«العروبة ولبنان» لـ4 كتاب

حجم الخط
0

بيروت ـ القدس العربي»: أدخلت دور النشر في لبنان قبل سنوات نماذج جديدة من المؤلفات التي تحمل عنواناً مركزياً واحداً تتناوله مجموعة كتـّاب من زوايا مختلفة. آخر هذه النماذج صدر عن «دار الفرات للنشر والتوزيع» تحت عنوان «العروبة ولبنان».
ولقد تناوب على معالجة هذا الموضوع الشائك كل من: نقولا الفرزلي، رغيد الصلح، عاصم قانصوه، ثم عضو اتحاد الكتاب اللبنانيين واصف شرارة.
وضمن كتاب لا يزيد عدد صفحاته على 140 صفحة، كتب الأربعة 28 مقالة، حاولوا من خلالها شرح الأسباب الملزمة التي قضت بالعودة إلى استظلال العروبة بعد سلسلة انتكاسات ولدت من رحم «الربيع العربي».
يقال دائماً: إن الكتاب (أي الرسالة) يُعرف من العنوان. وعنوان الكتاب يشي بمضمونه وفكرته على أساس أنه يحمل رسالة معينة في مرحلة معينة لشعب معين.
وفي المقدمة يختصر الناشر الغاية من إصدار هذه الصرخة في عالم طغت على أجوائه مظاهر الطائفية والمذهبية، وكل ما نتج عنهما من كوارث ومحن.
والحل كما يراه كتـّاب هذا الكتاب يكمن في فلسطين التي تختصر كل المقدسات وتختزل كل الشعارات، كونها تمثل العروبة والحرية، والانتصار على الاستعمار.
في مقالته الأولى، يؤكد نقولا الفرزلي «إن قرار العدوان على العراق أخِذ قبل أحداث 11 ايلول/سبتمبر بكثير. ومَنْ يراجع تصرفات الرئيس جورج بوش الابن، خلال حملته الانتخابية، وبعد تسلمه الرئاسة، يدرك هذه الحقيقة. فالعدوان هو الهدف، والأسباب والمبررات هي الذريعة، سواء كانت حيازة أسلحة الدمار الشامل، أم دعم الإرهاب».
وبعد أن يعدد عاصم قانصوه المحطات المفصلية في تاريخ المنطقة، يكتب تحت عنوان: «العروبة هويتنا وبها ننتصر»، يقول: إن الخطر المحدق بأمتنا يتجاوز التقسيم إلى التفتيت. وهذا الخطر لا يهدد سورية وحدها، بل يصل ليهدد لبنان والعراق واليمن… الخ».
ويحذر عاصم من التخلي عن العروبة كهوية جامعة، لأن ذلك يقود إلى سلسلة حروب أهلية بين الأخوة.
وحول هذا الموضوع، يدلي الكاتب والمحلل السياسي رغيد كاظم الصلح بدلوه ليقدم عرضاً مستفيضاً نقتطف منه بعض العبارات عن «المؤتمر العربي الأول في ذكراه المئوية»:
كانت الخشية من التغلغل الإمبريالي في الامبراطورية العثمانية والرغبة في تحصينها من طريق تحويلها إلى دولة مزدوجة القومية من أهم الحوافز لعقد المؤتمر العربي الأول. ولقد ارتكب هؤلاء خطأ كبيراً إذ سمحوا للبعض أن يستغل هذه النيات، وأن يعمل على تحويل المؤتمر إلى محطة على طريق استبدال الهيمنة التركية بالاحتلال الإمبريالي الأوروبي».
واصف شرارة، يدعو إلى التمسك بالهوية الوطنية في ظل المتغيرات الجارية. وهو، كالآخرين، يرى أن لبنان في خطر والعروبة هي الحل. أي العروبة التي نصّ عليها اتفاق الطائف.
خلاصة القول، إن الرسالة الأساسية من المقالات تركز على ضرورة نبذ الطائفية والمذهبية كمرجعيتَيْن للبناني التائه في بحر المتناقضات والعصبيات العشائرية. وبسبب هذه التناقضات، أضاع اللبناني مظلته السياسية الواقية واستبدلها بمظلة الطائفية والمذهبية. وكل ما تركز عليه مقالات كتاب «العروبة ولبنان» هو العمل على إظهار الإيجابيات من وراء تغليب كفة العروبة التي تضمن إعادة التوازن إلى بلد أفقدته حروب الآخرين على أرضه قوة اتزانه وسلامة توازنه.

«العروبة ولبنان» لـ4 كتاب

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية