العاهل المغربي: الحكم الذاتي أقصى ما نقدمه للصحراء الغربية

حجم الخط
19

الرباط ـ «القدس العربي»:قال العاهل المغربي الملك محمد السادس إنه لن يعرض أكثر من الحكم الذاتي على الصحراء الغربية بعد أيام من دعوة الأمين العام للأم المتحدة لإجراء «مفاوضات حقيقية» لإنهاء الأزمة المستمرة منذ أربعة عقود بشأن المنطقة.
وكان الملك محمد السادس يتحدث في وقت متأخر الجمعة في خطاب تلفزيوني بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء (عام 1975) حينما خرج آلاف المغاربة في مسيرة للصحراء الغربية. ومنذ ذلك الوقت يسيطر المغرب على معظم الصحراء ويطالب بالسيادة على الصحراء المترامية الأطراف.
لكن جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر تسعى للاستقلال وتشكلت بعثة للأمم المتحدة قبل عشرين عاما قبل استفتاء متوقع على المستقبل السياسي للصحراء الغربية لم يجر قط.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان الأسبوع الماضي إن كريستوفر روس مبعوث الأمم المتحدة الخاص للصحراء الغربية كثف زياراته للمنطقة وأوروبا في الآونة الأخيرة لتسهيل المفاوضات دون شروط مسبقة وبنية حسنة.
وقال العاهل المغربي في إشارة لخطة الحكم الذاتي للمنطقة «هذه المبادرة هي أقصى ما يمكن للمغرب أن يقدمه. كما أن تطبيقها يبقى رهنا بالتوصل لحل سياسي نهائي في إطار الأمم المتحدة.»
وقال من مدينة العيون كبرى مدن الصحراء «المغرب يرفض أي مغامرة غير محسوبة العواقب ستكون لها تداعيات خطيرة.»
ووجه الملك محمد السادس في خطابه، انتقادات لاذعة الى الجزائر بشأن الصحراء الغربية مؤكدا في الوقت ذاته استثمار عائدات هذه المنطقة لصالح سكانها.
وحمل ملك المغرب، بعنف على الجزائر التي اتهمها بترك سكان مخيمات تندوف للاجئين الصحراويين في «وضعية مأساوية ولا انسانية».
وقال متسائلا «لماذا لم تقم الجزائر بأي شيء من أجل تحسين أوضاع سكان تندوف الذين لا يتجاوز عددهم 40 ألفا على أقصى تقدير أي حي متوسط بالجزائر العاصمة؟». ورأى ان ذلك «يعني أنها لم تستطع أو لا تريد أن توفر لهم طيلة أربعين سنة حوالي ستة آلاف سكن يصون كرامتهم بمعدل 150 وحدة سكنية سنويا».
وفي السياق ذاته، قال العاهل المغربي «نؤكد مواصلة استثمار عائدات الثروات الطبيعية لفائدة سكان المنطقة، في اطار التشاور والتنسيق معهم».
وعاد النزاع على الصحراء الغربية لاحتلال عناوين الصحف الشهر الماضي عندما قال المغرب إنه يدرس مقاطعة الشركات السويدية التي تعمل في المملكة المغربية بسبب موقف السويد من الصراع.
وقالت الحكومة إن السويد تشن حملة لمقاطعة المنتجات المغربية ذات المنشأ الصحراوي وكذا مقاطعة الشركات الدولية التي لها وجود هناك.
وقال العاهل المغربي «أما الذين يريدون مقاطعة هذه المنتجات فليفعلوا ذلك رغم أنه تعامل مخالف للقانون الدولي. فعليهم أن يتحملوا مسؤولية قراراتهم.»

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية