«الشيوخ» الأمريكي يدفع في اتجاه تخفيض تمويل الجيوش والميليشيات التي تحارب «الإرهابيين» في سوريا والعراق

حجم الخط
0

واشنطن ـ «القدس العربي»: سيتخذ مجلس الشيوخ الأمريكي، قريبا، مشروع قانون للانفاق الدفاعي من شأنه تخفيض ما يقارب من 2.5 مليار دولار من المساعدات العسكرية للقوات المقاتلة الأجنبية في عملية ضخمة غير عادية للميزانية يقول البعض إنها تعكس تغييرا جوهريا في أولويات الأمن لدى المشرعين.
ومن شأن هذا الإجراء، التقليل من طلبات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة بالبرامج التى تتضمن تجهيز أو تدريب الجيوش أو المليشيات التى تحارب الإرهابيين نيابة عن أمريكا في افغانستان وباكستان والعراق وسوريا اضافة إلى اجراء تخفيضات على طلب الميزانية لعام 2019 الخاصة بترامب.
وتعد هذه التخفيضات، واحدة من أكبر التغييرات في أى فئة من بنود الانفاق الدفاعي، سوءا في مشروع قانون مخصصات وزارة الدفاع «بنتاغون» في مجلس النواب او مجلس الشيوخ، ووفقا لما قاله مارك كانسيان، خبير ميزانية الدفاع في مركز الدراسات الدفاعية، فإنه مبلغ كبير ومن غير المعتاد يجب قطعه.
ولأن مجلس الشيوخ يفكر في قطع أكثر من 1,9 مليارد دولار من هذه البرامج، وهو رقم يزيد بكثير عن مشروع القانون الذى أقره مجلس النواب، فإن هذا الأمر يشكل واحدة من أكبر التناقضات التى يجب التوفيق بينها قبل أن يتم كتابة مشروع قانون الانفاق النهائي للبنتاغون.
وقال محللون إنه يجب تسوية الخلافات بين مجلس النواب ومجلس الشيوخ حول المساعدات العسكرية في سياق خلال أوسع نطاقا حول كيفية اعادة ترتيب طلب ميزانية ادارة ترامب.
وكشفت وثائق تم تداولها في اللجان الفرعية في الكونغرس إلى أن التخفيضات ستتم في أربعة برامج رئيسية هي، صندوق دعم التحالف الدولي الذى يسدد حساب حلفاء الولايات المتحدة، وبصورة رئيسية باكستان لتغطية تكاليفهم في مكافحة الإرهاب وتكاليف قوات الأمن الافغانية، وقد أوضح مجلس الشيوخ ان البنتاغون لم يوضح بالتفاصيل كيف يتم انفاق اموال البرنامج.
ويستهدف مشروع مجلس الشيوخ تخفيض التمويل عن الصندوق الخاص للقوات التى تحارب تنظيم «الدولة الإسلامية» في سوريا والعراق، ووفقا للوثائق، فإن مجلس الشيوخ يريد اقتطاع مبلغ 406 مليون دولار من إجمالي المبلغ الذى طلبه ترامب لبرنامج مكافحة « داعش»، وهو رقم يصل إلى 1.4 مليار دولار، وقال مساعدون في الكونغرس ان نصف المبلغ الذى سيتم اقتطاعه هو، في الواقع، مبلغ سيتم تحويله إلى جزء اخر من الميزانية.
وستحدث عملية التخفيضات على المساعدات العسكرية في ميزانية التعاون الامنى الدفاعي التى تمول مبيعات المعدات العسكرية الأمريكية إلى الحلفاء، والسبب كما يقول الخبراء، يعود إلى ان الوكالة لم تعد قادرة على انفاق كل الاموال التى تلقتها لعدة سنوات متتالية.

«الشيوخ» الأمريكي يدفع في اتجاه تخفيض تمويل الجيوش والميليشيات التي تحارب «الإرهابيين» في سوريا والعراق

رائد صالحة

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية