لندن ـ «القدس العربي»: بعد 20 عاما قاد فيها آرسين فينغر أرسنال الإنكليزي، تزايدت الضغوط على المدرب الفرنسي المخضرم لتشهد مدرجات استاد «الإمارات» في العاصمة البريطانية لندن الاسبوع الماضي مطالبات قوية من الجماهير برحيل المدرب.
وكانت الهزيمة الثقيلة 1/5 للفريق على هذا الملعب أمام ضيفه بايرن ميونخ مساء الثلاثاء الماضي بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، حيث ودع الفريق مسابقة دوري الأبطال بنتيجة كارثية. وخسر أرسنال (المدفعجية) أمام البايرن مساء الثلاثاء بالنتيجة ذاتها التي خسر بها مباراة الذهاب في ميونيخ قبل ثلاثة أسابيع، ليشهد الموسم الحالي أسوأ وداع لأرسنال في هذه البطولة حيث خسر 2/10 في مجموع المباراتين. وأحاطت الانتقادات العنيفة بالمدرب الفرنسي بعد هذا الخروج المهين الذي علقت عليه صحيفة «ذي صن» بعنوانها: «ليلة أخرى من الحرج».
ولم يوقع فينغر (67 عاما) على عقد جديد مع أرسنال، كما حمل بعض مشجعي النادي في مدرجات الاستاد لافتات تطالب بضرورة رحيل فينغر الذي يتولى مقاليد الأمور في الفريق منذ 1996 . وذكرت صحيفة «ذي صن»: «المغرر به آرسين فينغر خسر اللقاء الأوروبي الليلة الماضية». وأوضحت صحيفة «ذي ميرور»: «إخفاقات أرسنال الآن تبدو أمرا منتظما مثل حافلات شمال لندن». وبدا فينغر متمسكا بلهجة التحدي، وأجاب على سؤال عن الشيء الذي يحتاج للتغيير في النادي قائلا: «ماذا تعنون بهذا؟». وأوضح: «أعتقد أن هذا النادي يتمتع بهيئة رائعة ولكننا نمر فقط بموقف عصيب للغاية في الوقت الحالي. ما يحتاج للتغيير هو النتيجة في المباراة المقبلة». ومع خسارته 1/5 في مباراة الذهاب في ميونيخ قبل ثلاثة أسابيع، كان أرسنال بحاجة إلى معجزة من أجل التأهل لدور الثمانية. لكن فينغر أعرب عن افتخاره بأداء الفريق في مباراة الثلاثاء الماضي حتى اللحظة التي شهدت طرد لوران كوشيلني في مطلع الشوط الثاني. واستنكر فينغر ما ذكره بعض التقارير عن خلاف دب بينه وبين التشيلي أليكسيس سانشيز مهاجم الفريق قبل مباراة الفريق أمام ليفربول مطلع هذا الأسبوع ضمن منافسات الدوري الإنكليزي والتي خسرها الفريق ليتراجع خارج المراكز الأربعة الأولى في المسابقة. وأنهى أرسنال كل المواسم السابقة بقيادة فينغر ضمن المراكز الأربعة الأولى في المسابقة. لكن فينغر قال، بعد الهزيمة أمام ليفربول، إنه سينتظر حتى نهاية الموسم الحالي ليحدد مستقبله. وذكرت «ذي ميرور» أن أداء الفريق في الشوط الأول من مباراة الثلاثاء الماضي قد يقنع فينغر فعليا بالبقاء مع الفريق. وأوضحت الصحيفة: «مذلة أخرى… لكن المفارقة هي تقديم عرض قوي في شوط واحد هنا أمام البايرن ليكون الشيء الذي قد يقنع مدرب المدفعجية بالبقاء مع الفريق». وصرح الألماني ينز ليمان حارس المرمى السابق لأرسنال، إلى صحيفة «ذي صن»، قائلا إن فينغر يجب أن يستمر مع الفريق بعد نهاية الموسم. وأوضح: «أعتقد أنه يجب أن يظل مع الفريق لأنه قدم الكثير للنادي… يتحدث الناس عن سنه، وما إذا كان لا يزال لديه شيء ليقدمه ويؤثر في الناس. ويريدون مدربا جديدا يبث الانتعاش في الفريق… لكن من ناحية أخرى، سيكون من الصعب للغاية استبدال الحنكة. نعلم جميعا مدى الذكاء الهائل الذي يتمتع به كشخص وكمدرب». وأضاف: «مع كل ما قدمه للنادي، أعتقد أنه لا يستحق الرحيل وسط هذه الفترة من النتائج السيئة. ربما يحتاج إلى مزيد من الوقت على أن يبرم النادي تعاقدات جديدة، ومن ثم سيكون الموقف مختلفا تماما الموسم المقبل».
ولدى سؤاله عما إذا كانت مباراة البايرن هي الأخيرة له مع أرسنال في دوري الأبطال، أجاب فينغر بحدة قائلا لوسائل الإعلا : «لا أعلم… تهتمون دائما بشأن العناوين. أنا هنا للتحدث عن كرة القدم، وليس عن مستقبلي». كما بدا فينغر غاضبا من التحكيم في مباراة الثلاثاء الماضي، خاصة في ما يتعلق بطرد كوشيلني. وقال فينغر: «هذا يجعلني غاضبا للغاية ومنزعجا للغاية. لأننا في فترة عصيبة، الصدمة تكون أكبر». واعتاد أرسنال على استعادة توازنه في السنوات الماضية بعد مثل هذه الهزائم. وقال فينغر إن مهمته هي الارتقاء بالفريق مجددا. وأوضح: «سنخوض دور الثمانية في كأس الاتحاد الإنكليزي يوم السبت ونريد التركيز في هذه المباراة… نريد أن نقدم عملنا بشكل مناسب ونستعد جيدا».