الفضائيات المصرية و«ترعة السيسي»… «رشاقة العشق» على الطريقة الهندية… ومسلسل الإساءة الممل للمغرب

صديقي ماهر سلامة تشكلت لديه نظرية خاصة حول سر رشاقة المواطن الهندي بعد متابعة حثيثة منه لمحطة «بولييوود» وتتمحور النظرية حول «أسرار العشق الهندي»، حيث لا توجد قصة حب، إلا ويتخللها الكثير من الركض والجري وصعود الجبال وأحيانا الشجر.
بالفعل موروثنا عن قصص العشق الهندية المتلفزة يشير لمشهد دائم ومتكرر، فالمرأة تركض أو تتراقص وسط حقل أو على هضبة أو بين جبلين أو في الغابة، وكل ما يفعله الحبيب الذكر هو اللحاق بحبيته والإمساك بطرف ثوبها ثم تبادل التلامس بالكاد حتى تفلت المرأة وتتسلق أقرب شجرة ليتكرر المشهد.
أكيد هذا هو سر الرشاقة الهندية وهذا بكل الأحوال يفسر سر التكرش العربي والسمنة الثقيلة حتى في الحب الشرقي وأنا شخصيا شاهدت كالملايين أشهر فيديوهات الحب الهندي، حيث تدخل العروس مع العريس بحماس وسط الحفل في أحد الفنادق، وسرعان ما تركض العروس ليلحقها العريس شقلبة فيهوي برجليه من فرط الحماسة على نافوخها.
لو مارسنا العشق في العالم العربي على الطريقة الهندية، وإخترنا شجرة أو هضبة لتصعد حبيباتنا عليها ولحقنا بهن لتوقفت كلفة مرض السكري على الأقل وهو مرض يكاد يعصف بنصف شباب هذه الأمة.

كم يحتاج العرب لقنوات مثل السويس؟

مصر أيضا تمارس الحب، لكن بطريقتها، وهي تبالغ في الإحتفال بالفرع الجديد لقناة السويس.
تابعت بإهتمام الفضائيات المصرية وهي تدير «الصاجات» وتصرخ إحتفالا بالمناسبة، وشخصيا أتفق مع الزميل جمال الريان في «الجزيرة» في التعرض لمبالغات الإعلام المصري، وأختلف معه في وصف المشروع بأنه مجرد «ترعة»، وفقا للمنقول عن الزميل المحترم.
لسبب أو لآخر أعتقد بضرورة تشجيع الزعماء العرب الإنقلابيين والمنتخبين منهم – على ندرتهم- على إفتتاح ورعاية مشاريع كبيرة وإستراتيجية، كما حصل في قناة السويس، ومصر في النهاية هي التي أنجزت لأنها أكبر من أي رئيس أو جماعة والمشروع كبير ولا يجوز تسخيفه أو التقليل من شأنه.
بالنسبة لي أتأمل إقامة مجموعة «ترع مماثلة» في كل الوطن العربي، إذا كانت قناة السويس الجديدة مجرد ترعة.

مسلسل الإساءة للمغرب

إستذكار وفاء الكيلاني وبرنامجها الشهير «الحكم» قد يكون مفيدا عند إستعراض الإساءة الجديدة، التي تقول زميلتنا في «القدس العربي» فاطمة بوغنبور إنها أثارت ضجة واسعة النطاق في المغرب العربي، بعد نكتة متبادلة بين حسن حسني وممثل سعودي حول الزواج والساندويتشات في المطعم المغربي.
للأخوة المغاربة حق كامل في الإحتجاج على إسترسال الشاشات المصرية في وصلات الردح والإساءة لشعب بأكمله وإتهامه بمبالغات بعيدة عن الواقع، لكن على الزملاء والمعنيين في المغرب الترشيد في ردة فعلهم، لأن إعلام «الهشك بشك» ورموزه يسيئان في الواقع لكل الشعوب العربية عبر ترديد المعلبات إياها.
سمعت نجوما يفترض أنهم كبار في الإعلام المصري يسيئون دون وجه حق للشعب الفلسطيني والسعودي والجزائري والليبي والأردني ويسخرون من الجميع.
سمعت هؤلاء «يردحون» بكل المعاني ويتحدثون بلغة الشارع والبسطاء.
المذمة الناقصة لا تصيب إلا صاحبها والمغرب العربي بلد الإنجاز والإستقرار والمرأة المدهشة والمتعلمة ولا يقلقه وجود فئة ضالة تمتلىء بمثلها حواري مصر وأزقة كل البلدان العربية، وتصوري باختصار أن المسألة ليست أكثر من «حسد وضيقة عين».
في كل مجتمع توجد «ترع بشرية» آسنة ومجرمون ومنحرفون وحيتان للدعارة وقطط سمان، ومصر تحديدا يوجد فيها الكثير من هذه النمر وهو ما يعلمه الممثل حسن حسني تحديدا لأنه عرض عشرات المسلسلات والأعمال الفنية عن هؤلاء.
بدوري أعلم كغيري أن الأشقاء في المغرب يترفعون عن التفاخر ويتواضعون دون مبرر، لكن لهم أقول: الشجرة المثمرة هي التي يقذفها قصار القامة.

رحمهم الله

نهاية الأسبوع الماضي كانت سيئة جدا على صعيد نجوم الفضائيات.. الزميل الأردني المخضرم نايف المعاني توفاه الله خلال وجبة عمل مهنية في الميدان، والزميل المذيع السعودي سعود الدوسري، النجم المعروف في «روتانا» وقبلها في «أم بي سي» توفي في صمت في باريس … رحم الله الزملاء.

مدير مكتب «القدس العربي» في عمان

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية