بغداد – رويترز: قال رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أمس الأول ان العراق سيرسل وفدا إلى الولايات المتحدة للتفاهم حول التعاملات المالية مع إيران، بعدما أعادت واشنطن فرض عقوبات على طهران. وهذا هو أول تصريح من مسؤول عراقي منذ أنباء أفادت الأسبوع الماضي ان بغداد ستطلب من واشنطن إعفاءها من بعض العقوبات، لأن اقتصاد العراق يرتبط ارتباطا وثيقا بجارته إيران.
وقال العبادي في مؤتمر صحافي أسبوعي «عندنا مجموعة مطالب من الجانب الأمريكي، عرضناها، والوفد سيذهب كي يتفاوض في هذا الإطار».
وأضاف «نحن سنقدم رؤية واضحة للأشياء التي يحتاجها العراق فعلا بالتعامل، منها الغاز الإيراني، فهو عندنا مهم، ومنها تعاملات تجارية بين البلدين مستمرة من السابق ويجب أن تستمر، والأمور الأخرى أيضا سنعالجها فيما يتعلق بالكهرباء».
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الذي أبرمته قوى عالمية مع إيران في 2015، واصفا إياه بأنه معيب، وأعاد فرض عقوبات تجارية على الجمهورية الإسلامية.
وحذرت إدارة ترامب من التداعيات التي ستواجهها الدول التي لا تلتزم بالعقوبات. وتبدو بغداد في موقف صعب، إذ أن أكبر حليفين لها الولايات المتحدة وإيران خصمان لدودان.
وقال العبادي «كان عندنا وعود طيبة ابتداء، لكن الوضع الأمريكي به تعقيد، ليس وضعا تتعامل (فيه) مع واحد، هناك عدة مؤسسات في أمريكا، هناك عدة جهات في أمريكا، الإدارة، المؤسسات الدستورية، عندك المصارف، عندك جهات أخرى متعلقة بغسيل الأموال».
ووصف العقوبات بأنها «ظالمة» و»من جانب واحد»، مضيفا أن العراق لن يكون «جزءا من الحصار» نظرا لتجربته المؤلمة مع العقوبات الدولية خلال حقبة صدام حسين.
وقال مسؤولون في البنك المركزي والحكومة في العراق ان الوفد سيسافر إلى واشنطن لطلب إعفاءات من تطبيق العقوبات، لكنهم لم يذكروا موعد السفر.