لندن ـ «القدس العربي»: غرقت شبكات التواصل الاجتماعي في العراق بصور وفيديوهات الاحتجاجات التي تعم البلاد والتي توسعت في الأيام الأخيرة، خاصة مع تزايد أعداد المعتقلين الذين تم إلقاء القبض عليهم لمشاركتهم في هذه الاحتجاجات.
وأطلق عراقيون حملة «#ما نموت» و «#العراق_ينتفض» على الانترنت رداً على عمليات القمع والقتل والاعتقالات التي تنفذها الحكومة وميليشيا «الحشد الشعبي» ضد المحتجين، فيما تداول النشطاء صوراً من الاحتجاجات وبعض الصور لعمليات القمع التي تنفذها أجهزة الأمن.
وانقطعت خدمات شبكة الانترنت عن مناطق واسعة في العراق، وهو ما زاد من حدة التوتر والاحتجاجات، حيث فهم المحتجون أن الحكومة تحاول منع انتشار صور الاحتجاجات والتسجيلات المتعلقة بها ومحاصرة التعليقات حول ما يجري في البلاد.
وكتب الناشط محمد الجبوري على «فيسبوك» ساخراً من انقطاع الانترنت: «مع انقطاع النت في العراق حفلات تعارف في البيوت وأحد الآباء يكتشف أن أبناءه جميعاً قد تخرجوا في الكليات».
أما الكاتب والمحلل السياسي هلال العبيدي فقال: «إذا طالبتم بالكهرباء والماء والتعيينات والخدمات سنقطع عليكم الإنترنت» في إشارة إلى الحكومة العراقية، وأضاف: «أين المنظمات الدولية؟ أين دعاة الحرية والديمقراطية عن قطع الانترنت في العراق؟».
وكتب الشيخ كاظم البصري أحد شيوخ عشائر البصرة على صفحته على «فيسبوك»: «بسبب الرعب الذي تلبسهم حاولوا إفشال انتفاضة الشعب بقطع الإنترنت ولكنهم فشلوا وسيفشلون حتماً».
وكانت وزارة الاتصالات أصدرت بياناً قالت فيه إن انقطاع خدمات الإنترنت يعود إلى وجود خلل فني سبب قطعاً لخدمة الإنترنت في عموم البلاد ما أثار استياء وسخرية العراقيين. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة حازم محمد إن «الوزارة استنفرت كوادرها لإعادة خدمة الإنترنت بسرعة وكفاءة عالية».
#العراق_ينتفض
وحظيت الاحتجاجات باهتمام واسع على شبكات التواصل الاجتماعي، سواء من العراقيين في الداخل أو في الخارج، خاصة مع سقوط عدد من القتلى فيها.
وكتبت الإعلامية العراقية المقيمة في دبي سهير القيسي على «تويتر» تقول: «المنتفض لا ينتمي لا للبعث ولا لإيران الأمر برمته ثورة ضد الفساد والنهب وسوء الخدمات منذ 15 عاماً. يكفي خلطاً بالأوراق وسفاهة واستهتارا بحقوق المواطن».
وغرد أحد النشطاء قائلاً: «انشغال العالم العربي بالعراق هو دليل قاطع على أنه العمود الفقري للوطن العربي».
وعلق أحد العراقيين على مطالبة الحكومة العراقية للمتظاهرين بالتزام السلمية قائلاً: «يعاملونك ككلب مشرد ويطلبون منك التظاهر كمواطن سويسري».
ونشرت زينة الحلبوسي صورة لمواطن من مدينة الناصرية العراقية يظهر فيها رجل عجوز يحمل صورة لابنه الشاب، وغردت تعلق على الصورة: «الصورة المعلقة في رقبة هذه الشيبة المباركة هي لأبنه الشهيد الحي تحت التراب في السماء لأب ميت فوق التراب على الأرض ولسان حاله يقول قدمت ولدي للوطن وأتظاهر من أجل الوطن فتواجهوني بخراطيم المياه الحارة؟!!! أهذا جزائي؟!».
ونشر فهد الكواري صورة للرئيس العراقي الراحل صدام حسين وكتب عليها معلقاً: «الله يرحمك يا سيف العرب، إيران تشفط ثروات العراق من بعد ما رحلت، اللهم احفظ العراق وارجعه سالما من أيدي إيران النجسة».
وغرد رائد أبو قاعود قائلاً: «دخل العراق من النفط 60 مليار دولار عام 2017!! لا ماء ولا كهرباء ولا وظائف ولا أمن!! يدفع العراق 60 مليون دولار ثمن كهرباء لإيران يوميا!! الشعب لا بد له أن يجن لا أن ينتفض».
وغرد عبد الملك مروان: «أكثر شباب بالعالم مظلومين في بلدهم هم شباب #العراق لا وظيفة ولا زواج ولا راحة». فيما دعت سيدة عراقية الجيش والأمن إلى الانحياز للمتظاهرين قائلة: «نطالب الجيش والشرطة بضرورة الانحياز لمطالب الشعب والوقوف جنباً إلى جنب مع الأحرار من أجل تحقيق العدل والمساواة ورفض الظلم الذي يمارسه من هم في أعلى هرم السلطة، فاليمين الذي أقسمتم به أمام الله هو من أجل حماية الدولة والقانون وليس من أجل حماية تجار الدين والسياسة».
7med