«السينما والدين» ثيمة أيام بيروت السينمائية: تحية لصباح وفاتن حمامة وحضور مميز لسوريا وفلسطين ولبنان

حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: بين 12 و21 آذار/مارس الجاري سيكون جمهور مهرجان أيام بيروت السينمائية في دورته الثامنة، الذي تنظمه الجمعية الثقافية بيروت دي سي، على موعد مع أكثر من 50 فيلماً مختاراً بين طويل وقصير، روائي ووثائقي. هو مجموع الأفلام المختارة، من بين 400 فيلم رغب في المشاركة. الواقع المعاش حتّم ثيمة الدورة «السينما والدين». الافتتاح في «سينما سيتي ـ أسواق بيروت» مع فيلم «تيمبكتو» للمخرج عبد الرحمن سيساكو.. ويستضيف المهرجان الفيلم الروسي «ليفياتان» للمخرج أندريه زياجينتسيف، ويدور في إطار التسامح، وحظي بنقاش واسع في روسيا. ويُكرّم العراق بعرض الفيلم الوثائقي الثلاثي الأبعاد، العراقي/ السويسري «أوديسا العراق» للمخرج سمير جمال الدين، برعاية السفارة السويسرية.
سوريا في قلب المهرجان.. ماذا يجري في سوريا؟ هذا ما تنقله إلى الجمهور اللبناني عدسة مخرجين سوريين من خلال أفلام جديدة عدة تتناول الحرب القائمة هي، فيلم «العودة إلى حمص» لطلال الدركي الحائزجائزة لجنة التحكيم في «مهرجان صاندانس». فيلم «الرقيب الخالد» لزياد كلثوم الذي أدرج على اللائحة الرسمية لمهرجانات عدة بينها «مهرجان لوكارنو». أما فيلم «أنا مع العروسة» إخراج الإيطاليين أنطونيو أغوغليارو وغابريللي دي غراندي والفلسطيني خالد الناصري، فيتناول بدوره الموضوع السوري، ومشاكل الهجرة الحالية التي تجعل من المواطن العربي والسوري رحالة في أوروبا. خالد الناصري سيكون في بيروت للقاء الجمهور اللبناني. كما تستضيف «أيام بيروت السينمائية» مخرجين لامعين من سوريا هما، أسامة محمد وفيلمه «ماء الفضة» الذي شارك في المسابقة الرسمية لـ»مهرجان كان» ـ خارج المنافسة، ومحمد ملص وفيلمه «سلّم إلى دمشق» الذي يبدأ عرضه التجاري مباشرة بعد انتهاء المهرجان، في سينما متروبوليس – أمپير صوفيل، أشرفية.
إلى ذلك، يخصّص مهرجان الأفلام العربية أمسيةً مُهداة الى مخيّم اللاجئين الفلسطينيين في سوريا «اليرموك»، ويقدّم ضمن فئة «إطلالة على العالم العربي فيلم «شباب اليرموك» للمخرج الفرنسي أكسيل سلفاتوري ـ سينز. كما يعرض فيلم «رسائل من اليرموك» للمخرج الفلسطيني القدير رشيد مشهراوي الذي أدرج على اللائحة الرسمية لمهرجان دبي السينمائي الدولي.
في بيروت تحضر الأردن من خلال الفيلم الروائي الفريد من نوعه «ذيب» للمخرج ناجي أبي نوّار الذي تدور أحداثه في وادي الرام جنوب الأردن. ويظهر هذا الفيلم الحركة النشيطة للصناعة السينمائية في هذا البلد، وستكون له إطلالة تجارية في الصالات السينمائية في بيروت بدءاً من 19 مارس. كما يقدم المهرجان فيلمين وثائقيّين «المجلس» للمخرج يحيى العبدالله و»ساكن» للمخرجة ساندرا ماضي (الأردن/ فلسطين).
وثمة محطة خاصة لفلسطين مع الفيلم الروائي الطويل «عيون الحرامية» للمخرجة نجوى النجار. ويشارك فيلم «المطلوبون الـ18» لعامر شومالي وبول كوان (أدرج على اللائحة الرسمية لمهرجان تورونتو السينمائي) وفيلم «روشميا» للمخرج السوري سليم أبو الجبل، الذي يتناول فلسطين (حائز جائزة لجنة التحكيم في دبي). وهكذا تُرجمت المآسي التي تسيطر على المنطقة تعاوناً بين الفنانين السوريين والفلسطينيين.
للمرأة وقضاياها في العالم العربي محطة في هذه الدورة، فمن مصر تأتي المخرجة الشابة نادين صليب لتقدم فيلمها الوثائقي الطويل «أم غايب». يعالج العقم لدى المرأة، وتوقها للشعور بالأمومة في المجتمعات المصرية. دولة اليمن تضاف إلى الخريطة السينمائية للأفلام العربية التي شاركت في «مهرجان أيام بيروت السينمائية» منذ انطلاقه عام 2001، عبر فيلم «أنا نجوم بنت العاشرة ومطلّقة» للمخرجة اليمنيّة خديجة السلامة. اقتبس الفيلم عن الرواية الشهيرة التي تناولت واقع المرأة اليمنية الصعب جداً.
للمغرب العربي حضور عبر فيلم «قصة يهوذا»، فقد اختار المخرج الجزائري رباح عامر زايميكا «أيام بيروت السينمائية» لعرض فيلمه الطويل، الذي يتماهى وثيمة الدورة «السينما والدين». هو العرض العربي الأول، ويقدّم بالاشتراك مع مهرجان برلين.
ومن عادة «أيام بيروت السينمائية» التعريف بوجوه سينمائية من العالم العربي. التكريم هو للمخرج المغربي هشام العسري الذي قدّم أعمالاً مميزة خلال مسيرته، وتعرض له ثلاثة أفلام طويلة هي، «النهاية»، «هم الكلاب»(المشاركان في مهرجان كان السينمائي الدولي في فئة – أسيد)، و»البحر من ورائهم» الذي اختير للمشاركة في مهرجان برلين، كما يعطي ندوة اختصاصية يديرها المنتج أنطوان خليفة، ويحلّ المغرب ضيفاً مميّزاً على المهرجان هذه السنة من خلال عرض فيلم «إطار الليل» للمخرجة تالا حديد (عراقي/ مغربي).
حصة السينما اللبنانية كبيرة من خلال عرض عدد كبير من الأفلام المنتظرة يقدمها المخرجون وفريق العمل. منها فيلم «الوادي» لغسّان سلهب، وعدة أفلام وثائقية. منها وثائقي أكرم زعتري «ثمانية وعشرون ليلاً وبيت من الشعر» (مهرجان برلين)، و»يوميات كلب طائر» لباسم فياض، و»لي قبور في هذه الأرض» لرين متري، و»مونومنتوم» لفادي يانيتورك، و»هوم سويت هوم» لنادين نعوس و»المرحلة الرابعة» لأحمد غصين.
في كلاسيكيات السينما العربية تحية لصباح وفاتن حمامة. سيعرض الفيلم الأول لصباح في مصر «القلب لو واحد» (1954) من إنتاج آسيا داغر وإخراج هنري بركات، وفيلم «أفواه وأرانب» لبركات أيضاً مع فاتن حمامة.

زهرة مرعي

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية