القاهرة – «القدس العربي»- من حسام عبد البصير: سيقولها التاريخ بكل تأكيد مستقبلاً لأحفاد الذين قضى أجدادهم سنواتهم في السجون «السيسي زاهد في الحكم لكنه بالتأكيد حمل بعض سمات أسلافه من الحكام المستبدين الذين يرون في البطش بالمعارضة أسلم الطرق لقضاء وقت هادئ في مؤسسة الرئاسة.. هو زاهد حسب تصريحاته أمام الكاميرات حيث المؤتمرات التي باتت النشاط الوحيد لشبه الدولة كما انه ديكتاتور يحكم الحقائق على الأرض، فالسجون تزدحم بأهلها من النشطاء والمعارضين فيما لم يقدم الرجل على ارض الواقع على إجراء يكشف عن رغبته في استعادة ثروات الوطن التي نهبها نظام مبارك في الوقت الذي يقبل بإجراءات ويفعّل قوانين شبه يومية تزيد من معاناة الفقراء و«تجعل من حياتهم بروق على الموت البطيء» ..
بالأمس كانت القاهرة تترقب زيارة البابا التي اهتم بها السيسي والدولة من ورائه على أمل ان تسفر عن مزيد من دعم خارجي لحكمه الذي يواجه المخاطر… ومن المؤسف انه في اللحظة التي كانت الصحف المختلفة عن بكرة ابيها ترحب ببابا الفاتيكان وتنشد له القصائد والاشعار واصلت رجم الإمام الأكبر شيخ الازهر الذي وجد نفسه ومعه مؤسسة في العراء يواجهون بطش سلطة مستبدة لا تقيم اعتباراً لمؤسسة دينية او دستورية ..كان العنوان الأبرز لصحف امس.. القضاة يرفعون «راية الغضب»: سنختار من نشاء فيما سعت الصحف الحكومية لتجاهل تداعيات الازمة بين القضاة ومؤسسات الدولة المختلفة خاصة السيادية منها وقد جاء العنوان الرئيسي لمعظم الصحف الداعمة للنظام حول تصديق نهاية الاسبوع على قانون يمنحه حق تعيين رؤساء هيئات قضائية، رغم رفض الأخيرة لذلك أعرب الفنان حسين فهمي، سفير النوايا الحسنة للأولمبياد الخاص الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، عن سعادته الشديدة وإعجابه الكبير بتنظيم الرئيس عبدالفتاح السيسي، لمؤتمر الشباب بشكل شهري.
«المصريون»: العدالة في قبضة
ديكتاتور رغم «زهده»
بينما يقسم رئيس الجمهورية بأنه زاهد في السلطة وسيتخلى عنها في ثانية إذا إذا أراد الشعب ذلك، فإن برلمانه يقوم بحرب داحس والغبراء لتشديد قبضته على السلطات والمؤسسات الأخرى ما يجري حاليًا حسب فراج اسماعيل في «المصريون» هو:
«صراع سلطة» وفق تعبير الدكتور مصطفى الفقي في حديثه التلفزيوني أمس، مستعيراً اللفظ المغربي الدارج الذي يطلق على صراع السلطات. يقوم به مجلس النواب، أو برلمان علي عبدالعال، بالوكالة عن السلطة التنفيذية، وتنفيذا لرغباتها الدفينة التي لا تبديها علنا ربما تقلب كلمة «داحس» إلى «داعش» فهذه بالفعل حرب على طريقتها، يتم خلالها قطع رقبة كل سلطة مستقلة، فلا ترى أو تتنفس او تتحرك إلا من خلال السلطة التنفيذية التي تملك القوة والجبروت وتطويع نواب مجلس عبدالعال لنزقها ونزواتها وإرادتها وانتقامها من كل من يعارض ما تفكر، بل ما تحلم به.
العالم كله شهد مذبحة القضاء على يد البرلمان يوم الأربعاء 26/4. في جلسة عامة، لم يرها الرأي العام كالعادة، منذ منع بث الجلسات تلفزيونياً. صوت النواب وقوفاً، على أخطر مشروع قانون، يسلب القضاء استقلاله وعدالته، ويجعله في قبضة الرئيس.
جاءت الموافقة بسرعة غريبة ومخالفة للوائح مجلس النواب ولكل الأصول البرلمانية المتعارف عليها. عندما تفصل القوانين لاستبعاد أشخاص معينين، فذلك أخطر ما يجري على ساحة التشريع. ودون مناقشة اعتراضات الهيئات القضائية عليه، فهو غير دستوري، وأكد الرئيس السيسي في الاسماعيلية في اليوم نفسه أنه أقسم على احترام القانون ويؤكد فراج أنه يوم هزيمة مريرة لسيادة القانون والعدالة. مذبحة للقضاء لم تشهدها مصر في أسود عصورها الديكتاتورية. المفارقة المدهشة أن مرتكبها هو البرلمان الذي من المفترض أنه يسن قوانين العدالة وحماية الناس والدولة».
… أيجوز أن يختار الرئيس من يحاكمه؟
استنكر المستشار محمد زكي، نائب رئيس مجلس الدولة، إقرار قانون السلطة القضائية من قبل الرئيس ، متسائلاً:» كيف يختار الرئيس من ينظر القضايا التي يختصمه فيها؟
ووجه زكي حديثه للنائب البرلماني أحمد حلمي الشريف، الذي تقدم بقانون السلطة القضائية ووافق عليه البرلمان، وصدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسي قائلاً: «من اشتكى لكم، وقال إن هناك مشكلة في تعيين رؤساء الهيئات القضائية؟
وأضاف نائب رئيس مجلس الدولة حسب «المصريون» «القضاة لم يكن لديهم مشكلة، وأنتم تقولون لا يوجد مساس باستقلال القضاء، ولكن هل يجوز لرئيس الجمهورية أن يختار من يحاكمه؟ وتابع: رئيس مجلس الدولة ينظر في عشرات القضايا التي تختصم رئيس الجمهورية، فكيف يختار الرئيس من ينظر القضايا التي يختصمه فيها»، مؤكدًا أن هذا النظام لا يوجد في فرنسا، ولا توجد دولة تتدخل في القضاء بهذا الشكل، كما يدعي صاحب القانون.
وفي السياق ذاته شدد الدكتور محمد نور فرحات ، الفقيه الدستوري،على أن الاستقلال ليس مطلبًا مهنيًا للقضاء بل هو صون لحقوق وحريات الشعب وقال فرحات عبر تدوينة على صفحته الخاصة على «الفيسبوك» :» القضاء سلطة من سلطات الدولة الثلاث»، مضيفاً:» السلطة القضائية حتى تكون عادلة وغير منحازة ومحايدة وتؤدي وظيفتها بكفاءة في صيانة الحقوق والحريات وإعلاء مبدأ سيادة القانون وسمو الدستور، يجب أن تكون مستقلة عن تدخلات السلطتين التنفيذية والتشريعية. وأشار فرحات الى ان «الاستقلال ليس مطلباً مهنياً للقضاء بل هو صون لحقوق وحريات الشعب.
وطالب القضاة بأن يراجعوا المشهد بأكمله من بداياته، وأن يسترجعوا تجاربهم وخبراتهم السابقة، وألا يترفعوا عن النقد الذاتي، ليتفهموا ما يحدث الآن».
«المصري اليوم»: ليس بالهاشتاغات يرحل
ومن الثناء على السيسي ما أشار إليه حمدي رزق في «المصري اليوم»: قطع الرئيس قول كل خطيب، وأسند الأمر إلى أهله، إلى المصريين، وهم أصحاب الحق الأصيل في الاختيار، «ولو المصريون مش عاوزيني مش هقعد ثانية»، الكلمة إذن للمصريين، قول الفصل، ليس بالهشتاغات يقعد أو يرحل الرئيس، الفيس بوك لن يختار لنا رئيساً، إرادة المصريين نافذة، والرئيس يحترمها، يحترم المصريين، وحق عليه وعلى السامعين احترام إرادة المصريين، والمصريون يعرفون جيداً الطريق، طريق واعر، ولن تختطف إرادتهم»…
الحملة على الرئيس عاتية، هاشتاج «مش عايزينك» يتصدر «تويتر» قبل أن يجف مداد خطاب الرئيس، حسناً رد المصريون على المختطفين بما يليق بالمصريين، بهاشتاج «هننتخب السيسى»، الإخوان يحكون أنف المصريين، حملة فيسبوكية قذرة حركتها أذناب الإخوان كراهية في الرئيس .. أصدق ابتداء الرئيس، وأثمن قولته «ولن تجدوني ثانية واحدة متشبثاً بالحكم»، قالها واستحق التصفيق، فاكرين تشبث رئيس الإخوان أبوجلد تخين، يا نحكمكم يا نقتلكم، هذا للذكرى، والذكرى تنفع المصريين في هذا التوقيت الحرج الذي يواجه الرئيس ومشروعه لبناء مصر حملة كراهية وتفشيل».
«البديل»: حلم الهيمنة على الأزهر
نبقى مع الحرب على الأزهر التي يندد بها هيثم أبو زيد في «البديل»:
«إذا كان إعلاميو الأمن، وكتاب الأجهزة، لا يصلحون لحوار أو نقاش، ولا يجدي معهم نقد أو حتى شتائم؛ لأنهم يتلقون عمن يشغّلهم، ويأتمرون بأمر من أوصلهم إلى منابرهم وقنواتهم.. فمن الأجدى أن نتوجه بحديثنا إلى أصحاب الضمائر، ممن يرفضون بيع مواقفهم وتأجير أقلامهم، حتى لو اختلفنا معهم في محتوى نقدهم للأزهر، وفي توقيت مشاركتهم في التهجم والتوقح على شيخه.
ليس من شك في أن الأزهر يحتاج إلى إصلاح فكري وهيكلي، وأن مناهجه وطرق التدريس فيه أحوج ما تكون إلى تغيير جذري، أو حتى إلى «النسف» كما يحب بعضهم أن يعبر.. لكن أليس من السفه والغفلة أن نتحدث عن إصلاح مؤسسة واحدة، وأن نتجاهل ما في غيرها من مؤسسات «شبه الدولة» من تحلل وفساد وضعف؟ وهل توجد إمكانية أصلاً لإصلاح مؤسسة واحدة لتتقدم وتقف على قدميها ومن حولها كل هذا الخراب؟.. بالطبع لا، لأن الإصلاح يجب أن يكون شاملاً، وأن يكون في إطار رؤية كلية، وهو ما يرتب أن يكون الإصلاح السياسي هو أولى الأولويات، ومحور كل تغيير، وبما أننا نحيا في ظل سلطة تكره السياسة وسيرتها، فلا أمل في إصلاح للأزهر أو لغيره.
وليس من شك في أن الهجوم السلطوي الحالي على الأزهر وشيخه لا يهدف لإصلاح ولا لتطوير، وإنما هي الرغبة في الهيمنة الكاملة، وإخضاع المشيخة ومعاقبتها بعد أن أحرجت رئيس الدولة أكثر من مرة، لتدخله فيما لا يعنيه وما لم يحط به علماً، كما تهدف السلطة إلى محو الاستقلال النسبي الذي وفره الدستور الحالي للأزهر وشيخه، مع رغبة واضحة في الإطاحة بالدكتور أحمد الطيب، ليحل محله واحد من صبيان النظام المعممين».
السيسي يبيع الوهم للشعب
تعهد الرئيس السيسي، من جديد، خلال فاعليات ما سمي بـ»مؤتمر الشباب» بالإسماعيلية ، بتحقيق انجازات وقال وفقاً لجريدة «الشعب»: «ونقول لكل مزايد وحاقد ومش فاهم إحنا مش هنبيع الوهم لشعبنا، وحنبني ونعمر ونعمل بجد..» ، لكن هذا التعهد أعاد للأذهان العديد من الوعود البراقة والمشروعات القومية التي لم تؤت أكلها بعد مرور نحو 3 سنوات على توليه مقاليد الحكم في مصر، مما يثبت فعليًا أن السيسي يبيع الوهم للشعب المصري.
السيسي بدا معترفًا بأزمات تلاحق المصريين ، ولم يقلل من حجم تلك الأزمات، داعيًا إلى «مواجهة الحقيقة وتغيير الواقع»، لكنه وكالعادة ربط بين واقع مصر الاقتصادي وأوضاع دول أخرى أقل مساحة وعدد سكان، وأصر، كأنه يبرر الأزمة الاقتصادية، على استحضار واقع دول أخرى، قائلًا: «حتى لو كانت الموازنة تريليون جنيه، يعني كام حوالي 60 أو 70 مليار دولار، هناك دول عدد سكانها أقل منا بالعشر، موازنتها أكثر من هذا الرقم.
وعلى العكس من تصريحات سابقة هاجم فيها المصريين بشدة ، وعدهم سببًا في الأزمات ، كانت لهجة حديثه أقل حدة بكثير، بل وكأنه تعمد أن يترأف بالمواطنين، ويظهر قلقه عليهم ورغبته في تحسين أوضاعهم، حتى ولو كانوا هم راضون عنها، وذلك حين قال: «كلام صعب.. عشان إحنا غلابة، عاوزين ترضوا بغلبكو.. أنا مبرضاش بالغُلب، وأنا عارف إيه اللي بيتعمل في مصر وأنا موجود معاكم، والمشروعات هتغير بلدنا». هذه اللهجة الجديدة المتزنة إلى حد كبير، لم تخل من قاسم مشترك في جميع كلمات السيسي تقريبًا، وهي دعوة الشعب إلى الصبر والتحمل».
ما حملته الكلمات من اعتراف بالأزمة، جاء اعترافًا بطعم الفشل، هذا الفشل الذي يبدو أنه لن يجد طريقه إلى اعترافات السيسي..
«الوطن»: لا يليق بالأزهر
المعارك ضد مؤسسة الازهر وقياداته لا تتوقف وهو مانعثر على آثاره حسين القاضي في «الوطن»: في عدد الأربعاء الماضي من جريدة «صوت الأزهر» تكرر اسم فضيلة الدكتور الإمام أحمد الطيب 42 مرة، في الوقت الذي لم تُذكر فيه كلمة «الإسراء والمعراج» أو «تحرير سيناء» أي مرة!! ولا شك أن الإمام يستحق كل احترام وتقدير، لكن لا بد من الاعتدال في كل شيء، أما أن نكون في أسبوع به مناسبة عظيمة جليلة هي مسرى خير البشر سيدنا «محمد» في أعظم موقف تجلى فيه تعظيم السماء لرسول الإنسانية -عليه الصلاة والسلام- وهو الحدث الذي رصده القرآن الكريم، وأفرد له العلماء مؤلفات شتى، وهو يوم من أيام أربعة غيَّرت مسار البشرية، ثم لا يُذكر لا من بعيد ولا قريب في «صوت الأزهر»، فهذا دليل على أن «صوت الأزهر» يخرج في أجواء حماسية مشحونة متعصبة، فغلب عليه الدفاع عن الأشخاص، ونسي المناسبات العظيمة، وتأثر بما يثيره الإعلام، وفي هذا إساءة للأزهر حين نلتقط كلمة هنا وهناك في كتب الأزهر، فنخرج بحكم عام بإدانة مناهج الأزهر التي خرَّجتْ أجيالاً كانت مفخرة للأمة، فهذه إساءة للأزهر، والرد الأزهري على ذلك يجب أن يكون رداً علمياً مقنعاً، وأما الرد بالسب ففيه إساءة للأزهر، فهذا أساء للأزهر بالتحامل على منهجه، وهذا أساء للأزهر حين رد على التحامل بالصياح والهياج والشعارات لا بالعلم والمنطق – حين ننزل بمكانة الأزهر فنجعل انتقاد إدارة الأزهر هو انتقاد للأزهر نفسه، و«دلالة قاطعة على إضمار النوايا الخبيثة نحو الدين نفسه»، فهذه إساءة للأزهر، لأنه جعل إدارة المشيخة هي الأزهر».
«مصر العربية»: لا تعترف لها بحبك
الكلام عن المعتقل احمد دومه وحنين زوجته له حرك مشاعر احمد جمال زيادة في «مصر العربية»: عليك أن تحذر، لا تقل لها «أحبك» فالمخبرون لو سمعوها قد يظنون أنها كلمة مشفرة، هم لا يعرفون الحب ولا يفهمون سوى لغة الأموال؛ سيضعون كلمة «أحبك» في الأدلة على إدانتك في قضية جديدة ليماطلوا في حبسك مرة أخرى، وسيدرس الأمن الوطني الكلمة مائة عام، وينظر فيها القضاء مائة عام؛ مائة عام من الحبس الاحتياطي، من الحبس الانفرادي، من الجلوس على كرسي متحرك، من العساكر التي تحاوطك في كل مكان، من الاشتياق إلى زوجتك ورفاقك، من النظر إلى سقف زنزانتك، من البُرش والتعيين والجراية، ومنع الكتب والأدوية، ومصادرة الراديو الصغير، مائة عام من الهراء والعبث، وانتظار شيء لا تعلمه .
هكذا يبدو شعور «نورهان حفظي» زوجة السجين السياسي «أحمد دومة»، تبدو لي دائمًا في كل حديث عن زوجها أنه معتقل منذ أكثر من مائة عام، ولم لا وقد دخل السجن أكثر من 18 مرة في عهدي مبارك والمجلس العسكري؟! مائة عام لرجل عمره 32 عامًا؛ أفلا يجبرك هذا أن تتضامن معه أيًا كان انتماؤك والآن يحاكم دومة كغيره من آلاف الشباب، ويبدو أنه لا يعاقب إلا بتهمة الانتماء للثورة، فالقضية التي سجن من أجلها كانت مظاهرة رافضة للمحاكمات العسكرية للمدنيين أمام مجلس الشورى في 3 ديسمبر/ كانون الأول 2013، واتهم بالتظاهر بدون تصريح أمام محكمة عابدين وحكم عليه بـ 3 سنوات سجن ومثلهم مراقبة و50 ألف جنيه غرامة، وكان من المفترض أن يكون دومة خارج السجن الآن بعد قضائه أكثر من 3 سنوات في السجن، لكن انتماءه للثورة جعل أعداء الثورة يتآمرون ضده، ودومة في سجنه لم يكفر بالثورة».
«اليوم السابع»: الإخوان بلا فقهاء
من المعارك ضد الإخوان دراسة سلطت عليها الضوء «اليوم السابع»: مراكز بحوث الإخوان تعترف بالحقيقة متأخراً.. دراسة لمعهد إخواني يؤكد افتقار الجماعة للعقلاء وسارت نحو هلاكها.. المركز التابع لعمرو دراج: قرار المشاركة بالرئاسة جاء بعد لقاء الشاطر بماكين.. وبأن: استفاقتهم متأخرة لم تتوقف دعوات قيادات إخوانية للمراجعات الداخلية، واستعراض أخطاء قيادات الجماعة خلال السنوات الماضية، بعدما طرح المعهد المصري للدراسات، الذى يشرف عليه عمرو دراج، رئيس المكتب السياسى لجماعة الإخوان فى الخارج، دراسة حول الأخطاء التى ارتكبتها الجماعة بعد ثورة 25 يناير وفقا للدراسة التى حملت عنوان «مراجعات الثورة»، أكدت أن الجماعة تفتقر إلى الفقهاء، والكفاءات، واعتبرت أن قرار التنظيم الذي اتخذه بالدفع بمرشح في انتخابات الرئاسة عام 2012 كان قراراً خاطئاً.
الدراسة قالت، إن المراجعات، بوجه عام، لا تعني بحال من الأحوال الانكفاء على الذات، والنظر في أفعال القوى الثورية، فالإخوان الذين نزلوا معترك الرئاسة بإعلان الأول من نيسان/أبريل 2012، وفق كلمات محمد مرسى، رئيس حزب الحرية العدالة ـ المنحل – آنذاك، رغم نفيهم الأمر قبلها بأشهر فحسب، فعلوا الأمر بناء على اجتماع لمجلس شوراهم العام انعقد لثلاث مرات، فيما يرتاح إليه كثيرون، لتواتر النقل عن ثقات، رغم التصويت بالرفض لمرتين، دون مبرر قوي للإعادة اللهم إلا سوى تفاصيل سياسية كانت واضحة للعيان من قبل، واستجابة الجماعة للحراك الدافع بها نحو مسيرها المضني المحير نحو الهلاك».
«الشروق»: ماكرون لا يمكن أن يكون مصرياً
إذا عقدنا المقارنة بين المشهد الفرنسى والمشهد السياسي المصري يبدو السؤال وجيهاً: هل من الممكن أن يظهر ماكرون المصري خلال الفترة المقبلة؟ الإجابة على لسان مصطفى النجار في «الشروق»:
«لا نحن فى بيئة سياسية مفتوحة؛ ففي فرنسا تسمح بحرية الحركة وحرية التنظيم والاجتماع والتعبير عن الرأي وهذه البيئة الصحية التي مكنت ماكرون من بناء حركته الشبابية عبر التواصل مع الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي أولاً، ثم في الشوارع ثانياً عبر المقابلات المباشرة، ثم مرحلة حشد الأنصار وتنظيمهم في كيان سياسى وليد استطاع التقدم على كل الكيانات التقليدية في معركة انتخابية شديدة الضراوة والتنافسية.
فتحت ثورة يناير باباً للأمل عبر انتهاء الأفكار الشائخة وبزوغ فجر الشباب بحيويتهم وإبداعهم. وتوقع الناس أن الانتخابات الرئاسية التي كانت ستتم في سنة 2020 سيكون المتنافسون فيها شباباً في بداية الأربعين حيث إن أغلب الشباب الذين شاركوا فى ثورة يناير من مواليد سنة 1980 وما بعدها، لكن تم إجهاض الأمل وابتعدنا عن المسار الصحي الذي خلقته ثورة يناير تخيل أن شاباً اليوم من جيلنا قرر أن يصنع تجربة مشابهة لتجربة ماكرون في فرنسا وبدأ بالتواصل مع الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعى وعبر اللقاءات المباشرة في ندوات أو مقابلات بالشارع، خلال أيام قليلة سيتم إلقاء القبض عليه وتوجيه التهم التالية: السعي لتأسيس تنظيم محظور على خلاف أحكام القانون والدستور يهدد السلم الاجتماعى، ومحاولة قلب نظام الحكم والإساءة لشخص رئيس الجمهورية، واستغلال مواقع التواصل الاجتماعي لتأليب الرأي العام ضد سياسات الدولة وتشويه المؤسسات الوطنية، والتواصل مع جهات خارجية بهدف إثارة الفوضى وزعزعة الاستقرار. سيبدأ الإعلاميون إياهم بإذاعة مكالماته الشخصية وتحريفها عبر الشاشات وفبركتها وتأويلها كما يريدون لشيطنته لدى الجمهور لإثبات أنه منحل أخلاقياً ومتآمر ضد الوطن».
«الأهرام»: الدور على مصر والسعودية
أهمية التقارب المصري السعودي ونبذ الخلافات باتت قضية تهم الكثيرين من الكتاب من بينهم فاروق جويدة في «الأهرام»: في ظل حالة العنف التي أصابت أربع دول عربية في لحظة واحدة وهي العراق وسوريا وليبيا واليمن يبقى السؤال: ماذا حدث لهذه الدول التي تفككت جيوشها وقدراتها ومؤسساتها وأصبحت غنيمة أمام المغامرين.. ان هذه الدول تعيش أكثر من محنة ما بين قوات أجنبية تحارب على أراضيها وحشود إرهابية لا احد يعرف من يحركها وكيف كانت نشأتها وما هي مطامعها؟ في هذه الحالة ووسط هذا الركام تقف مصر والسعودية امام هذا السيل من الانهيارات التي لحقت بالمنطقة ملايين المهاجرين. مذابح بشرية من كل لون حروب أهلية خلفت وراءها مشاعر من الكراهية تحتاج مئات السنين حتى يغتسل الناس من أدرانها، والأخطر من ذلك حروب عقائدية قسمت ابناء الشعب الواحد إلى اكثر من دين واكثر من عقيدة..
هنا يقف الذئاب حول الوليمة كل ذئب يريد أن يقتطع جزءاً ان ايران لن تكتفي بالعراق والشيعة فيه بل انها تمد نظرها ومطامعها حتى دمشق والجيش الإيراني يحارب في حلب والأخطر من ذلك أن ايران تحارب الآن في اليمن وحشدت الحوثيين في حرب أهلية دمرت واحدة من اعرق حضارات العرب. في الجانب الآخر تقف تركيا وأمامها خريطة جديدة لدولة استعمارية صاعدة بعد أن رفضها الغرب لتكون ضمن ولايته فلم يجد السلطان أردوغان غير أن يتجه إلى أطلال الدولة العثمانية القديمة لعله يجد عند العرب زعامة جديدة بعد أن خسروا كل شيء».
«الشروق»: ضيوف حسب الاتفاق
الهواجس لدى الكثيرين بشأن كيفية اختيار الضيوف في مؤتمرات الشباب، وجهها عماد الدين حسين رئيس تحرير «الشروق» إلى مسؤول مهم وشديد الإطلاع في مؤسسة الرئاسة، فقال له إن الرئاسة غير مسؤولة عن اختيار غالبية الضيوف. يضيف :«نحن نرسل إلى رؤساء المؤسسات والهيئات والجامعات المختلفة طلباً رسمياً. ونطلب منهم ان يرشحوا لنا من يرونه مناسباً من شخصيات تمثل هذه الجهات، وربما نقوم فقط بدعوة رؤساء التحرير، وفي المؤتمر الأول في شرم الشيخ طلبنا من كل جريدة أن ترشح لنا عدداً من محرريها، ووافقنا عليهم جميعا بغض النظر عن أفكارهم وانتماءاتهم هذا المسؤول قال لي ــ بحضور الإعلامي الكبير محمد علي خيرــ انهم فقط تحفظوا ذات مرة على ترشيح إحدى الشخصيات العامة، لأن وجودها كان سيعطي رسالة شديدة السلبية للرأي العام قلت له، ولماذا لا تقومون بدعوة أصوات مختلفة، بل ومعارضة، فقال نحن لا نتخذ مواقف مسبقة من أي شخص ومنفتحون على الجميع ما داموا يؤمنون بالقانون والدستور وطبقاً لما سمعته من هذا المسؤول البارز فإن المؤتمرات المقبلة سوف تشهد مزيدًا من الأصوات المختلفة، بل والمعارضة، لكن لن يكون من بينها أي شخص يستخدم السب والشتم سلاحاً.
ويرى عماد أن منظمي المؤتمر نجحوا هذه المرة في مؤتمر الإسماعيلية بصورة كبيرة، خصوصاً في فقرة «اسأل الرئيس» وكذلك في نوعية الأسئلة وبالأخص في أسئلة تيران وصنافير ومكتبات جمال عيد التي أغلقتها أجهزة الأمن.
صاحب فكرة «اسأل الرئيس» بكل أسئلته غير الخاضعة للفلترة والرقابة يستحق التحية والتقدير، لأننا رأينا أخيراً مظهرًا من مظاهر استخدام السياسة».
«المصري اليوم»: الجيش في القلب
الإشادة بالقوات المسلحة كانت حاضرة بقوة امس ومن بين من أثنوا على الجيش عبد الناصر سلامة في «المصري اليوم»:
«جندي مصر، أيها السادة، ليس ككل الجنود، ليس كباقي أجناد الأرض، هو الذي شهد له قادة الحروب في العالم، من نابليون بونابرت، مروراً بإدولف هتلر، وحتى الأعداء الصهاينة، هو الذي لم يسجل التاريخ أنه كان معتدياً أبداً، دائماً وأبداً كان مدافعاً عن تراب وطنه، مناصراً للحق في العمق الاستراتيجي للوطن، من فلسطين إلى اليمن إلى الكويت، لم تستهوه البطولات الزائفة، ولم ينجذب للفتن الطائفية، كما لم يكن ذات يوم أجيراً أو مرتزقاً من هنا كان جنود مصر محل تقدير العالم، من مدنيين وعسكريين، كان تصنيفه في المقدمة تدريباً وتهذيباً، وأنه سوف يظل فوق الرؤوس، سوف يظل فوق الأعناق إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، هكذا كانت مشيئته، وهكذا سوف تظل.
إذا كان البعض يعتقد أن هناك مكاناً آخر لجنود مصر سوى الرؤوس والأعناق فهو اعتقاد خاطئ، وإذا كان البعض يرى أن هذه الحالة الاستثنائية يمكن أن تستمر أكثر من ذلك فهو أيضاً اعتقاد خاطئ، أما إذا كان هناك من يريد لجنودنا أن يكونوا في خندق مختلف عن إخوانهم في العزب والنجوع والشوارع والميادين فهو واهم، ذلك أن مصر، على امتداد تاريخها، أمة واحدة، مسلمين وأقباطاً، مدنيين وعسكريين، رجالاً ونساءً، شباباً وشيوخاً، لم تفلح أبداً محاولات شَرْذَمة شعب تناولته كل الكتب المقدسة بأطيب الآيات والذكر الحكيم، لم تنجح كل رهانات التقسيم والتفتيت، من هنا كان التميّز ربما كان هناك من يرى أهمية لاستمرار هذه الحالة أو تلك تحقيقاً لمآرب معينة، إلا أن ذاكرة شعب متجذر في أعماق التاريخ لا يمكن أن تخونه إلى هذا الحد للقبول بذلك، الوعي».
«اليوم السابع»: مع السودان شدة وتزول
ما بين تصريحات المسؤولين «الدبلوماسية» في القاهرة والخرطوم وبين ما تحمله صفحات وشاشات الإعلام في البلدين كما يرى محيي الدين سعيد في «اليوم السابع» فجوة كبيرة، يبدو فيها الصوت الأعلى دائما للفريق الأخير، بما يوحي بأن هناك أزمات طاحنة في العلاقات بين الجارتين العربيتين، في وقت يحاول فيه فريق ثالث «لملمة « الأمر والسيطرة على أية محاولة لانفلات الأمر بشكل ربما يؤدي إلى تداعيات لا يتحملها البلدان في وقت تحيط فيه التحديات بخارطة الأمة العربية من كل اتجاه، ولا تتحمل الأوضاع أي قطيعة أو أزمة أخرى بين بلدين عربيين قبل أيام استضافت العاصمة السودانية الخرطوم وزير الخارجية المصري سامح شكري رئيساً لوفد مصر في اجتماعات لجنة المشاورات السياسية مع السودان، وهي إحدى اللجان المنبثقة عن اللجنة العليا المشتركة بين البلدين على المستوى الرئاسي، وعقدت أولى اجتماعاتها في القاهرة 5 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وبدأت زيارة الوزير المصري بلقاء مع الرئيس السوداني عمر البشير نقل إليه خلاله رسالة من نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، وحسب بيان للخارجية المصرية، فإن السيسي شدد في رسالته على» عمق واستراتيجية العلاقات بين البلدين، وأهمية الحفاظ عليها وتطويرها في كل المجالات» ، فضلاً عن التأكيد على أن أمن واستقرار مصر من أمن واستقرار السودان والعكس، وكذلك على أهمية الحفاظ على التواصل الدائم بين البلدين وفي المقابل فإن البشير شدد بدوره على أهمية العلاقات الاستراتيجية بين البلدين، وخاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، التي تفرض على الجانبين التكاتف والتعاون والتضامن لمواجهتها، مشددا على أن أمن مصر واستقرارها أولوية لدى السودان».
«الأهرام»: من حقنا الفرح… رياضياً
نختتم الرحلة بمعركة رياضية يشعلها علي بركة في «الأهرام»:
«ما الذي يريده هواة الصيد في الماء العكر أكثر من أن يطفئوا فرحتنا بتنظيم مصر لبطولة العالم لشباب السلة في الفترة من 1 الى 9 تموز/يوليو المقبل .. حين ملأ هؤلاء الدنيا صياحاً وقد طالبوا بسحب مصر طلبها الترشيح لاستضافة بطولة العالم بدعوى أن إسرائيل من الممكن ان تتأهل ومن ثم يحق لمنتخبها المشاركة ولن تقدر مصر وقتها على عدم السماح بمشاركة إسرائيل في البطولة.
وكان الدكتور مجدي أبو فريخة رئيس الاتحاد المصري واثقاً من موقفه وقد أطلع المهندس خالد عبد العزيز وزير الشباب والرياضة على الأمر برمته وأكد له استحالة أن تنجح إسرائيل في التأهل عن قارة أوروبا واللعب في بطولة العالم مهما كانت الدولة التي تنظمها.. وهو ما حدث بالفعل إذ خرج المنتخب الإسرائيلي بكل سهولة فلم يكن له أدنى فرصة في التأهل.
والآن يطل علينا من جديد بعض الانهزاميين وللأسف فقد بدأت موجة جديدة من التشكيك يتزعمها بعض كُتاب المواقع الالكترونية للأسف والذين أرى أنهم أساؤوا كثيراً للمهنة بجهلهم وعنادهم وعدم تفضيلهم للمصلحة العامة للوطن بترويج آراء وأفكار أقل ما يمكن وصفها بأنها «متخلفة»! حين حصلت إحدى القنوات الإسرائيلية من الاتحاد الدولي للعبة على حقوق بث بعض مباريات بطولات العالم ومنها بطولة الشباب المقامة بالقاهرة.. وكيف أن هذه المواقع صورت الأمر على كونه «كارثة» كونية كبرى رغم أن الطبيعي أن هذه القناة الإسرائيلية لن تستطيع إذاعة المباريات التي حصلت على حقوق بثها الى أي من قنوات التلفزيون المصري».