العبادي يعلن التزام العراق بالعقوبات الأمريكية على إيران رغم عدم تعاطفه معها

حجم الخط
2

بغداد ـ «القدس العربي» ـ وكالات: أعلن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، أن العراق لا يتعاطف مع العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران، لكنه سيلتزم بها لحماية مصالحه.
وقال في مؤتمر صحافي: «من حيث المبدأ نحن ضد العقوبات في المنطقة. الحصار والعقوبات تدمر المجتمعات ولا تضعف الأنظمة».
وأضاف: «نعتبرها خطأ جوهريا واستراتيجيا وغير صحيحة لكن سنلتزم بها لحماية مصالح شعبنا. لا نتفاعل معها ولا نتعاطف معها، لكن نلتزم بها».
وتعهد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس بمنع الشركات التي تتعامل مع طهران من القيام بأنشطة في الولايات المتحدة مع بدء سريان العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران.
ويزداد الخلاف بين الولايات المتحدة وإيران، وهما أكبر حليفين للعراق وتضع العقوبات حكومة تصريف الأعمال التي يقودها العبادي في موقف صعب.
وتستهدف العقوبات التي بدأ سريانها أمس مشتريات إيران من الدولار الأمريكي وتجارة المعادن والفحم والبرمجيات الخاصة بالصناعة وقطاع السيارات.
ورغم أن العبادي لم يتصدر نتائج الانتخابات الأخيرة لكنه يعتبر مرشحاً لولاية جديدة باعتباره يحظى بقبول دولي وخصوصاً من الولايات المتحدة.
وتعد التظاهرات التي خرجت في عدد من المحافظات العراقية منذ حوالي شهر للمطالبة بتحسن الخدمات ومكافحة الفساد، من التحديات التي تواجه العبادي، ما استدعى منه اتخاذ عدد من الإجراءات كان آخرها أمس، إذ اعلن مكتبه إحالة وزراء سابقين ومسؤولين كبار إلى التحقيق للاشتباه بتورطهم في الفساد بشأن عقود تشييد أبنية مدرسية.
وأوضح، في بيان أن «رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، صادق على إحالة عدد من الوزراء السابقين مع مسؤولين كبار إلى (هيئة) النزاهة».
وأضاف أن «ذلك جاء على خلفية فساد في عقود تشييد مدارس في عدة محافظات»، دون مزيد من التوضيح.
وهيئة النزاهة (مرتبطة بالبرلمان) معنية بالتحقيق في ملفات الفساد.

فساد يقوّض الدولة

وتركزت الاحتجاجات الشعبية في مدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد، ذات الأكثرية الشيعية، ويطالب المحتجون بتحسين الخدمات العامة مثل الكهرباء والماء وتوفير فرص العمل، إضافة إلى محاربة الفساد المستشري في مفاصل الدولة.
ويأتي العراق في المركز 169 بين 180 دولة على مؤشر الفساد الذي تنشره منظمة الشفافية الدولية.
وقوّض الفساد مؤسسات الدولة إلى حد كبير، وحال دون تحسين الخدمات العامة والبنى التحتية للبلد الذي يشكو أيضا من أعمال عنف وحروب منذ عقود.
والعراق ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ويتلقى عشرات مليارات الدولارات سنويا من بيع الخام، لكن الحكومات العراقية لا تزال عاجزة عن توفير الخدمات الأساسية للسكان.
وزير التربية السابق محمد تميم، نفى مسؤولية الوزارة إزاء التلكؤ الحاصل في بناء المدارس عامي 2011 و 2012.
وذكر في توضيح نشره، عقب بيان العبادي أن «في عامي 2011 و 2012 كان في الموازنة مادتان، المادة 36 بالنسبة لعام 2011 والمادة 29 بالنسبة لعام 2012، هذه المواد تلزم دوائر الدولة بمفاتحة الشركات العامة الحكومية لغرض تنفيذ ما لديها من اعمال وبعد أن تعتذر بالإمكان الذهاب للقطاع الخاص».
وبين أن «الذي حصل أن شركات وزارة الإسكان وشركات وزارة الصناعة وقبل أن نفاتحها هي من طلبت أن تقوم ببناء المدارس وأحيلت لها أعمال البناء من قبل مجلس الوزراء والتربية بموجب القانون وليس وفقا لرغبة شخصية إطلاقا».

مسؤولية الشركات

وأوضح، أن «عقود بناء المدارس كانت جميعها لدى الشركات الحكومية التابعة لوزارتي الإسكان والصناعة ولم يكن لدينا الخيار بغير ذلك وفقا لقانون الموازنة، لكن الذي حصل أن بعض الشركات العامة كانت شركات خاسرة ولا رواتب لديها، واستعملت بعض الأموال كرواتب لموظيفها بسبب التأخير في فحوص التربة والبناء، وبعض الشركات تعاقدت من الباطن مع شركات خاصة نحن غير مسؤولين عنها أي أن من قام بالتعاقد من الباطن هي الشركات ولا علم لنا بها وهنا حدثت المشكلة وبدوري عندما كنت وزيرا في تلك الفترة كتبت لمجلس الوزراء وللنزاهة لغرض المتابعة، ومجلس الوزراء عاقب مدراء الشركات كلهم وتابع الأموال معهم، أي ليس لدينا أي اشكالية تعاقدية أو خلل، وإنما الخلل في قانون الموازنة وعدم كفاءة الشركات الحكومية وبالمناسبة هذه الإشكالية تكررت مع وزارة الزراعة في القرى العصرية وكذلك مع التعليم العالي ومع النقل حيث أن الشركات العامة تلكأت أيضاً وبقيت مشاريعهم لحد الآن حالها حال المدارس».
وحسب المصدر «نتيجة لذلك، وفي 2013 اعتذرت على أن تكون لوزارة التربية موازنة لبناء المدارس بسبب التجربة السيئة مع القطاع العام التي لاذنب لي بها وطلبت تخويلا من مجلس الوزراء لنقل الأموال المخصصة لبناء المدارس إلى المحافظات، وبالفعل نقلت مبالغ بناء المدارس إلى المحافظات وفقا لعدد السكان إيمانا مني أن المحافظة أدق وبإمكانها أن تبني أفضل من الوزارة وأفضل من الشركات العامة، وإذا كان في نيتي كما يهمز له البعض حول إصراري على تحويل نقل الأموال إلى المحافطات، فهذا التحويل كان جوازا وليس وجوبا، لكن من اليوم الأول لاقرار الموازنة نقلت الأموال إلى المحافظات».
وبين أن «في عامي 2011 و 2012 التربية لا تتحمل المسؤولية وإنما الذي يتحمل المسؤولية الشركات العامة، وقد يسأل لماذا أعطيتموهم العمل، اقول أن قانون الموازنة ملزم لذلك أنا مستعد للمواجهة وبالوثائق ولم أتصرف خارج القانون إطلاقا، وزارة التربية جهة مستفيدة من المشروع وليست منفذة».

العبادي يعلن التزام العراق بالعقوبات الأمريكية على إيران رغم عدم تعاطفه معها
أحال عدداُ من الوزراء السابقين ومسؤولين إلى هيئة النزاهة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية