غزة ـ «القدس العربي»: يسعى لاعب بلياردو شاب موهوب في مدينة غزة للمشاركة في منافسات خارج القطاع المحاصر.
وناجي طلبة (21 عاما) واحد من أفضل لاعبي البلياردو في غزة وقد تعلم ممارسة هذه اللعبة عندما كان عمره ثمانية أعوام فقط. وشحذ طلبة موهبته الطبيعية بإلزام نفسه بتدريب مستمر ومثابرة آتت أُكلها في صورة مهارة يقر بها كل ذي عينين. وقال ناجي طلبة: «أنا بدأت لعب البلياردو وأنا عمري ثماني سنوات. كان عندنا بقرب البيت ناد صغير فيه طاولة واحدة. كنت أذهب الى النادي هذا بعد ما ينتهي دوام المدرسة… ألعب ساعة أو ساعتين على الطاولة. خلال سنة كنت متمكنا من ممارسة اللعبة وأحببت ان ألعبها دائماً وأن أكون من أفضل اللاعبين فيها. شاهدت لاعبين كثيرين على الإنترنت، وعلى اليوتيوب ومارست اللعبة في غزة بشكل يومي. كنت أمارسها ساعتين أو ثلاثة في اليوم.»
وبعد أن أحرز طلبة بطولات البلياردو في غزة، ارتقى بطموحه للمشاركة في بطولات دولية، لكن الحصار المفروض على قطاع غزة والقيود الكثيرة المفروضة على سفر سكانه للخارج حالت دون أن يتحقق حلمه حتى الآن. فعلى الرغم من توافر فرصة له بتمثيل فلسطين في بطولات عدة في الأردن وقطر، فقد حال إغلاق معبر رفح (بين غزة ومصر) بينه وبين تحقيق حلمه بالمشاركة في تلك البطولات. وعن ذلك قال: «طبعا بالنسبة لبطولات خارج البلد أُتيحت لنا ثلاث فرص كي نمثل فلسطين في الأردن وفي قطر. لكن المعبر كان السبب الذي يسمح لنا في الخروج. معبر رفح كان مغلقا.»
ويعمل ناجي طلبة بدوام كامل في مقهى، الأمر الذي يجعل من الصعب عليه ممارسة تمرينات البلياردو لعدة ساعات يوميا بشكل منتظم. وأضاف: «ممارسة هذه اللعبة عندنا في غزة تكون ساعة اللعب بـ15 شيكل (4 دولارات). وحال البلد مثلما ترون تعبان. الوضع يعني صعب شوية. لا أستطيع أن أوفر ثلاث ساعات في اليوم لممارسة هذه اللعبة رغم إنه عندي شغلي، لكن لا أستطيع أن أطلع من شغلي وأذهب لأتدرب وأمارس اللعبة، وشغلي طبعا في «كوفي شوب» فيه مكان بلياردو لكن لا يسمح لي وقتي أن ألعب وأمارس الثلاث ساعات أربع ساعات في اليوم.» وطلبة معروف في قطاع غزة بموهبته الفريدة حيث فاز ببطولة غزة في البلياردو سبع مرات، منها ثلاث مرات متتالية. وعن ذلك قال: «جمعت البطولة 114 لاعبا في قطاع غزة، وكنت أنا الأول فيها وأنا عمري 18 سنة. وكانت هي أكبر جائزة على مستوى قطاع غزة. حصلت على المركز الأول في قطــاع غــــزة وأفضل لاعب سبع مرات، منها ثلاث مرات على التوالي.»
وتقول جماعات حقوق الإنسان إن نحو 95 في المئة من سكان غزة، وعددهم 1.95 مليون نسمة، لا يمكنهم الخروج من القطاع الساحلي المحاصر. ولا يسع طلبة إلا أن يحلم بيوم تُرفع فيه القيود المفروضة على سفر أهل غزة، وبالتالي يتسنى له على الأرجح تحقيق حلمه في أن يصبح بطلا في لعبة البلياردو مشهورا في العالم ويشارك في البطولات كما يحلو له.