الشرطة التركية تشن حرباً على «داعمي الإرهاب» على مواقع التواصل الاجتماعي

حجم الخط
0

إسطنبول ـ «القدس العربي»: شنت وحدات خاصة من قوات «مكافحة الإرهاب» التابعة للشرطة التركية حرباً غير مسبوقة على من وصفتهم بـ«داعمي الإرهاب» على مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بالتزامن مع أكبر حملة اعتقالات ضد قيادات حزب الشعوب الديمقراطي الكردي على خلفية التفجير المزدوج الذي وقع في مدينة اسطنبول، مساء السبت، وارتفع عدد ضحاياه، الاثنين، إلى 44 قتيلاً.
وقالت وسائل إعلام تركية نقلاً عن مصادر في وزارة الداخلية إن 235 شخصاً على الأقل تم اعتقالهم في حملة واسعة ما زالت مستمرة تستهدف أشخاصاً متهمين بدعم الإرهاب وتأييد الهجوم الأخيرة في اسطنبول من خلال نشاطهم على مواقع التواصل الاجتماعي لا سيما موقعي «فيسبوك» و«تويتر».
وأوضحت المصادر أن حملة الاعتقالات شملت 11 محافظة تركية في عموم البلاد وطالت متهمين بالانتماء لحزب العمال الكردستاني و«صقور حرية كردستان» التي تبنت الهجوم، وتم الوصول إليهم من خلال الفرق الإلكترونية المختصة على خلفية كتاباتهم المؤيدة للهجوم الأخيرة الذي خلف 44 قتيلاً و160 جريحاً.
وقالت صحيفة «صباح» التركية، إن الشرطة التركية شكلت وحدة خاصة ضمن قوات مكافحة الإرهاب مهمتها تعقب الأشخاص الذين يؤيدون الإرهاب والعمليات الإرهابية من خلال الكتابة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وعقب التفجير الأخير في اسطنبول، عبر عشرات آلاف الأتراك في كتابات نشروها على مواقع التواصل الاجتماعي عن غضبهم من تغريدات نشرها مؤيدون للمتمردين الأكراد وعبروا فيها عن سعادتهم بالهجوم وطالبوا وبمزيد من الهجمات ضد قوات الشرطة التركية، وما زالت الشرطة تتعقب العديد من المغردين، بينما نجحت في اعتقال آخرين قبيل انتقالهم إلى محافظات أخرى أو خارج البلاد.
وكانت «مجموعة صقور حرية كردستان» القريبة من حزب العمال الكردستاني أعلنت، الأحد، مسؤوليتها عن الهجوم المزدوج في اسطنبول السبت، الذي قتل فيه 44 شخصاً، حيث وقع تفجيرين احدهما بواسطة سيارة مفخخة والثاني انتحاري، بفارق دقيقة قرب ملعب نادي «بشيكتاش» لكرة القدم.
في سياق متصل، تواصل قوات الأمن التركية حملة اعتقالات واسعة ضد قيادات وعناصر تابعة لحزب الشعوب الديمقراطي الكردي، في العديد من المحافظات التركية.
وحسب آخر إحصائية، تم اعتقال 157 من قيادات الحزب المعتقل رئيسه وعدد من نوابه بتهم تتعلق بدعم الإرهاب ومساندة عمليات حزب العمال الكردستاني الذي تبنى أحد أذرعه الهجوم الأخير في اسطنبول.
وإن فرق «مكافحة الإرهاب» في العاصمة أنقرة، أوقفت صباح الاثنين، 17 من قيادات الحزب، بينهم مدير فرع الحزب فيها، إبراهيم بينجي، في إطار أحد التحقيقات المتعلقة بدعم الإرهاب. كما أوقفت قوات مكافحة الإرهاب أيضا، 20 من قيادات الحزب في إسطنبول، بينهم رئيسة فرع الحزب في المدينة، أيسال غوزال، في الإطار نفسه.
وفي أضنة جنوبي البلاد، أوقفت «مكافحة الإرهاب»، 25 من قيادات الحزب في الولاية، بينهم رئيس الفرع، حسين بياز، بتهمة الانتساب لمنظمة «بي كا كا»، ونشر الدعاية لها. كما أوقف في مانيسا غربي تركيا، 5 من قيادات الحزب، بينهم رئيس فرع الحزب في الولاية.
يذكر أن القضاء التركي، أصدر في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قرارات بحبس 10 نواب من «الشعوب الديمقراطي» بينهم الرئيسان المشاركان للحزب صلاح الدين ديميرطاش وفيغان يوكسك داغ، على ذمة التحقيق. ويواجه المعتقلون تهمًا عدة تشمل «الترويج لمنظمة «بي كا كا»، والإشادة بالجريمة والمجرمين، وتحريض الشعب على الكراهية والعداوة، والانتساب لمنظمة إرهابية مسلحة، ومحاولة زعزعة وحدة الدولة».

الشرطة التركية تشن حرباً على «داعمي الإرهاب» على مواقع التواصل الاجتماعي

إسماعيل جمال

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية