كم يحتاج العرب لقنوات مثل السويس؟
مصر أيضا تمارس الحب، لكن بطريقتها، وهي تبالغ في الإحتفال بالفرع الجديد لقناة السويس.
تابعت بإهتمام الفضائيات المصرية وهي تدير «الصاجات» وتصرخ إحتفالا بالمناسبة، وشخصيا أتفق مع الزميل جمال الريان في «الجزيرة» في التعرض لمبالغات الإعلام المصري، وأختلف معه في وصف المشروع بأنه مجرد «ترعة»، وفقا للمنقول عن الزميل المحترم.
لسبب أو لآخر أعتقد بضرورة تشجيع الزعماء العرب الإنقلابيين والمنتخبين منهم – على ندرتهم- على إفتتاح ورعاية مشاريع كبيرة وإستراتيجية، كما حصل في قناة السويس، ومصر في النهاية هي التي أنجزت لأنها أكبر من أي رئيس أو جماعة والمشروع كبير ولا يجوز تسخيفه أو التقليل من شأنه.
بالنسبة لي أتأمل إقامة مجموعة «ترع مماثلة» في كل الوطن العربي، إذا كانت قناة السويس الجديدة مجرد ترعة.
مسلسل الإساءة للمغرب
إستذكار وفاء الكيلاني وبرنامجها الشهير «الحكم» قد يكون مفيدا عند إستعراض الإساءة الجديدة، التي تقول زميلتنا في «القدس العربي» فاطمة بوغنبور إنها أثارت ضجة واسعة النطاق في المغرب العربي، بعد نكتة متبادلة بين حسن حسني وممثل سعودي حول الزواج والساندويتشات في المطعم المغربي.
للأخوة المغاربة حق كامل في الإحتجاج على إسترسال الشاشات المصرية في وصلات الردح والإساءة لشعب بأكمله وإتهامه بمبالغات بعيدة عن الواقع، لكن على الزملاء والمعنيين في المغرب الترشيد في ردة فعلهم، لأن إعلام «الهشك بشك» ورموزه يسيئان في الواقع لكل الشعوب العربية عبر ترديد المعلبات إياها.
سمعت نجوما يفترض أنهم كبار في الإعلام المصري يسيئون دون وجه حق للشعب الفلسطيني والسعودي والجزائري والليبي والأردني ويسخرون من الجميع.
سمعت هؤلاء «يردحون» بكل المعاني ويتحدثون بلغة الشارع والبسطاء.
المذمة الناقصة لا تصيب إلا صاحبها والمغرب العربي بلد الإنجاز والإستقرار والمرأة المدهشة والمتعلمة ولا يقلقه وجود فئة ضالة تمتلىء بمثلها حواري مصر وأزقة كل البلدان العربية، وتصوري باختصار أن المسألة ليست أكثر من «حسد وضيقة عين».
في كل مجتمع توجد «ترع بشرية» آسنة ومجرمون ومنحرفون وحيتان للدعارة وقطط سمان، ومصر تحديدا يوجد فيها الكثير من هذه النمر وهو ما يعلمه الممثل حسن حسني تحديدا لأنه عرض عشرات المسلسلات والأعمال الفنية عن هؤلاء.
بدوري أعلم كغيري أن الأشقاء في المغرب يترفعون عن التفاخر ويتواضعون دون مبرر، لكن لهم أقول: الشجرة المثمرة هي التي يقذفها قصار القامة.
رحمهم الله
نهاية الأسبوع الماضي كانت سيئة جدا على صعيد نجوم الفضائيات.. الزميل الأردني المخضرم نايف المعاني توفاه الله خلال وجبة عمل مهنية في الميدان، والزميل المذيع السعودي سعود الدوسري، النجم المعروف في «روتانا» وقبلها في «أم بي سي» توفي في صمت في باريس … رحم الله الزملاء.
مدير مكتب «القدس العربي» في عمان