القاهرة ـ «القدس العربي»: وجهت منظمة العفو الدولية، أمس الجمعة، رسالة إلى النائب العام المصري، تطالبه بالإفراج الفوري عن سجيني الرأي، حنان بدر الدين وإبراهيم متولي.
وأعربت نجية بونعيم، مديرة الحملات في برنامج شمال أفريقيا التابع للمنظمة، في رسالتها، عن قلق المنظمة البالغ إزاء استمرار احتجازهما.
وأضافت: «جرى احتجاز حنان بدر الدين، منذ مايو/ أيار 2017، وكانت قد بدأت نشاطها لمناهضة الاختفاء القسري بعد أن اختفى زوجها، خالد عز الدين، خلال إحدى المظاهرات يوم 8 يوليو/ تموز 2013، فيما ألقت قوات الأمن المصرية القبض على المحامي الحقوقي إبراهيم متولي في 10 سبتمبر/ أيلول 2017، بينما كان في طريقه إلى جنيف بدعوة من الفريق العامل المعني بالاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، وهما مؤسسان مشاركان في (رابطة أسر المختفين قسريا)». وتابعت: «تهدف الرابطة إلى الكشف عن مصير ومكان وجود المختفين من أفراد الأسر، وفي البداية، ركزت الرابطة على البحث في مراكز الشرطة والسجون والمستشفيات والمشارح، وفي منتصف 2015، بدأت الرابطة في لعب دور أكثر فعالية في تحديد مصير المختفين من أفراد الأسر».
وكانت المرة الأخيرة التي رأت فيها حنان زوجها على شاشة التلفزيون في أحد المستشفيات الميدانية أثناء مظاهرة، وتوجهت إلى هناك، ولم تتمكن من العثور عليه، واستفسرت عن مكان وجوده في مراكز الشرطة والسجون والمستشفيات والمشارح ولكنها لم تتلق أي رد، وخلال بحثها عن زوجها تعَّرفت على أشخاص آخرين يبحثون أيضا عن أقارب لهم.
وفي 6 مايو/أيار 2017، ألقت قوات الأمن القبض عليها عندما كانت تزور أحد ضحايا الاختفاء القسري، كان قد ظهر في سجن القناطر، كي تسأله عن زوجها، فاستجوبها ضباط قطاع الأمن القومي من الساعة الثانية ظهرا حتى الخامسة صباح اليوم التالي، ونقلوها في البداية إلى مركز شرطة القناطر، ثم إلى مكتب النيابة في جنوب بنها، حيث أمرت النيابة باحتجازها، ووجهت لها اتهامات بالانتماء إلى جماعة محظورة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، كانت صحة حنان قد تدهورت بسرعة وتعرضت للفشل الكلوي نتيجة الحرمان من تلقي الرعاية الصحية الضرورية، وعانت من ألم في معصميها، لدرجة أنها لم تكن قادرة على الكتابة، وفي 5 أغسطس/آب الجاري، دخلت حنان بدر الدين في إضراب عن الطعام، ومنذ ذلك الحين، حاولت سلطات السجن وقف إضرابها عن الطعام.
أما إبراهيم متولي فقد بدأ البحث عن ابنه عمرو، المختفي قسريا دون جدوى، وتم اعتقاله في 10 سبتمبر/أيلول 2017، بينما كان في طريقه إلى جنيف تلبية لدعوة وجهت له من الفريق المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي التابع للأمم المتحدة، واحتجزته قوات الأمن المصرية بمعزل عن العالم الخارجي لمدة يومين في مكان مجهول، ثم عاد إلى الظهور في 12 سبتمبر/أيلول أمام نيابة أمن الدولة العليا في القاهرة، وقد داهمت قوات الشرطة منزله
وأبدت العفو الدولية في خطابها، اعتقادها أن حنان بدر الدين وإبراهيم متولي، سجينا رأي محتجزان لمجرد ممارستهما، بصورة سلمية، لحقهما في حرية التعبير وتكوين الجمعيات، وأن التهم الموجهة إليهما إنما بسبب أنشطتهما السلمية، كونهما من مؤسسي رابطة أسر المختفين في مصر».
وحثت المنظمة على إطلاق سراحهما، ودعت إلى «ضمان تلقيهما الرعاية الصحية المناسبة من قبل مهنيين مؤهلين وبصورة منتظمة، بما في ذلك الحصول الفوري على الأدوية الضرورية الموصوفة لهما».