الخرطوم- «القدس العربي»: فاز الكاتب الطيب عبد السلام بجائزة الطيب صالح للقصة القصيرة للشباب، بقصة «باتريشا»، وجاء طلال الطيب إبراهيم في المركز الثالث بقصة «شعر أفريقي خشن»، وحلّ محمد التيجاني الطاهر ثالثا بقصة «يو العجوز الأسود».
وأعلنت لجنة التحكيم المكونة من مهدي حسن علي، إيمان عباس وأبو طالب محمد يوم الأربعاء، جوائز الدورة الثامنة لمسابقة الطيب صالح للشباب، من خلال مؤتمر صحافي بمركز عبد الكريم ميرغني الثقافي الذي يتبنى الجائزة.
وفاز ستة كُتّاب بجوائز تقديرية وهم، محمد الحسن عبد الله بقصة «ملائكة على الطريق»، عبد الله الحسن بحر بقصة «ماثيو»، أحمد التيجاني محمد فضل بقصة «ظمأ»، أبوبكر العوض إدريس بقصة «موت على الجدار»، محيي الدين هارون سيد أحمد بقصة «صديق في مدينة الظل» وتسنيم محمد عبد الله بقصة «قسمة».
وقال إدريس الطاهر حميد، عضو مجلس أمناء المركز، إن استمرار الجائزة لثماني دورات يعني الإصرار على تشجيع الكتابة واكتشاف مبدعين جدد، وقدم الشكر لوزارة الثقافة لتكفلها بطباعة الأعمال الفائزة في الدورة السابعة، وأشار الطاهر لدلالة اختيار يوم السادس من إبريل/نيسان للإعلان عن الجائزة، مؤكدا أهمية هذا اليوم لارتباطه بثورة أبريل التي أعادت فجر الحرية.
وقال محمد سليمان إن جائزة الطيب صالح للقصة القصيرة تمثل استمرار الإرادة الحاضنة للإبداع، وهي محفزة للحراك الأدبي والكتابة السردية، مؤكدا القيمة الأدبية العالية للجائزة قبل القيمة المادية. وأعلن علي مهدي نوري، عضو مجلس أمناء الجائزة، رفع قيمة الجائزة المالية إلى الضعف، اعتبارا من الدورة المقبلة، مؤكدا أن الجائزة تعني إضافة أسماء جديدة للمشهد الثقافي ومكتبة الأدب والقصة.
وقالت إيمان عباس عضو لجنة التحكيم واستاذة الأدب الإنكليزي، إن القصص التي شاركت تشير إلى إمكانية الشباب السودانيين في المجال السردي، ورشحت قصتين من القصص التي فازت للترجمة للغات العالمية.
وقدم أبو طالب محمد عضو لجنة التحكيم العديد من الملاحظات النقدية، وأشار إلى أن المسابقة احتوت على (32) نصا قدمت من فئات عمرية محددة، مضيفا أن معظم الأعمال المشاركة تميزت بطرح سردي متماسك في بنياته المختلفة، ولاحظ استخدام تقنيات حديثة في القص، أخرجت النصوص من البنية الشكلية المألوفة، مع اتباع جرأة غير معهودة في معالجة المضأمين، وقال إن الأعمال الفائزة تميزت بحوارية وسردية عالية، إضافة للطرح المتعدد للمواضيع والبناء السليم والمتماسك للشخصيات.
وقال مهدي حسن، رئيس لجنة التحكيم، إن هناك ملاحظات عن القصص التي لم تفز، منها استخدام الرؤية المجاوزة للراوي والشخصيات المثالية المجردة من التطور، إضافة للأخطاء النحوية والإملائية والطباعية. وأضاف أن اللجنة أوصت بطباعة كل النصوص التي شاركت في المسابقة وتعهدت بإقامة ورشة عمل في كتابة القصة والمهارات اللغوية.
وتعتبر جائزة الطيب صالح للقصة القصيرة للشباب، المسابقة الثانية في مشروع مركز عبدالكريم ميرغني الثقافي، بعد جائزة الطيب صالح للإبداع الروائي، وتركز الجائزة على الأصوات الجديدة من الكتاب الشباب وتصدر سكرتارية الجائزة كتابا سنويا يضم النصوص الفائزة بالجائزتين الرسمية والتقديرية.
تجدر الإشارة إلى أن الفائز الأول لهذه الدورة، الطيب عبد السلام، سبق له الفوز في عام 2010 وكتب على صفحته في الفيسبوك قبيل إعلان الجائزة بيوم «بعد مرور ست سنوات على فوزي بجائزة الطيب صالح للشباب في القصة القصيرة، شاركت في هذا العام وفي هذه الدورة رغبة مني في رفع مستوى المشاركة في الجائزة وفي مستوى النصوص المقدمة لها والتنافس الشريف مع الأجيال الجديدة خلفنا في ذات المجال».
صلاح الدين مصطفى