بيروت – «القدس العربي» : لليوم الثاني على التوالي، أدلى النائب اللواء جميل السيد بشهادته في لاهاي امام المحكمة الخاصة بلبنان وإستشهد بالنائب الشهيد جبران تويني في متن شهادته ، واشار إلى ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري عمل ضد القرار 1559.
وخضع السيّد لأسئلة الدفاع بصفته مديراً عاماً سابقاً للامن العام في مرحلة اغتيال رفيق الحريري، وإستحضر كشاهد من قبل فريق الدفاع عن المتهم حسن عنيسي محطات تنفي ان يكون حزب الله ضالعاً في اغتيال الرئيس الحريري. وكشف السيّد أنه «كان والرئيس أميل لحود على خلاف مع رئيس جهاز الامن والاستطلاع في القوات السورية العاملة في لبنان اللواء غازي كنعان وأنه بسبب هذا الخلاف قدّم استقالته من منصبه في الامن العام عام 2000 وعاد عنها بعد تدخل الرئيس الاسد» .وقال « إن العميد رستم غزالي كان ضعيف الشخصية ومن السذاجة تسميته بأنه كان حاكم لبنان».ونفى علمه « بتدخل سوريا لبيع حصة رفيق الحريري في صحيفة» النهار» وأكد أنه « في العام 2001 أو 2002 زاره الشهيد جبران تويني وطلب منه مساعدته مالياً كي لا يسيطر الشهيد رفيق الحريري على صحيفة «النهار» وقال له إنه بحاجة لـ 700 ألف دولار»، وتابع السيّد أنه» اتصل عندها بأحد اصدقائه من طائفة الروم الارثوذكس وطلب منه مساعدة التويني فوافق وذهب التويني إليه واتصل بالسيد لاحقاً وأبلغه انه حصل منه على مليون دولار.»وأوضح « أن الحريري في « النهار» لم يكن معادياً لسوريا بل كان تويني كذلك وكنا نريد لعداء التويني أن يكون تحت سقف معين ولذلك ساعدناه».
ورفض الاعلان عن الاسم علناً وسلّمه لأحد موظفي قلم المحكمة. ووصف السيّد «علاقة الحريري بحزب الله بأنها كانت جيدة والاشكال الوحيد حصل في خلال تظاهرة 11 ايلول 1993 «، وقال « إن الحريري هو الذي عمل لتفاهم نيسان الذي كان لصالح المقاومة». ولفت إلى «أن إسرائيل كانت وراء القرار 1559 ووراء قانون محاسبة سوريا واذا كان هناك لبنانيون يتبنون العمل على هذين الامرين فهم مجرد ديكور، فليس لدى أي من اللبنانيين القدرة في التأثير على الاميركيين».
وحسب مواكبين لوقائع المحكمة في لاهاي، فإن شهادة السيّد تحظى باهتمام شديد من قبل القضاة والدفاع والادعاء وممثلي المتضررين، حتى أن رئيس غرفة الدرجة الاولى وصفه بـ»التلميذ الجيد» في تعاطيه مع المحكمة».