القاهرة ـ القدس العربي»: قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن «مصر واجهت خلال السنوات الماضية تحدياً ربما يكون من أخطر التحديات التي فرضت على الدولة في تاريخها الحديث، وهو محاولة إثارة الفوضى وعدم الاستقرار في الداخل المصري».
وأضاف، في كلمته في مناسبة الذكرى الـ 66 لثورة يوليو/ تموز 1952، وتخريج دفعات جديدة من الكليات العسكرية إن «ما تعرضت له مصر جاء وسط موجة عاتية من انهيار الدول، وتفكك مجتمعاتها في سائر أنحاء المنطقة».
وتابع: أن «الخطر الحقيقي الذي تمر به مصر والمنطقة، هو خطر تفجير الدول من الداخل ببث الشائعات والقيام بالأعمال الإرهابية والإحساس بالإحباط وفقدان الأمل، وأن كل ذلك يهدف لتحريك الناس لتدمير أوطانهم.
وحسب السيسي، «مصر تعرضت، لـ 21 ألف شائعة في 3 شهور فقط، كان الهدف منها خلق البلبلة وعدم الاستقرار والإحباط، وأن تحت هذا العنوان العريض، تأتي جميع التحديات التي تواجهها مصر خلال السنوات الماضية، من إرهاب وعنف مسلح، وحرب نفسية وإعلامية، ضارية وضغوط غير مسبوقة على الاقتصاد الوطني».
ووفق ما قال فقد كان الرئيس المصري «أمام خيارين حين توليه مسؤولية الرئاسة، إما مصارحة الشعب بالحقائق الواقعية ومواجهة التحديات بشكل مباشر، أو اتباع سياسة المسكنات والشعارات وبيع الأوهام».
وتحدث عن ثورة يوليو/تموز قائلاً: «يمر علينا يوم 23 يوليو/ تموز من كل عام، ليثير في النفس مشاعر الفخر والكرامة، باستعادة الاستقلال الوطني، واسترداد المصريين لحكم بلادهم، بعد زمن طويل من الاستعمار والسيطرة الأجنبية».
وأضاف، أن «ثورة 23 يوليو/ تموز، حققت تغييرات جذرية في جميع الاتجاهات، وضعت مصر على خريطة العالم السياسية لتبدأ مسيرة جديدة من العمل الوطني، لتحقيق آمال شعب مصر، في إحداث تحولات نوعية.. سياسياً واقتصادياً واجتماعياً».
وزاد: «امتد تأثير ثورة يوليو، ليتجاوز حدود الإقليم، وتصل أصداء الثورة، إلى كل أرجاء المعمورة، فتُلهم الشعوب التي تكافح من أجل حريتها، وتسهم في تغيير موازين القوى في العالم، لتميل لصالح الشعوب التي طال استضعافها وتهميشها».
وواصل : «نذكر اسم الزعيم الراحل جمال عبد الناصر قائد الثورة الذي اجتهد قدر طاقته للتعبير عن آمال المصريين في وطن حر مستقل تسوده العدالة الاجتماعية، نذكر كذلك.. اسم الزعيم الراحل أنور السادات الذي بذل حياته ذاتها في سبيل الحفاظ على الوطن وصون كرامته.. وحماية أراضيه والرئيس الراحل محمد نجيب الذي لبى بشجاعة نداء الواجب الوطني في لحظة دقيقة وفارقة».
وأوضح أن «الزمن يمر وتتغير طبيعة التحديات التي تواجه وطننا، فمن تحقيق الاستقلال الوطني وبدء محاولات تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مروراً بالحروب من أجل الأرض وقضايا الأشقاء، ووصولاً إلى تحديات وقتنا المعاصر، والشعب المصري دوماً على قدر هذه المسئوليات العظيمة مصححاً لمساراته، وثابتاً على قيم الانتماء والولاء للوطن المقدس الذي يعلو ولا يُعلى عليه».
وأشار إلى أن «الاحتفال بعيد ثورة 23 يوليو يتزامن مع احتفالنا اليوم بتخريج دفعات جديدة من شباب مصر الأوفياء، أجيال جديدة تواصل مسيرة حماية الوطن متسلحةٌ بالتدريب الراقي والعقيدة القتالية الوطنية، ينضمون لجيش مصر العظيم في مختلف أفرعه، لينالوا شرف الدفاع عن الوطن وحماية أراضيه، في مرحلة دقيقة تمر بها المنطقة، تتطلب منكم كامل اليقظة، وأعلى درجات الاستعداد».
وشدد بالقول: «ستظل العلاقة بين الشعب وأبنائه في القوات المسلحة، سراً مصرياً أصيلاً، وعهداً أبدياً لا ينقطع بإذن الله».