يأمل كريستيانو رونالدو أن يتجاوز «النحس الشخصي» عندما يلتقي المنتخب البرتغالي في نهائي «يورو 2016» اليوم صاحب الضيافة المنتخب الفرنسي. ولم يسبق لرونالدو التسجيل في شباك فرنسا وخسر مع المنتخب البرتغالي في جميع المباريات الثلاث السابقة أمام فرنسا. بعض هذه الهزائم كانت قاسية للغاية، مثل الهزيمة أمام فرنسا بهدف نظيف في المربع الذهبي لمونديال 2006 ثم خسارة مباراة المركز الثالث امام ألمانيا 1/3. وفازت ألمانيا على البرتغال 3/2 في دور الثمانية ليورو 2008 ثم سحقت البرتغال بأربعة أهداف نظيفة في مستهل مشوار الماكينات نحو التتويج بلقب مونديال البرازيل 2014. لكن بعد الفوز على ويلز 2/صفر مساء الأربعاء الماضي في المربع الذهبي لـ»يورو 2016»، يثق رونالدو (31 عاما) في أنه حان الوقت للمنتخب البرتغالي للفوز بلقب بطولة كبرى، وهو الإنجاز الذي فشل العمالقة أمثال ايزيبيو ولويس فيغو في تحقيقه. وقال رونالدو: «دائما حلمت بالفوز بلقب مع البرتغال، وأصبحنا على بعد خطوة واحدة من ذلك». وأضاف: «أعتقد أن الحلم قد يصبح حقيقة الآن، أتمنى أن نترك الملعب بابتسامة يوم الأحد وليس بالدموع مثلما حدث في 2004».
وكان رونالدو مجرد لاعب صاعد في بداية مسيرته الاستثنائية حين شارك مع منتخب البرتغال في الخسارة أمام اليونان بهدف نظيف في لشبونة في نهائي «يورو 2004». وأوضح رونالدو: «الوضع مختلف، كنت في الثامنة عشرة من عمري وكان ذلك هو أول نهائي كبير لي، الآن مرت 12 عاما، وأنا فخور جدا بذلك، أشعر بثقة كبيرة، كل الأولاد يستحقون اللقب، وأنا استحق ذلك، كل شخص في البرتغال يستحق اللقب». وقدم منتخب البرتغال خلال مباراة الاربعاء أفضل أداء له خلال ست مباريات في فرنسا، وهي أول مباراة يفوز بها خلال الوقت الأصلي. وتعادلت البرتغال في جميع مبارياتها الثلاث في دور المجموعات أمام ايسلندا والنمسا والمجر، حيث أهدر رونالدو ركلة جزاء أمام النمسا، ثم فاز الفريق على كرواتيا في الوقت الاضافي دور الستة عشر ثم بولندا بركلات الترجيح في دور الثمانية. وفي بداية الشوط الثاني من المباراة سجل رونالدو هدف السبق لبلاده من ضربة رأس مذهلة، وبعد ثلاث دقائق فقط صنع الهدف الثاني لزميله لويس ناني. وكتبت الصفحة الرئيسية لمجلة «ايه بولا»، «البرتغال أحبك»، واصفة المنتخب البرتغالي بانه «فريق مذهل». ومن جانبها أوضحت صحيفة «ذي غارديان البريطانية» أن المنتخب الفرنسي لن يكون في نزهة أمام المنتخب البرتغالي «الصامد ذو القبضة الخانقة، الفريق الذي يعرف كيفية الوصول إلى المرمى». وأضافت الصحيفة: «رغم كل صفاته الغليظة في بعض الأحيان، يبقى رونالدو قناص من طراز فريد في كرة القدم، لا يمكن إيقافه». وعادل رونالدو الرقم القياسي للأسطورة الفرنسي ميشيل بلاتيني كهداف تاريخي لكأس الأمم الأوروبية بتسعة أهداف لكل منهما. وقال رونالدو: «كان لدي شعور باننا سنصل إلى هذه المرحلة، إنها ليست انطلاقة لمسافة 100 متر ولكن ماراثون».
ومن جانبه أوضح المدافع جوزيه فونتي: «نشتهر بأننا لا نقدم كرة قدم ممتعة، ولكن خضنا مشوارنا في البطولة بشكل جيد جدا». ومن المتوقع أن يشارك المدافع بيبي ومتوسط الدفاع ويليام كارفاليو في النهائي بعد تعافي الأول وانتهاء إيقاف الثاني. لكن المنتخب البرتغالي بقيادة المدرب فرناندو سانتوس قدم عرضا طيبا بدونهما امام ويلز، ليحقق الفريق فوزه الثاني في سابع مشاركة له في الدور قبل النهائي لبطولة كبرى. ويعول منتخب البرتغال على خبرة رونالدو وناني وبيبي، لكن أيضا يعتمد على عنصر الشباب الذي يمثله ريناتو سانشيز ورافاييل غيريرو المنضمان حديثا لبايرن ميونيخ وبوروسيا دورتموند.