لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت وزارة الدفاع الصينية أنها أجرت الاختبار الرابع والأخير للصاروخ الخارق (WU-14) والقادر على حمل رؤوس نووية والسير بها بسرعة تفوق سرعة الصوت بعشرة أضعاف.
وقالت الوزارة إن الاختبار الأخير أجري في السابع من حزيران/يونيو الحالي، وهو الرابع للصاروخ في غضون 18 شهراً.
وفي الوقت الذي يتصاعد فيه مستوى التوتر بين الصين والولايات المتحدة، فان وزارة الدفاع في بكين قالت إن «البحوث والتجارب العلمية التي نُجريها في أراضينا أمر طبيعي، وهذه التجارب لا تستهدف أي بلد أو أهداف محددة».
ويعد هذا السلاح الهجومي الاستراتيجي متقدما للغاية، ويمكنه أن ينطلق بسرعة تساوي 10 أضعاف سرعة الصوت، أو 12231 كيلومترا في الساعة.
ولا يمكن لأنظمة الدفاع الصاروخية الأمريكية سوى مواجهة الصواريخ الباليستية والرؤوس الحربية التي لديها مسارات يمكن التنبؤ بها، أما الصاروخ (WU-14) فهو قادر على المناورة أثناء الطيران على ارتفاعات تكاد تقارب الفضاء الخارجي، وذلك أمر غاية في الصعوبة على أنظمة الدفاع الصاروخية، حتى تتمكن من اسقاطه أو حتى محاولة اكتشافه.
وقال مسؤولون في المخابرات الأمريكية إن توقيت إطلاق الاختبارات يتزامن مع زيارة فان شانغ لونغ، نائب رئيس اللجنة العسكرية المركزية الصينية لواشنطن.
وتعتقد الولايات المتحدة أن الصين تتصرف بـ «عدوانية» في بحر الصين الجنوبي، فيما تحتفظ بالغالبية العظمى من مساحة بحر الصين الجنوبي، باعتباره ملكية خاصة لها، لكن هناك مطالبات متداخلة بفرض السيطرة على مناطق البحر هذا، من قبل الفلبين وبروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام.
وقامت الصين في الآونة الأخيرة ببناء جزر اصطناعية في المناطق التي تطالب فيها الفلبين وغيرها من البلدان، فارضة بذلك نوعا من السيطرة الإقليمية، وعارضت كل من الفلبين واليابان محاولات الصين لاستصلاح الأراضي في بحر الصين الجنوبي.
وفسر بعض المحللين العسكريين في الصين الاختبارات الأخيرة للصاروخ (WU-14) باعتبارها رداً على تحليق طائرة تجسس أمريكية فوق بحر الصين الجنوبي الشهر الماضي. لكن المحللين شددوا أيضا على أن الصاروخ هو في المقام الأول سلاح دفاعي وليس هجوميا، على الرغم من أنه قادر على حمل رؤوس نووية.