ذاك. في ليبيا وضع نادر من الخلل الجسيم. ميلشيات تتقاتل لتحقيق المكاسب. جيش يحاول لملمة المؤسسة العسكرية التي تم تخريبها عمدا. قوى سياسية تجرى وراء أهدافها الآنية. قبائل لا تزال تقبض على زمام أمور كثيرة. أقاليم تحلم بالانفصال لعدم قدرتها على الاندماج. دول خارجية تتدخل وتنتهك سيادة البلاد بذريعة الحفاظ على مصالحها. فوق كل ذلك هناك حكومة لا تحظى بإجماع وطني. حكومة لا تسيطر على مؤسسات الدولة التي اختطفتها الميلشيات المتطرفة».

العراق على الطريق

ومن ليبيا للعراق الذي تهتم بأحواله شيرين شمس الدين في «الشروق»: «أفرزت نتائج انتخابات 2018 ملاحظتين أساسيتين. أولا، نجح الصدر في فرض نفسه كلاعب أساسي على الساحة العراقية، سواء شارك في تشكيل الحكومة المقبلة أو انضم إلى صفوف المعارضة. وكانت شخصية الصدر المثيرة للجدل قد مرت بتحولات عدة، على الأقل ظاهريا، فقد حاول عقب عودته عام 2011، بعد ثلاث سنوات من المنفى الاختياري في إيران، تحسين صورته السابقة كراديكالي متمرد ومثير للشغب. واختار الصدر خطابا وطنيا عراقيا، غير طائفي وشعبوي المزاج، ونصّب نفسه راعيا للإصلاح، وعرّابا لحركة مكافحة الفساد منذ 2016، داعيا أتباعه إلى الانضمام للحركة الاحتجاجية والاعتصام عند بوابة المنطقة الخضراء في بغداد، حتى انتهى به الأمر إلى الدخول في تحالف «سائرون» الانتخابي عام 2018. تجمع الصدر بإيران علاقة خاصة وأحيانا إشكالية، فهو يرفض التبعية ويمثل خط والده غير المنسجم مع ولاية الفقيه، ويشوب علاقته مع القوى العراقية المقربة من إيران (خاصة المالكي وبعض فصائل الحشد الشعبي) الكثير من التوتر، ويعقد الوضع علاقاته الودية مع المملكة العربية السعودية ودول خليجية سنية أخرى. تبرر هذه العلاقات الشائكة مخاوف البعض من أن يلقى الصدر مصير إياد علاوي نفسه بعد انتخابات 2010، حين فازت قائمته بالمرتبة الأولى ولكنها حرمت من تشكيل الحكومة بسبب التدخلات الخارجية، خاصة الإيرانية في تحالفات ما بعد الانتخابات. ثانيا، على الرغم من ضعف المشاركة التي لم تتعد نسبة 44٪ ممن لهم حق التصويت، وعلى الرغم من كل ما شاب العملية الانتخابية من خروقات واتهامات بالتزوير، أثبتت نتائج الانتخابات أن قسما كبيرا من العراقيين رافضون لنظام المحاصصة، ويقبلون على التصويت لصالح القوائم العابرة للطوائف، مما يحمل بارقة أمل».

الكلب المحظوظ

«هل نسميه سفهًا.. أم إخلاصًا لكلب فقد بصره حزناً على صاحبه الذي مات.. هذه قصة حقيقية يرويها صبري غنيم في «المصري اليوم» لسيدة شابة ترملت بعد رحلة زواج جمعت بينها وبين زوج لم ينعم بطفل طوال حياته الزوجية، فقرر تبني كلب، أصبح ينتظره كل ليلة على باب الفيلا ويظل جالسا بجوار طاولة الطعام حتى ينتهيا من تناوله.. وفجأة يختفي الزوج من حياته، بعد أن لبى نداء ربه بدون سابق إنذار، مع أنه كان في هذه الليلة يداعبه وهو لا يعرف أنها مداعبة الوداع، فقد كان الكلب ينبح بصوت عال وكأنه يشير إلى خطر مقبل، فيرحل الزوج تاركا ابتسامة على وجهه ويودع زوجته وكلبه الأمين. تقول فتحية هانم «الكلب أصيب بحالة اكتئاب حزناً على رحيل زوجي.. وامتنع عن الأكل حتى ضعف بصره»، فحملته إلى طبيب عيون متخصص في جراحة عيون الحيوانات، وقرر أن يجري له عملية جراحية ليسترد بصره.. وكونها تختار لندن لأن بها أكبر مستشفى لعلاج الكلاب، فهي على حد تعبيرها تملك المال الذي ورثته عن الزوج، وترى أن للكلب ميراثا غير شرعي عن وفائه وإخلاصه. الذي يسمع الخبر بدون أن يقرأ تفاصيله قد يرى أن مثل هذا التصرف هو نوع من السفه، على اعتبار أن هناك بني آدميين لا يجدون ثمن علاجهم في مصر حتى تأتي هي إلى لندن لتعالج كلبا.. مؤكد أنك ستتهمها بـ«الخبل»، مع أنها ترى أن الذي يحدث هو أمر طبيعي طالما أن لديها المال، وسوف تصرف على علاجه سواء في مصر أو في لندن».

السيسي واثق من أن النجاح حليفه في المستقبل والخوف على صلاح لا ينسي الجماهير أبو تريكة

حسام عبد البصير

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية