الصراع على الحصص الحكومية ينعكس اشتباكاتٍ عبر «تويتر» بين القوات اللبنانية والتيار الحر وبين أنصار جنبلاط وأرسلان

حجم الخط
0

بيروت- «القدس العربي» : فيما يبدأ الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة سعد الحريري مشاورات التأليف غير الملزمة اليوم مع الكتل النيابية ، فإن الصراع على الحصص يُترجم بمعارك عبر « تويتر « ومواقع التواصل وخصوصاً بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر والحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني.
وقد بدأ الاشتباك غداة تغريدة معبّرة لوزير الاعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم رياشي قال فيها: «‏وظنّ نمرود انه يستطيع ان يفعل ما يشاء، ويحصل على ما يشاء، ويحتكر كل شَيْءٍ لنفسه ولا يقاسم الخبز حتى مع أخوته، وبدأ يفسد في الأرض وظنّ انه سوف يصيب الله في سهمه، فتركه العليّ ليبلغ اعلى برج بابل وأسقطه من اعلى إلى أسفل، فمات مسحوقاً! (من وحي الصوم الرمضاني).
واعتبرت تغريدة رياشي وكأنها رد على مواقف لرئيس التيار الوطني الحر الوزير جبران باسيل الذي يتمسك بحصة للتيار أكبر من حصة القوات. وغرّد باسيل بالقول «العزل صار خبرية بيلجأوا لها للاستعطاف وللاستحصال على زوائد سياسية… ولا في «عزل» ولا في شي، في انّو كل واحد لازم يكتفي بحجم تمثيلو مش اكتر ولح يتمثّل؛ وما رح ينفعهم لا اتصالات واجتماعات ولا شكوى ونقّ في الداخل واكيد ما لح يفيدهم الاستقواء بالخارج».
وساند باسيل وزير العدل في حكومة تصريف الأعمال سليم جريصاتي الذي علّق على تغريدة رياشي بالقول «إلى وزير الإعلام بكلّ صدق: فتّش عن نمرود تجده تحت سقف بيتك (من وحي التاريخ القديم والواقع الأحدث)».
رياشي عاد بتغريدة لاحقة ملمحاً إلى أن كلامه لم يكن يحمل معان محليّة حيث قال «غريب ان تُحمَّل تغريدة غير محلية معانٍ محلية، وكثيرة!! اوووف عن جد غريب».
ودخل على الخط أمين سر تكتل «الجمهوريّة القوية» فادي كرم قائلاً: « وزير باسيل ما تكون مفكّر حالك مالك الجمهورية، تلفيقاتك ما بقا تنفعك وأكبر دليل نتائج الانتخابات الأخيرة يلي اضطريت تستعين فيها بمجموعة كبيرة من المستقلين تا تغطي ضعفك. حاولت تعزلنا ولما ما قدرت تراجعت وانت مهزوم وكأن شيئاً لم يكن».
ولم يكن الحال بأفضل على الجبهة الدرزية، حيث غرّد مفوض الاعلام في «الحزب التقدمي الاشتراكي» رامي الريس عبر حسابه على تويتر منتقداً تكبير كتلة الأمير طلال ارسلان بإضافة 3 نواب من التيار الحر فقال «الطريق إلى مجلس الوزراء لا يمر بإستيلاد الكتل البرلمانية الهجينة… الرأي العام يعرف الحقائق ولا يخفى عليه التزوير. لو يتصرفون ببعض الذكاء بدل التذاكي»!.
وردّ مدير الإعلام في «الحزب الديمقراطي اللبناني» جاد حيدر، على الريس، فقال: «نذكركم ومن تمثلون، أنّ كتلة ضمانة الجبل والتي تعملون ليل نهار بكل قواكم ونوابكم ووزرائكم على إيهام الناس أنها كتلة هجينة وكتلة بالايعارة والايجار، هي في الحقيقة كتلة وليدة اتفاق سياسي يمثل شراكة حقيقية في الجبل مع التيار الوطني الحر وما يمثل، فهذه الكتلة برئاسة رئيس الحزب الأمير طلال ارسلان اتفق عليها قبل أكثر من شهر من موعد الانتخابات مهما كانت نتيجتها «.وأضاف»ونذكركم أيضاً أنّ الحاصل النهائي لهذه الكتلة لما جاء على ما هو عليه ولما فازت بالنواب الأربعة من خلال الكسر الأكبر لولا هذه الشراكة بيننا وبين التيار الوطني وبعض الحلفاء المستقلين، فاعتمادكم التضليل والتزوير للحقائق لم يعد ينفع ولن يجد نفعاً على الإطلاق. انتهجتم طوال مسيرتكم الاستقواء بالدولة وبالسلطة لإلغاء شريك الداخل ومن هو «موحد درزي»، فكيف لكم أن تقنعوا الرأي العام بمصالحتكم المزيفة مع الشريك المسيحي، وكيف يمكن للمسيحي ان يطمئن لكم إن كنتم لا تتقبلون الرأي الاخر في البيت الداخلي الدرزي».وختم « مهما كذبتم ومهما ضللتم، سيبقى القلق والتوتر ينتابكم من الآن فصاعداً، فأحاديتكم واحتكاركم إلى زوال أكيد».
تزامناً، تمّ التداول بتشكيلة حكومية تتوزع فيها الحصص وتُعطى فيها وزارة العدل إلى حزب الله ويكون لرئيس الجمهورية حصة وزارية من ضمنها وزير سني وآخر درزي.إلا أن هذه التشكيلة التي وردت بخط اليد إعتبرتها مصادر الحريري « تفنيصة ».

الصراع على الحصص الحكومية ينعكس اشتباكاتٍ عبر «تويتر» بين القوات اللبنانية والتيار الحر وبين أنصار جنبلاط وأرسلان

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية