في داخل أخبار الصيف القائظ، سمعت ايضا: تم افتتاح دورات لأبناء القادمين والذاهبين الذين يتدفقون على البلاد من اجل التجنيد. الهدف هو شرح العقلية الاسرائيلية لهم، وبذلك منع الانتحارات التي قد تحدث عندما يتعرف عليها أحد من العالم الثقافي. جميل، ايجابي. اسأل نفسي كيف يمكن تفسير العقلية الاسرائيلية. هناك امور يسهل تفسيرها، مثلا: لا توجد مواعيد للوجبات. الاكل يتم خلال 24 ساعة. في العالم يتم الاكل حسب مواعيد مرتبة، لذلك يجب منع الصدمة التي قد تحدث لشخص عندما يكتشف أن الاسرائيلي يأكل بشكل متواصل طوال اليوم. هذا يعني أنه إذا قمت باستدعاء فتاة اسرائيلية إلى احتفال يستمر ساعتين، فيجب أن تحضر معك أكياس من الطعام من اجل أن تعطيها لتأكل. حسب رأيي يجب ايضا اجراء دورة حول «الحرّاق». أنا شخصيا لم أتعود على الفلفل الحار في الاكل. واكتشفت على لساني كيف أن الاكل في غرف الطعام العسكرية يكون «حرّاق» أكثر بين خدمة احتياط واخرى، والشوربة «حرّاقة» ايضا. فماذا سيفعل من يأتي إلى البلاد ويعتبر أن السيلاري «حرّاق»؟.
من اجل الاندماج في العقلية الاسرائيلية يجب تكلم العبرية مثل الاسرائيليين، لهذا يجب تعلم الحديث بأخطاء فادحة. إذا كنت شابا تذكر قول «خمس شيكل» أو «اثنتان من الاصدقاء». والاهم: تحدث بلهجة خاطئة. قُل أ عندما تقصد قول ع، وقُل خ عندما تريد قول ح، وإلا فلن تكون لك أي صلة بالعقلية الاسرائيلية.
عندما أتذكر حالات واجهت فيها فوارق في العقلية فأنا أعود إلى اليوم الذي جاء فيه أولاد قريبة لي من بريطانيا ولعبوا مع أولادي. اللعبة استمرت لكن أحد أبنائي دفع بعقلية اسرائيلية أحد الاولاد من بريطانيا. وقد سُمع بكاء قويا، ركضنا، ولن أنسى النظرة في عيني الولد من بريطانيا الذي قال وهو يبكي: «لم يعتذر، لم يعتذر». كان يأس العالم كله في هذه النظرة، ليست الدفعة المؤلمة هي التي كانت سبب البكاء، وقد احتجنا وقتا لتهدئته. قبل الوصول إلى البلاد يجب شرح العقلية الاسرائيلية حول كلمة «آسف». هذا يعني: لا تتوقع، كي لا يخيب أملك. واذا قال اسرائيلي آسف، فان ذلك يكون بشكل هجومي أكبر من سبب الأسف.
على أحد ما أن يُهييء القادمين الجدد لكلمة «تقريبا» الاسرائيلية. فهي كلمة أساسية. وسأورد قصة قادم جديد من فرنسا قال لي: «جئنا إلى البلاد. هبطنا من الطائرة ورأينا علم اسرائيل. قلت لابني: انظر ما أجمله علمنا، ازرق ـ ابيض. سافرنا، وفي الطريق رأينا علم آخر، قلت لابني: انظر ما أجمله علمنا، ازرق ـ ابيض. وصلنا إلى مدخل البيت وقلت لابني: انظر ما اجمله علمنا، بنفسجي ـ ابيض. في البيت زينوا المدخل بإعلام صغيرة. فقال ابني: أبي انظر ما اجمله علمنا، تركواز ـ ابيض. ما هذا؟ في فرنسا يوجد ازرق واحد للعلم. لهذا اللون يوجد عدد دقيق. يمكن الادعاء في المحكمة على من يرفع علما بلون آخر».
هذا هو الدرس الاول في دورة فهم العقلية الاسرائيلية. ومن اجل الدورة كاملة أحتاج إلى ثلاث صفحات.
مئير عوزئيل
معاريف 9/8/2015
صحف عبرية