دمشق – «القدس العربي»: أكد قائد حركة تحرير وطن، التابعة للسوري الحر، العقيد فاتح حسون، لـ «القدس العربي»: من الواضح أن التصعيد الذي يقوم به النظام ومن خلفه إيران من جهة والروس من جهة أخرى في الشمال السوري، بالتتالي تارة وبالتوازي تارة أخرى، عبارة عن رسائل إجرامية يرسلها هؤلاء لتركيا بعد تقاربها مع أمريكا، وبأن تعدي هذا التقارب لمناطق أخرى وفي اتجاهات أخرى سيؤدي لخلل في التفاهمات والاتفاقيات المبرمة ما بين الروس والإيرانيين والأتراك.
حيث لم تكن تتوقع روسيا حدوث انفراج في قضية منطقة منبج بين أمريكا وتركيا بسبب ارتفاع سقف المطالَب التركية (من وجهة نظر أمريكا نفسها) ولكن إصرار تركيا على مطالبها جعل الانفراج يتم.
وضمن سياق السياسة الروسية توقع العقيد حسون أن تعطي روسيا الضوء الأخضر لأذرع إيران وقوات النظام لتصعيد أكبر، بدعم جوي منها، كلما مضى التقارب الأمريكي – التركي للأمام، معرباً عن قلقه بشأن تكرار المجازر في الشمال السوري، وقال «وما المجزرة التي قامت بها روسيا في زردنا منذ أيام إلا ضمن هذا السياق، الذي يدفع الشعب السوري ضريبته شهداء ومصابين ومهجرين». وأضاف، اعتقد أنه بعد فترة الانتخابات الرئاسية في تركيا سيكون لتركيا موقف حاسم حول هذه الرسائل الإجرامية، التي تطلب من خلالها روسيا من تركيا الابتعاد عن التقارب مع أمريكا في الملف السوري.