الشابة السويدية التي حررت من ايدي الجهاديين قالت لوالدتها «سأموت»

حجم الخط
0

ستوكهولم ـ أ ف ب: كانت مارلين نيفالاينين لا تتعدى الـ15 عاما وحاملا عندما غادرت السويد مع شاب من طالبي الجهاد ولم تدرك الخطأ الجسيم الذي ارتكبته حتى وصولها إلى العراق.
ومن الموصل معقل تنظيم الدولة الإسلامية في شمال العراق، اتصلت يائسة بمنزلها من متوسلة المساعدة ليتم انقاذها بنهاية الامر على أيدي قوة كردية عراقية.
والجمعة قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية فيرونيكا نوردلوند ان نيفالاينين وهي من بلدة بوراس جنوب غرب السويد، «عادت إلى السويد مع أسرتها».
ووصلت الخميس إلى ستوكهولم مع والديها اللذين سافرا عدة مرات إلى العراق في الاشهر الثمانية الماضية سعيا لاعادتها إلى السويد، بحسب الصحيفة المحلية بوارس تايدنينغ.
وقالت الشرطة ان صديقها وهو مغربي وصل السويد قبل ثلاث سنوات وكان قاصرا، توفي.
وانقذت قوة كردية الشابة قرب الموصل في 17 شباط/فبراير الحالي، بحسب بيان من مجلس الأمن اقليم كردستان.
وفي مقابلة بثت هذا الاسبوع على القناة التلفزيونية كردستان-24 قالت الشابة السويدية بانكليزية ركيكة انها التقت صديقها في 2014 وأعتنق الجهاد بعد مشاهدة فيديوهات لتنظيم الدولة الإسلامية.
وأضافت «قال انه يريد الالتحاق بتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام وقلت حسنا، لا مشكلة لانني لم اكن ادرك ما يعني تنظيم الدولة الإسلامية أو ما هو الإسلام»».
وكانت حاملا عندما غادرا السويد في ايار/مايو 2015 واستقلا قطارات وحافلات في انحاء اوروبا حتى عبرا الحدود بنهاية المطاف من تركيا إلى سوريا. ثم نقلهما جهاديو تنظيم الدولة الاسلامية إلى الموصل.
وقالت «في منزلي لم يكن لدينا شيء، لا كهرباء لا ماء، لا شيء. كان مختلفا تماما عن حياتي في السويد، لاننا في السويد لدينا كل شي. وعندما كنت هناك لم يكن لدي شيء، ولا حتى المال».
واضافت «عندما حصلت على هاتف، بدأت الاتصال بوالدتي وقلت انني أريد العودة إلى المنزل. فاتصلت بالسلطات السويدية».
ونشرت وسائل الاعلام السويدية رسائل نصية يائسة ارسلتها الشابة إلى والدتها عندما كانت عالقة في العراق. وكتبت «سأموت في قصف أو انهم سيوسعونني ضربا حتى الموت أو انني سأقتل نفسي يا امي، ليس لدي القوة للاستمرار».
وقالت وسائل الاعلام السويدية انها أنجبت طفلا في العراق وعادت مع الطفل إلى السويد.
وكان صديقها المغربي مختار محمد احمد وصل السويد في آب/اغسطس 2013 في سن الـ17 بمفرده.
وقال المحقق في الشرطة اولف هوفمان «كان مشتبها به في سرقة في ستوكهولم». وأضاف ان الشاب المشتبه به ايضا في قضايا مخدرات، توفي دون اعطاء تفاصيل حول ظروف وفاته.
وفي فيديو نشر على الانترنت لم يتم التأكد من صحته ولا تحديد تاريخه، يكشف احمد عمره (ولد في 8 تموز/يوليو 1996) قبل إعلان كرهه السويديين «العنصريين».
وتزامن فرار الشاب من السويد مع مذكرة توقيف دولية بحقه.
واستولى تنظيم الدولة الإسلامية على الموصل ومناطق اخرى من العراق في هجوم مباغت في 2014. ومنذ ذلك الحين مني بخسائر امام هجمات قوات عراقية وكردية على الارض، اضافة إلى حملة جوية بقيادة اميركية.
ويسيطر الجهاديون ايضا على مساحات شاسعة من سوريا.
وارتكب التنظيم فظائع ضد مدنيين في الدولتين اللتين تمزقهما الحرب ومنها عمليات خطف واستغلال الاف النساء والفتيات جنسيا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية