الفكر أم اللغة؟

حجم الخط
0

السؤال لماذا تم دعوته للحوار ما دام تم التحضير لقطع الكهرباء، هل تم فقدان الحياء إلى هذا المستوى ؟ لأنني أظن خبث قطع الكهرباء أو السموم أو الاغتيالات للفراعنة والملوك وبقية النخب الحاكمة، هو اختراع الجبناء من أهل الفلسفة، بينما تجد أن حكمة تدوين لغة الحذاء مع الفاسدين أمام عدسات آخر تقنيات عصر العولمة، هو اختراع لبلاد أهل وادي الرافدين في عام 2008، تضاف إلى سجل تدوين اللغات الأخرى للحضارات منذ بداية التاريخ، ومؤخرا في عام 2015 في بلاد وادي الرافدين حسب كلام شاعرة إماراتية أنّه تم إعدام شاعر اسمه أحمد النعيمي بالطريقة الإيرانية نفسها في الإعدامات (بواسطة رافعة آلية في وسط الشارع) بسبب قصيدة عنوانها (نحن شعب لا يستحي) يمكن الوصول إليها بصوته على يوتيوب.
صحيح بين دجلة والنيل نزل الوحي باليهودية والمسيحية والإسلام، ولكن هذا لا يمنع أن يكون هناك فرق بين أهل وادي النيل وأهل وادي الرافدين، حيث أنا لاحظت هناك تشابها بين أهل وادي النيل وبلاد فارس ألا وهو الفرعون أو ملك الملوك والشاهنشاه أو ولي الفقيه.
بينما لاحظت أهل شبه الجزيرة الهندية يقتلونه ثم يعتبروه بوذا/رب. في حين أهل وادي الرافدين بسبب المساواة أو الاعتراف بوجود ثقافة الـ أنا وكذلك ثقافة الـ آخر، وللتواصل والتبادل ما بين خبراتهم لنقل رسالات الوحي على الأقل، تحتاج إلى التدوين لأي لغة تستخدمها في الحوار، كتوثيق ومرجعية، لرفع سوء الفهم إن حصل، في طريقهم للتكامل بدل الصراع. ومن هنا نفهم لماذا يطلق على حضارة أهل وادي النيل بأم الدنيا/الفلسفة/الفكر، لأنَ حضارة أهل وادي الرافدين هي أبو الدنيا/الحكمة/اللغة.
ولذلك في أجواء العولمة وأدواتها التقنية إجابة سؤال أيّهم أول اللغة أم الفكر محسومة لصالح اللغة، والترجمة، والوقت.
لأن لكل دولة لغة ولكل مجتمع لسان، فعندما تكون العلاقة بين اللسان واللغة تكاملية، بالتأكيد ستكون أكثر سعادة، مما لو كانت العلاقة أساسها مبدأ/فكر/فلسفة الصراع، كما هو حال العلاقة ما بين الرجل والمرأة داخل الأسرة).

س.س. عبد الله

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية