باريس – أ ف ب: أعلن وزير المالية السعودي محمد الجدعان أمس الأول ان اسهم شركة «أرامكو» ستطرح في البورصة عام 2018 اذا كان وضع السوق يسمح، وإلا سيتأجل ذلك إلى عام 2019.
وقال الجدعان في مقابلة على هامش منتدى سعودي فرنسي في باريس «اذا كانت السوق جاهزة عام 2018 سنقوم بذلك هذا العام، وإلا فسننتظر حتى العام 2019»، وذلك في إشارة إلى الطرح العام الأولي لـ»أرامكو» الذي يعتبر الأكبر من نوعه في العالم. وأضاف «لسنا مستميتين للإدراج. سوف نفعل ذلك في الوقت المناسب». وكان أمين الناصر، رئيس مجلس إدارة «أرامكو»، قد قال الشهر الماضي ان شركته على السكة الصحيحة لإدراجها في البورصة عام 2018، لكن قرار اختيار التوقيت والبورصة التي سيتم فيها الإدراج يعود إلى الحكومة السعودية التي تملك الشركة. وأشار جدعان خلال المقابلة إلى ان الحكومة لم تقرر بعد ان كانت ستدرج الشركة العملاقة في البورصة السعودية وحدها، او في بورصة في الخارج، او تسعى إلى ادراج مزدوج. وقال «أرامكو جاهزة الآن» من اجل الطرح العام الأولي. وأضاف «ما تبقى امامنا هو، هل سندرج الشركة في الخارج، وفيما اذا كنا سنفعل ذلك، وأين؟». وتخطط السلطات السعودية لادراج جزئي بنسبة 5 في المئة من الشركة في بورصة لم تحدد بعد حتى الآن، لكن الشركة تكافح للحصول على تقييم قدره 2 تريليون دولار الذي يسعى اليه ولي العهد محمد بن سلمان. ويقال ان المستثمرين متشككون حيال العملية الطويلة لإدراج «أرامكو» في بورصة أجنبية، مع بروز لندن ونيويورك وهونغ كونغ من بين المواقع المحتملة. ورغم ذلك قال ناصر ان هناك «مطالب كثيرة من اجل إدراج الشركة».
وأثار وزير الطاقة السعودي خالد الفالح مخاوف من ان مخاطر المقاضاة والتحكيم قد تعقّد الإدراج في نيويورك، مع ان الرئيس دونالد ترامب قام بحملة ضغط علنية لإدراج الشركة في الولايات المتحدة. وتعتبر خطة الطرح العام الأولي لـ«أرامكو» أحد أعمدة البرنامج الإصلاحي «رؤية 2030» الذي يهدف إلى تقليل اعتماد اقتصاد المملكة على النفط.
وكافحت الحكومة السعودية للتعافي من تداعيات انهيار أسعار النفط عام 2014 جراء الفائض في الإنتاج، خاصة وانها تعتمد في 90 في المئة من ايراداتها على النفط الخام.
وادخلت الحكومة هذا العام الضريبة على القيمة المضافة للمرة الأولى في تاريخها، إلى جانب الرسوم الجديدة على القوة العاملة الكبيرة الموجودة في الداخل، وفتح المملكة المحافظة امام السياحة.