لندن ـ «القدس العربي»: دخلت قناة «الشرق» المصرية المعارضة التي يديرها الإعلامي والسياسي المصري المعارض الدكتور أيمن نور، في مرحلة حرجة بسبب الخلافات الداخلية التي وصلت إلى العلن، فيما أبلغ عاملون في القناة «القدس العربي» أن المشاكل الداخلية قد تهدد مستقبل القناة برمتها بعد التصعيد الأخير.
وكانت قناة «الشرق» قد اضطرت إلى إيقاف بثها مطلع العام الحالي مؤقتاً بعد خلافات حادة بين الإدارة والعاملين فيها، وأصدرت بيانا بهذا الشأن لكنها عادت بعد عدة أيام من الانقطاع، وبعد أن توصلت إلى تسوية مع العاملين فيها، لكن الأزمة عادت مجدداً خلال الأيام القليلة الماضية، بما دفع مصادر في القناة إلى القول لـ»القدس العربي» أن القناة قد يتم إغلاقها مجدداً.
وفي منتصف شهر كانون الثاني/يناير الماضي أصدرت القناة التي تبث من مدينة اسطنبول التركية بياناً قالت فيه إنها تضطر إلى التوقف عن العمل نتيجة «أسباب سياسية وإدارية» وأضاف البيان: «ثمة أزمة مفتعلة للنيل من هذا الصرح الإعلامي، الذي بات مؤرقاً لسلطات الانقلاب في مصر».
وأضاف: «في ضوء ما ثبت لدينا من تورط بعض هؤلاء النفر من الناس الذين فتحت لهم الشرق صدرها واحتضنتهم، من تورط في التواصل مع متنفذين داخل مصر وقريبة من النظام الانقلابي، بل وتلقيهم أموالاً مقابل القيام بالتحريض والتشويه، فإننا لا نجد مفراً من الإعلان عن إغلاق الشرق».
وبدأ عدد يتراوح بين خمسة وعشرة أشخاص فقط اعتصاماً أمام مقر القناة في أحد أحياء اسطنبول الأسبوع الماضي، قبل أن يحاولوا اقتحام مقرها بالقوة بعد أن تم الاستغناء عن خدماتهم، وهو ما استدعى تدخل رجال الشرطة لحماية المقر، فيما أثاروا ضجة على شبكات التواصل الاجتماعي بسبب كيلهم الاتهامات لمدير عام القناة ومالكها الدكتور أيمن نور.
وحسب المعلومات التي حصلت عليها «القدس العربي» من مصادرها في القناة فإن الإدارة تعتقد أن من يحاولون إثارة الخلافات في الداخل هم مدفوعون من أجهزة أمن النظام في مصر، ويسعون إلى إغلاق القناة أو عرقلة عملها، لكن المحتجين يزعمون في المقابل تعرضهم لظلم وظيفي وعدم حصولهم على مستحقاتهم المالية.
في هذه الأثناء احتفت وسائل الإعلام المحسوبة على النظام في مصر بما يجري في قناة «الشرق» وسرعان ما انشغلت عشرات المواقع الالكترونية والصحف الورقية وقنوات التلفزيون في القاهرة بالأنباء عن الخلافات داخل القناة.
وغرد الناشط الإماراتي المقرب من النظام في أبو ظبي إبراهيم بهزاد قائلاً بشماتة: «موظفو قناة الشرق الاخوانجية في تركيا قاموا بإعتصام والأمن منع دخولهم القناة بأوامر من أيمن نور. فظهرت الفضائح أكثر».
ونشرت قناة «صدى البلد» القريبة من نظام السيسي في مصر تقريراً على موقعها الالكتروني تحت عنوان: «الأزمات تحاصر قناة الشرق الإخوانية، والشرطة التركية تقتحم مقرها».
أما موقع «بوابة فيتو» فنشر تقريراً موسعاً تحت عنوان: «القصة الكاملة لصراع أيمن نور ومحمد طلبة رضوان في قناة الشرق» فيما نشرت جريدة «اليوم السابع» تقريراً عنونته: «أيمن نور يفصل 12 موظفا من الشرق ويستعين ببلطجية لمواجهة العاملين».